Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لاتقتصر على فئة اجتماعية بعينها «إيداع الآباء والأمهات بدور العجزة»… ظاهرة تثير تساؤلات عديدة

    لاتقتصر على فئة اجتماعية بعينها «إيداع الآباء والأمهات بدور العجزة»… ظاهرة تثير تساؤلات عديدة

    بواسطة دابا ماروك21 مارس، 20166 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يكن المجتمع الوجدي إلى وقت قريب يتحدث عن دار للمسنين أو يدرك وجودها، فالجد أو الجدة يحظيان بمكانة كبيرة في الأسر الوجدية ,فهما يمثلان رمزا للعائلة ومنبعا للرحمة والحنان وقدوة للأبناء والأحفاد وبابا يطرق طلبا للاستشارة وأخذ النصيحة والاستفادة من الخبرة الطويلة في الحياة. إلا أن الوضع لم يعد كالسابق, فالتحولات التي طرأت على المجتمع أصبحت لا تبشر بالخير، الشيء الذي يجعلنا نتساءل عن هذه الثقافة الدخيلة على مجتمعنا المغربي وإلى أي حد أصبح المغاربة عاجزين عن التكفل بآبائهم وأمهاتهم والأشخاص المسنين بصفة عامة.

    دور العجزة «للتخلص» من الآباء
    ظاهرة إيداع الآباء في دور العجزة أصبحت تفرض نفسها أكثر فأكثر في الآونة الأخير، فإذا زرت دارا من هذه الدور لن تجد مكانا شاغرا، حيث أصبحت تشهد توافد المسنين نساء ورجالا, الأمر الذي يؤكد أن هؤلاء لم يجدوا عائلا يكفيهم شر وحدتهم وضعف قدرتهم على مواجهة الحياة اليومية بعد تخلي الأبناء عنهم.
    آباء أفنوا حياتهم في الكد والتعب، في تربية أبنائهم ورعايتهم، في توفير أحسن الظروف ليظمنوا لهم العيش الكريم وتعليمهم ليحققوا النجاح في حياتهم الدراسية والعملية بكل ما يتطلبه ذلك من جهد، وبدل أن يردوا لهم الجميل نجد الكثير منهم يتنكرون له ويضربون عرض الحائط كل التضحيات والجهود التي بذلها الآباء من أجل حسن رعايتهم.
    يتحجج البعض بأن إيداع الآباء دور العجزة مرده إلى صعوبات اقتصادية تعيشها بعض الأسر، إلا أن هذا الفعل يتنافى مع الذوق الأخلاقي والقيمي العام، ويحمل حمولات ودلالات اجتماعية سلبية باعتبارها مناقضة لتعاليم الإسلام الذي يوصي بالإحسان إلى الوالدين والبر بهما وذلك برعايتهما وضمان استقرارهما والرفق بهما، خاصة وهم وصلوا هذا السن المتقدم الذي يحتاجون فيه للمزيد من الاهتمام من طرف المقربين ولاسيما الأبناء.
    قال تعالى “وَقَضَى رَبكَ ألا تَعْبُدُوا إِلا إِياهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِما يَبْلُغَن عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لهُمَا أف وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لهُمَا قَوْلاً كَرِيماً. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذل مِنَ الرحْمَةِ وَقُل رب ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبيَانِي صَغِيراً»، فالله عز وجل خص الوالدين بمنزلة عظيمة وأمرنا بحسن معاملتهم والإحسان لهم خاصة في مرحلة الشيخوخة، إذ يصبح الأب أو الأم في هذا العمر غير قادرين على العناية بأنفسهم إما بسبب المرض أو العجز الذي ينتج عن كبر السن. كما حثنا سبحانه على تلبية أوامرهم والإنفاق عليهم وعدم الشعور بالضيق أو الملل من طلباتهم ولو كانت كثيرة، حيث يجب الاهتمام بهم والعناية باحتياجاتهم كما اعتنوا باحتياجاتنا في الصغر. وكما يقال «كما تدين تدان» فإذا نحن لم نحسن رعاية والدينا واخترنا أسهل الطرق للتملص من المسؤولية وهي التخلي عنهم عند أقرب مؤسسة للرعاية الاجتماعية فلا محالة سنلقى نفس المصير عندما نصل لنفس سنهم.
    رياض المسنين مأوى من تخلت عنه الأسرة
    سنة 2013 تم إحداث رياض للمسنين
    بوجدة
    تحت رعاية الملك محمد السادس، تبلغ طاقته الاستيعابية 140 نزيلا ، يتوفر على 3 أجنحة بها مجموعة من المرافق الضرورية، الغرفة الواحدة تضم نزيلين وفيها جميع المستلزمات لضمان العيش الكريم للنزلاء وحفظ كرامتهم.
    يضم
    الرياض
    فئتين من النزلاء، فئة ذوي العقول السليمة ويبلغ عددهم 107 مسن وفئة ذوي العقول المختلة ويبلغ عددهم 130، وهو عدد قابل للارتفاع –يقول مدير رياض المسنين بلقاسم المزيرعة- نظرا للحملات التي تقوم بها
