Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حيزبونات الحكومة الإسرائيلية

    حيزبونات الحكومة الإسرائيلية

    بواسطة دابا ماروك5 أكتوبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم تكن غولدا مائير رئيسة الحكومة الإسرائيلية الأسبق هي المرأة الحيزبون الوحيدة في الكيان الصهيوني، وإن كانت هي حيزبون بجد، شكلاً وعمراً وفعلاً، وسياسةً وفكراً وعقيدة، عجوزٌ شمطاء قبيحة الوجه والبدن واللسان، وهي التي ترأست حزب العمل والحكومة الإسرائيلية، وكادت أن تستخدم السلاح النووي ضد الجيوش العربية خلال حرب رمضان العام 1973، وهي التي اتخذت أصعب القرارات الإسرائيلية وأخطرها باغتيال وتصفية رجالات منظمة التحرير الفلسطينية، وملاحقتهم في العواصم العربية والأجنبية، والنيل منهم ولو كانوا يتحصنون في دولٍ تقيم علاقاتٍ دبلوماسية مع الكيان الصهيوني، وذلك في معرض ردها على عملية ميونخ الشهيرة، التي مرغت أنفها وحكومتها بالتراب.

    ربما ذهبت غولدا مائير غير مأسوفٍ عليها، ولكن الحكومات الإسرائيلية لم تودع بعدها الحيزبونات أمثالها، والقبيحات اللاتي يشبهنا في أفعالها، بل تتابعن بعدها في أشكال جديدة ووجوهٍ متعددة، ربما لم يعدن عجائز في أعمارهن، وكن شاباتٍ أو أصغر منها سناً، ولكنهن كن عجائز في مكرهن وكيدهن، وكالأفاعي في لدغاتهن، وكالعقارب في سمومهن، وقد يكن جميلات الوجه والقد، وحسناوات الجسد والشكل، ولكنهن كن جميعاً قبيحات الفكر والسلوك، وبشعات الفعل والعمل، فما شفع لهن جمالهن، ولا نفعهن حسن أشكالهن، بل التحقن جميعهن بركب الحيزبون الأولى، رائدة القبح والبشاعة، والفحش والظلم والاعتداء والاساءة، بل كان منهن من هن أسوأ من غولدا مائير وأكثر شراً وأعظم كيداً. لم تكن تسيفني ليفني الأولى التي ورثت عن غولدا مائير تشددها وتطرفها، وهي وإن كانت جميلة الوجه وحسنة الشكل، فقد استغلته في الإيقاع بضحاياها وصيد طرائدها، وقد اعترفت أنها استخدمت جسدها في خدمة كيانها وشعبها، وأنها لا تتردد أبداً في استخدام جسدها مرةً أخرى إن استدعت مصلحة الشعب والوطن ذلك، ولعل ضحاياها كثرٌ في العديد من العواصم الأوروبية التي بدأت فيها عملها نادلةً منتسبة إلى الموساد الإسرائيلي، الذي أحسن استخدامها، واستفاد من حسنها واستغل جسدها. لا تتردد تسيفني ليفني في أن تبدي تشددها، وتظهر تطرفها، وإن بدا للبعض أنها حمامةٌ وتدعو إلى السلام، وتشجع على العيش المشترك بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت ظل دولتين مستقلتين، إلا أنها ذئبٌ وإن بدت أنها حمل، وصقرٌ وإن تظاهرت أنها يمامة، فهي لا تتوقف عن التحريض على الفلسطينيين وكيل الاتهامات لهم، وهي التي سبقت الجميع بالحرب على غزة والتنكيل بأهلها. وهي وإن غابت عن وزارة العدل، فإنها سلمت العهدة العنصرية، والمهمة القذرة إلى إيليت شاؤول شاكيت، التي تدعو إلى قتل الأطفال الفلسطينيين، وتؤيد الحاخام عوفاديا يوسف الذي يصف العرب بالأفاعي والجرذان والصراصير، ويدعو إلى وضعهم في قنينة ليأمن اليهود شرهم، وتؤيد بقوة ضم الضفة الغربية وتسميها يهودا والسامرة، والجولان إلى الدولة العبرية، وطرد الفلسطينيين من كيانهم، وترحيل الآخرين خارج حدود الدولة العبرية. وعلى الدرب تأتي نائبة وزيرة الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوفلي، التي تنتمي إلى حزب الليكود، وتتبنى أفكاراً يمينيةً متشددة جداً، وتدعو إلى السماح للمؤمنين اليهود بالدخول إلى باحات المسجد الأقصى المبارك، ومساعدتهم لتمكينهم من أداء طقوسهم الدينية كاملةً، وترى أن من حقهم أن يعيدوا بناء هيكلهم، وليس في ذلك بزعمها اعتداءٌ على أحد، لأن أصل المكان هو لليهود، والهيكل في عقيدتها هو عنوان الوجود لأبناء الديانة اليهودية، ولا إسرائيل بغير أورشاليم، ولا أورشاليم بغير الهيكل. وعرف عن حوتفلي عداوتها الشديدة للأطفال الفلسطينيين، وترى أنهم جميعاً مشاريع خطرٍ وإرهابٍ على المجتمع الإسرائيلي والعالم كافة، ولهذا فهي تبرر قتلهم أو طردهم تجنباً لأخطارهم المحتملة، وفي معرض هجومها عليهم تقول، إن كل طفل إسرائيلي يحلم بأن يكون مهندساً ليكون جزءاً من أمة الصناعات المتقدمة، ولكن كل طفل فلسطيني يحلم بأن يكون مهندساً لإعداد المتفجرات وتنفيذ اعتداءات إرهابية. ومع ذلك فهي تلقى كل رعايةٍ من رئيس حكومتها، الذي يغض الطرف عن تصريحاتها، ويسكت على مواقفها ودعواتها، في الوقت الذي يقابلها فيه المجتمع الدولي بكل ترحاب، ويستقبلها في محافله واجتماعاته، ويفتح لها الأبواب المغلقة، ويهيئ لها الفرصة والمنبر لتعبر عن أفكارها العنصرية البغيضة. أما ميري رغيف وزيرة الثقافة الإسرائيلية في حكومة نتنياهو اليمينية المتشددة، التي تنتمي إلى حزب الليكود، وهي وإن كانت إلى جانب شاكيد جميلة الحكومة، وحسناء الائتلاف، إلا أنها حيزبون أشد وأبلى، وأظلم وأطغى ممن سبقنها أو عاصرنها، فهي تدعو المستوطنين الإسرائيليين إلى أخذ حقوقهم بأنفسهم، وتطبيق القانون اليهودي في الأرض اليهودية بالقوة، وتبرر أفعالهم واعتداءاتهم على الفلسطينيين وقتلهم أحياناً، بأنها ردودُ فعلٍ طبيعية ومتوقعة على تصرفات وسياسات الحكومة التي تمنع المستوطنين من التمتع بحقوقهم، وتصادر أرضهم، وتفكك مستوطناتهم، وتجبرهم على مراعاة المشاعر الفلسطينية والرأي العام الدولي، رغم أن هذه الرعونة والشدة في التعامل مع المواطن اليهودي تتنافى مع التعاليم اليهودية. لا يتوقف طابور الحيزبونات الإسرائيليات على ما أوردتُ عنهن مثالاً، فهن كالطحالب يتكاثرن، وكالجراد يتناسلن، يملأن المجتمع الإسرائيلي ويرفعن فيه الصوت، تطرفاً وتشدداً، سواء كن في الحكومة أو المعارضة، أو في الجيش والشرطة، أو في النقابات والمؤسسات، فإنهن جميعاً ينافسن الرجال ويبزنهم تطرفاً وتشدداً وسوءاً في المعاملة, ويطالبن الحكومة والمجتمع ألا يتساهلوا مع العرب، وألا تأخذهم بهم رأفة ولا رحمة. إنهن بنات الأمهات الإسرائيليات، اللاتي كن يوصين أولادهن وهم الجنود، بألا يعودوا إلى بيوتهم دون أن تكون سيوفهم ملطخة بدماء أعدائهم، وكانوا يبكون خجلاً إذا عادوا إلى أمهاتهم دون أن يقتلوا فلسطينياً أو يذبحوا عربياً، وكأنهم يشعرون أنهم يخالفون وصية الأمهات وتعليماتهن. إنها سالومي الأولى ما تغيرت ولا تبدلت، بل تبعث دوماً من جديد، وتعيش في كل العصور اليهودية، تلك التي قتلت نبي الله يحيى عليه السلام، واستلذت بدمه، وفرحت بعذاباته وهو يتلوى أمام ناظريها ألماً، ثم ذهبت لتشرب نخب ذبحه، وترقص فرحاً على أنغام قتله. بيروت في 4/10/2015

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يقترب من إنجاز درع مائي فريد.. أشغال 7 سدود كبرى تواصل في مراحلها النهائية

    21 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس برحاب الرباط احتفالا دينيا مميزا بمناسبة الذكرى 28 لرحيل الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    بويغديمونت يصف سبتة ومليلية بـ«الأرض المحتلة» ويدعو إلى استفتاء لتحديد مصيرهما

    21 سبتمبر، 2026

    استعدادا لموسم الأمطار.. السدود المغربية تتألق في اختبارات الإفراغ وتؤكد جاهزيتها لاستقبال مياه التساقطات المرتقبة

    21 سبتمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    21 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يتدخل بعد انتشار فيديو لاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطن

    21 سبتمبر، 2026

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter