Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » خطاب بيدرو سانشيز

    خطاب بيدرو سانشيز

    بواسطة دابا ماروك4 أبريل، 20224 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان حضور رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى مقر البرلمان الإسباني لجلسة مناقشة القرار الذي اتخذه باسم الدولة الإسبانية، والذي أعلنت فيه إسبانيا دعم مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، تأكيدا لموقف اعتبرته مختلف الأوساط تحولاً نوعياً في سلسلة المواقف التي تتعلق مباشرة بملف الصحراء، وقد يكون ثاني أكثر القرارات والمواقف الدولية بعد الموقف الأمريكي، التي تعكس حسم الملف لصالح المبادرة المغربية التي أصبحت اليوم تحظى بإجماع دولي وأممي، خاصة وأن رئيس الحكومة الإسبانية في خطابه جعل من موقف بلده الجديد ملائما للمواقف الأوروبية باعتباره “يتماشى مع موقف الشركاء الأوروبيين والبلدان الأخرى”، حسب ما جاء على لسانه، وكذلك متوافقا مع المتغيرات التي شهدتها مختلف المواقف الدولية والأممية من الملف، بقوله ” فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ، وجميع قرارات الأمم المتحدة ، تعطي موافقتها على الجهود الجادة والمصداقية للمغرب”.

    بيدرو سانشيز في خطابه وضع الموقف الإسباني في صلب التحولات الدولية التي شهدها الملف مستحضرا بواقعية كبيرة هذه التحولات، سواء داخل أوروبا أو خارجها، خاصة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية ، خاصة وأن هذه الأخيرة عززت من موقفها الداعم لمغربية الصحراء، وكذلك من طرف الأمم المتحدة ، وهنا أعلن رئيس الحكومة الإسبانية عن دعم مجهودات ستافان دي ميستورا، وهي مجهودات تستند إلى قرارات مجلس الأمن آخرها قرار 2602. بيدرو سانشيز أجاب عن واحدة من النقط التي ظل المغرب يطرحها مع إسبانيا، وشكلت عامل توتر سابق، تتعلق بمطلب مغربي بضرورة الوضوح في الخطاب والمواقف المُعلن عنها من قبل إسبانيا تجاه المغرب بشكل عام وتجاه قضيته الأولى بشكل خاص، وهو ما استجاب له رئيس الحكومة الإسبانية في خطاب شجاع، أوضح فيه بما لا يدع مجالا للشك أن إسبانيا استوعبت طبيعة الحل الذي قدمه المغرب منذ سنة 2006، وأنها تعتبر المغرب شريكها القوي في المنطقة والموثوق فيه، وهي بذلك ترد على سلسلة الخطوات التي حاول النظام الجزائري القيام بها تجاه الجارة الشمالية لابتزازها بالغاز. لقد كان بيدرو واضحا أمام البرلمان الاسباني، رغم حالة الجلبة التي قام بها برلمانيو “بوديموس واليمين المتطرف المنتمي عقائديا لفكر فرانكو قبيل انعقاد الجلسة للضغط عليه قصد تليين خطابه، على الأقل، لمعرفتهم أن سانشيز ماض في خطوته التصالحية تجاه المغرب بخطاب واضح وشجاع، إلا أنهم فشلوا ليجدوا أنفسهم أمام مسؤول سياسي استوعب جيدا طبيعة الملاحظات التي سبق للمغرب أن قدمها لإسبانيا، والتي كانت السبب في القطيعة التي عاشها البلدان، وأنه لن يغامر بكل الحوار الذي دار بين قيادة البلدين من أجل حفنة من السياسيين تشكل أقلية داخل المجتمع الإسباني، أصبحت متجاوزة بمنطق التاريخ. لقد تم تجاوز صفحة الخلافات بفضل الحوار الشفاف، الواضح والطموح، الذي قاده الملك مع رئيس الحكومة الإسبانية، والحوار الذي شكل العمود الفقري لخطاب الملك في ذكرى ثورة الملك والشعب، الذي ذكر فيها إسبانيا بالاسم، معلنا عن رعايته للحوار مع إسبانيا لتجاوز الخلافات التي كادت أن تعصف بالعلاقة بين البلدين، وهي الصفحة التي لن يتم العودة إليها مادام أن رئيس الحكومة أعلن بشكل واضح عن مواقف بلده الجديدة وأبدى رغبة حقيقية للمضي قدما نحو بناء شراكة تجمعهما باعتبار اللحظة الحالية حسب قوله “فرصة سانحة بالنسبة لإسبانيا من أجل حل كل المشاكل التي تعاني منها مع المغرب”. خطاب بيدرو الشجاع، كان مناسبة ليرد عليه الملك محمد السادس “بتحية” دبلوماسية تجلت في البلاغ الذي تم إصداره الذي أطَّر فيه المتغيرات الكبيرة التي يشهدها البلدان، موجها بشكل رسمي دعوة لرئيس الحكومة الإسبانية لزيارة المغرب، التي قد نشهدها في الأيام القليلة المقبلة، داعيا فيها مختلف وزراء البلدين للقيام بكل ما يتطلبه الوضع لإعادة الدفء والانطلاق مجدداً في سلسلة المشاريع الاقتصادية والثقافية والسياسية التي يجب أن تجمع البلدين وتعكس طموحاتهما الكبيرة في عودة الدفء بين البلدين من خلال القيام “بأنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق طموحة، تغطي جميع قطاعات الشراكة، وتشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك” حسب بلاغ الديوان الملكي. بيدرو سانشيز أقدم على الخطوة الصحيحة التي كانت مطلوبة منه، وكان الجميع ينتظرها، بأن يتم حسم الجدل داخل المؤسسات الإسبانية وأمام الرأي العام الإسباني وطبقته السياسية بمختلف تلاوينها. هي خطوة ستعيد البلدين لسابق عهدهما، متجهة نحو المستقبل أكثر قوة ووضوحا، وستشكل هذه اللحظة مناسبة لإنعاش المنطقة المتوسطية التي تأثرت بالقطيعة التي كانت موجودة بين البلدين، فكلاهما مهم لهذه المنطقة، المغرب كرائد لإفريقيا وشمالها، وإسبانيا كبوابة للمنطقة المتوسطية شمالا، هذه القطيعة التي تم طيها وطي صفحتها بالروح التي سادت في خطاب بيدرو سانشيز. المغرب كان دائما واضحا مع أصدقائه وشركائه ومع خصومه، هذا الوضوح هو ما أهله ليقف في وجه كل العواصف التي أرادت المس به، خرج منها قوياً، منتصراً بإرادة شعبه وبقيادة ملكه ومحققا لكل أهدافه الاستراتيجية، خاصة منها ما يتعلق بالقضية الوطنية التي تعيش فصلا جديدا من فصول حسمها السياسي.

    المصدر: نوفل البعمري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter