عاشت المديرية
الإقليمية
للفلاحة ببسليمان يوم الثلاثاء 15 مارس 2016 توترات وأجواء مشحونة لم يشهدها المرفق العمومي من قبل حيث توافد عليها العشرات من الفلاحين وممثليهم بالغرفة الفلاحية وبالتنظيمات الفلاحية من جمعيات وتعاونيات فلاحيات وكذا بعض رؤساء الجماعات المحلية من مختلف المناطق من أجل التعبير عن احتجاجهم عما تعرفه عملية توزيع الشعير المدعم من تلاعبات أججت الوضع الفلاحي
بالإقليمي
. وحسب بعض الفلاحين فإن المديرية
الإقليمية
للفلاحة المذكورة لم تحترم المساطر المتفقة عليها المتضمنة في محاضر الاجتماعات التي تمت بينها وبين ممثلي الفلاحين بالغرفة الفلاحية والتنظيمات الفلاحية والمتعلقة بكيفية تقسيم وتوزيع الشعير المدعم خلال الأشطر الثلاث على الفلاحين، والتي على أساسها تم الاتفاق على أن تستفيد الجماعات النائية في المرحلة الأولى ثم تليها باقي الجماعات بالترتيب وفق لوائح الفلاحين المقدمة للمديرية
الإقليمية
للفلاحة، وأن يتولى ممثلو الفلاحين تدبير هذه العملية مع هذه المسؤولين بهده الأخيرة.
لكن المحتجين تفاجؤوا بوضع الشعير المدعم بإحدى التعاونيات الفلاحية المسماة « تعاونية مبروكة لمربي الأبقار» بعد أن تم إيداعه في بداية الأمر بإحدى المستودعات ببوزنيقة. وتم تكليف التعاونية الفلاحية المشار إليها بتدبير عملية التوزيع باعتبارها شباكا مفتوحا حيث أصبح أحد المستخدمين هو المخاطب الرئيسي للفلاحين عوض المسؤولين بالمديرية
الإقليمية
للفلاحة، وشرعت التعاونية الفلاحية في تقديم الشعير للبعض من المحظوظين دون الاعتماد على المساطر المتفق عليها مع ممثلي الفلاحين مقابل تسليم وصل مؤقت لكل مستفيد باسمها، حيث شوهدت شاحنة كبيرة صباح يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري وهي تحمل كميات كبيرة من الشعير المدعم وتتجه نحو وجهة غير معروفة حسب إيفادات الفلاحين ل«الاتحاد الاشتراكي». مما جعل كمية الشعير المدعم المودع بمستودع تعاونية مبروكة تتقلص بشكل كبير بعد الإجهاز على حصة الفلاحين الذين سجلوا أنفسهم في اللوائح في إطار عملية الترتيب والتنظيم التي خلص إليها ممثلو الفلاحين في اجتماعاتهم مع إدارة الفلاحة
بالإقليم
، وأدوا واجبات كميات الشعير المرغوبة فيها، حيث واجههم المسؤولون بالشباك المفتوح بعدم وجود الشعير دون مراعاة للمعاناة التي تكبدوها إثر تنقل المعنيين من مختلف الجماعات يومي الاثنين والثلاثاء 14̸ 15 مارس، وتأديتهم لمصاريف كراء وسائل النقل التي ستحمل حصصهم من الشعير. مما اعتبره ممثلو الفلاحين استهتارا وتلاعبا بمشاعرهم وحقوقهم وتجاوزا خطيرا لأهداف المبادرة النبيلة التي تهدف إلى دعم الفلاحين الصغار للتخفيف من آثار الجفاف وحماية الثروة الحيوانية من التدهور والنفوق، ودفعهم إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام كل من مقر عمالة
الإقليم
ومقر المديرية
الإقليمية
للفلاحة انتهت بتدخل عامل
الإقليم
بعد استدعاء المدير
الإقليمي
للفلاحة ومطالبة المسؤولين باحترام المساطر المتفق عليها وتمكين الفلاحين المسجلين في اللوائح من حصصهم من الشعير المدعم خلال كل شطر. ما وقع من تجاوزات وتلاعبات بعملية تقسيم وتوزيع الشعير المدعم دفع بالتنظيمات الفلاحية وممثلي الفلاحين المتضررين إلى طرح عدة تساؤلات حول إقدام المسؤولين على وضع حصة
الإقليم
من الشعير المدعم بتعاونية مبروكة دون غيرها، علما أن المديرية
الإقليمية
لفلاحة تتوفر على عدة مستودعات لتخزين المواد العلفية المدعمة؟ وحول تكليف مستخدميها بالأشراف على توزيع الشعير المدعم وتقديم وصولات الاستلام بسمها عوض اسم الشركة الفائزة بصفقة توزيع الشعير
بالإقليم؟
وللإشارة فإن
إقليم
بنسليمان استفاد في الشطر الأول من 15 ألف قنطار من الشعير المدعم تم وضعه بشباك مفتوح ببوزنيقة مما أثار استياء وتذمر الفلاحين خاصة بعد أن لوحظ استغلال هذه الفرصة من طرف البعض للاستفادة من كميات كبيرة مباشرة من الشباك المفتوح على حساب الحصص المخصصة للفلاحين الصغار المنظمين داخل الإطارات والتنظيمات الفلاحية. وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الفلاحون المتضررون من أن تقوم المديرية
الإقليمية
للفلاحة بتصحيح الوضعية لتمكين الفلاحين المعنيين بدعم المواد العلفية خلال الشطر الثاني والبالغ كميتها 25 ألف قنطار إلا أن نفس المنهجية تم اتباعها بعد أن فتح شباك بإحدى التعاونيات الفلاحية بضواحي مدينة بنسليمان وتكليف مستخدميها بالأشراف على عملية التوزيع في غياب تام للمسؤولين بالمديرية
الإقليمية
للفلاحة وفي إقصاء متعمد لممثلي الفلاحين.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