    الدار
    في فصل الشتاء على سبيل المثال، مضيفا بأن هذه الفئة ليست من اختصاص
    الدار
    بل وزارة الصحة.
    وعن الشروط التي ينبغي توفرها للاستفادة من الإقامة في
    الدار
    يقول المدير، أنه يجب أن يكون عمر المسن 60 سنة فما فوق، وأن لا يتوفر على عائلة وبدون مأوى و خالي من الأمراض المعدية ويبقى المهم هو وجود مكان شاغر في
    الدار
    .
    وعن الظروف التي جعلت هؤلاء المسنين يلتحقون
    بالدار
    يقول مدير رياض المسنين
    بوجدة
    «المسنون المتواجدين في
    الدار
    هناك من تخلت عنهم أسرهم وهناك من لا عائلة له وهناك حالات تبلغ من العمر 50 إلى 55 سنة استقبلتهم
    الدار
    , نظرا لمجموعة من الاعتبارات حيث لا يمكننا تركهم في الشارع والتخلي عنهم» .
    ظاهرة في تزايد
    وأكد بلقاسم المزيرعة على أن المجتمع الوجدي كان محافظا وقادرا على رعاية شيوخه في السابق ولم يكن يتوفر على أي مؤسسة للرعاية الاجتماعية شأنه في ذلك شأن باقي مدن الجهة، لكن «الآن ومع التحولات التي طرأت عليه, أصبحنا نلاحظ أن هذه الظاهرة في تزايد، فهناك من يتخلى عن آبائه، أعمامه ، أخواته أو إخوانه… فهذا التحول المجتمعي ينذر بالأسوأ»، مضيفا بأن دورا جديدة للمسنين ظهرت في كل من
    بركان
    ،
    الناظور
    وتاوريرت «مما يدل على وجود تفكك أسري نتجت عنه هذه النتائج السلبية».
    «مي ميمونة»
    في زيارة لرياض المسنين
    بوجدة
    التقيت مي» ميمونة» سيدة في عقدها السابع, حسنة المظهر, لكن معالم الزمان تظهر من خلال تجاعيد وجهها، لا تقوى على الحركة كثيرا، فهي تعيش بهذه
    الدار
    وتتقاسم الغرفة مع عجوز أخرى، استقبلتني مي «ميمونة» بصدر رحب كأنها مشتاقة لشخص يسمعها ويؤنسها في غياب الأبناء والعائلة، جلست بقربها ماسكة يدها وأنظر الى عينيها الغائرتين، حينئذ سألتها عن سبب إقامتها
    بالدار
    , فأجابتني بلغة العتاب واللوم والحسرة على الماضي، «كان لدي ولدان متزوجان واحد في مدينة
    الناظور
    والآخر بالجزائر, كنت أتنقل للعيش بينهما، ومنذ أن توفيا لم تتقبل زوجاتهما رعايتي».
    مي ميمونة لديها ابنة متزوجة وأم لأطفال إلا أنها «تملصت من مسؤوليتي فجئت إلى هذه
    الدار
    بمساعدة المحسنين، أعيش هنا منذ أربع سنوات على حسب ما أتذكر ولا أقبل بزيارة ابنتي في بيتها»، وأشارت إلى أنها وجدت عائلة جديدة بين جدران رياض المسنين ورفيقات يتقاسمن نفس المصير وكذلك الأشخاص الذين يقومون بزيارتهم بين الفينة والأخرى وفي الأعياد والمناسبات.
    «الدار
    الحقيقية هي
    الدار
    الآخرة عند رب العالمين» هكذا عبرت مي ميمونة عن الواقع الذي تعيشه في هذه المرحلة من حياتها.
    مي «ميمونة» قبلت أن تتحدث معي وتشاركني قصتها, إلا أن نساء أخريات فضلن الصمت عن واقع مر لا يقوين على التحدث عنه، مكتفيات بالغوص في ذكريات الماضي بحلوها ومرها، هؤلاء المسنون الذين يعيشون بهذه
    الدار
    يتوفرون على المأكل والملبس والمبيت لكن ينقصهم دفء وحنان العائلة.
    مسنون يعانون في الشارع
    إذا حالف الحظ مي ميمونة وغيرها من نزلاء رياض المسنين في إيجاد مكان شاغر للاستفادة من الرعاية الصحية والاجتماعية والهروب من شبح العيش في الشارع، فهناك كثيرون لم يجدوا مكانا يأويهم ويضمن لهم العيش الكريم، فهم مشردون ولا يجدون سبيلا إلا التسول لضمان قوتهم اليومي يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في انتظار من يشفق عليهم من المارة فيمدهم بدراهم معدودة قد تكفيهم لشراء ما يسدون به الجوع، أو أحد المحسنين ليجود عليهم بملابس أو افرشة، فهذا النوع من المسنين يعانون معاناة مزدوجة من جهة غياب الأبناء والعائلة ومن جهة أخرى عدم توفر أبسط ظروف العيش.
    متدربة بمكتب وجدة

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إيداع الآباء الإحسان للوالدين التضحيات الأسرية المجتمع الوجدي دار المسنين
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter