نظم المكتبان الإقليمي والجهوي بمراكش أسفي للنقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل تحت شعار : « المناصفة خطوة نحو تحقيق المساواة الفعلية «،حفلا فنيا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة مساء يوم الاثنين 07 مارس 2016 بنادي المدرس بمقر مؤسسة الأعمال الاجتماعية لنساء ورجال التعليم بمراكش ، حضرته مجموعة من الفعاليات التربوية والنقابية والسياسية والحقوقية، و فعاليات المجتمع المدني، والإعلامية ، وقد أحيى فقراته الفنية والأدبية الشعرية كل من الفنان عبد العزيز باعلي و الشاعر موحى وهبي وتنشيط الأستاذ سعيد بوبيل عضو المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم فدش . و ألقت بالمناسبة الأستاذة خديجة أيت الدرعي عضوة المكتب الجهوي باسم النقابة الوطنية للتعليم كلمة جاء فيها : « ..إن نساء التعليم يقمن بمجهودات جبارة في مجال عملهن التربوي والإداري ، رغم الإكراهات والظروف المزرية التي تعاني منها المرأة المدرسة على الخصوص ، من تعيينات في مناطق نائية تفتقر إلى أبسط ظروف العيش ، والحرمان من الاستقرار الأسري ، زيادة على العنف الذي يمارس عليها بشتى أنواعه ، والتمييز الجنسي المكرس داخل مجتمعنا ، رغم التشريعات المغربية الداعية إلى تمتع النساء بنفس حقوق الرجال ، فكما نعرف أنها تمثل في الوظيفة العمومية نسبة أكثر من سبعين في المائة في بعض القطاعات ، لكن النساء للأسف الشديد يتواجدن في قاعدة الهرم في مناصب المسؤولية ، ورغم الحضور العددي لهن يغبن نسبيا عن مراكز القرار ، فإلى أي حد استطاعت النقابة الوطنية للتعليم ضمن برامجها ، تجاوز مجمل هذه الوضعيات ، وترسيخ مبدأ المناصفة في مناصب تحمل المسؤولية مهنيا ونقابيا ؟ إن التطور الذي بدأت تعرفه بلادنا على مسار الدمقرطة وتنامي الحركات النسائية حتم على نقابتنا اتخاذ مجموعة من التدابير التي كان لها الأثر الإيجابي لحضور نسائي داخل النقابة ، نذكر منها التنصيص على حضور المرأة في الأجهزة والهياكل التنظيمية ، بنسبة لا تقل عن 20% في أفق المناصفة ، والاشتغال على برامج بمساهمات دولية كمشروع بتقدير قدرات مؤسساتية للنظام التربوي بما في ذلك مقاربة النوع الاجتماعي ، وإذا كنا نثمن جل هذه المجهودات للنقابة الوطنية للتعليم فدش ، ونعتز بالمكتسبات التي تحققت للنساء في شتى القطاعات بفضل نضالهن الجاد والهادف إلى القضاء على تهميشهن ، فإننا ندعو كنساء فيدراليات نقابتنا إلى فتح أوراش المنافسة في السياسات القطاعية ، وتفعيل الدمقرطة في تدبير وتسيير الأجهزة النقابية ، وتبني مبدأ المناصفة في الاستحقاقات المهنية ، وضرورة دعم وتعزيز قدرات المرأة في تحمل المسؤولية بالأجهزة التنظيمية بنقابتنا ، ودعم أنشطة المرأة النقابية إعلاميا ، واستحضار الجانب الاجتماعي لنساء التعليم ضمن الملف المطلبي نقابيا ، والرفع من عدد المتفرغات على المستوى النقابي وطنيا وجهويا ومحليا ، و لا ننسى مجموعة الأعمال التي قامت بها النقابة التعليمية من ضمنها تكوين عدد من المكونات في المجال النقابي الذي لقي نجاحا مهما ، والمرأة كما لا يخفى على الجميع تطمح إلى المزيد من الاهتمام ، لهذا نقترح على نقابتنا عدة مواضيع من جملتها مقاربة النوع الاجتماعي واستحضاره في الملف المطلبي ، والتكوين في الكثير من مجالات كيفية إعداد مشاريع تربوية ، وفي تنظيم أنشطة تحسيسية حول التشريعات القانونية
الجديدة
لفائدة النساء كمدونة المرأة ومدونة الشغل في شقها النسائي ، ولا تفوتنا الفرصة في هذه المناسبة دون تحية كل مناضلات الفيدرالية الديمقراطية للشغل اللواتي برهن عن روح نضالية عالية لحماية المبادئ الديمقراطية التي تأسست عليها كقاعدة الفيدرالية الديمقراطية للشغل ، كم نثمن مجهودات كل من يساهم في تحقيق المناصفة بين الجنسين ، ونشد بحرارة على أيدي كل المناضلات النقابيات اللواتي يناضلن من أجل أن يكون للمرأة العاملة ونساء التعليم حضور مشرف في منظمتنا النقابية ، ومطالب النوع الاجتماعي حاضرة أيضا في ملفات مطلب النقابة الوطنية للتعليم للفيدرالية الديمقراطية للشغل .. » .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

