يعرض الفنان التشكيلي محمد الشوفاني جديد إبداعاته الفنية برواق الشعيبية طلال بالحي البرتغالي بمدينة الجديدة في الفترة الممتدة من 17 أكتوبر الجاري إلى غاية 10 نونبر القادم. ويندرج هذا المعرض الفني المنظم تحت عنوان :” التواصل مع العالم الخارجي “، ضمن الاحتفاء بالفنانة التشكيلية الشعيبية طلال التي ساهمت في تأسيس المشهد التشكيلي المغربي في الستينيات من القرن الماضي.
وتمتح الأعمال الفنية المعروضة للفنان التشكيلي محمد الشوفاني من المدرسة التعبيرية التجريدية، حيث الألوان الداكنة تارة واللامعة تارة أخرى تحيل على الأحاسيس الفياضة التي تغمر فضاء اللوحة، والتي تعمل جاهدة على جعل اللوحة فضاء تخترقه القداسة من كل جوانبه. تنتصب الخيام على مدار ضريح سيدي بوشعيب الرداد المعروف في المخيال الشعبي ب”عطاي لعزارى”، وطلقات الخيالة داخل المحرك تبعث نورا يضيء المكان، والنساء المصحوبات بالصبايا تسارعن الرياح قصد الظفر بذبائح الولي الصالح؛ نساء أخريات اخترن إحدى زوايا الضريح في انتظار قدوم الشرفاء وبداية الذبيحة. في المساء، يتحلق حشد من الرجال داخل خيمة بألوان زهية قصد الاستمتاع بأغاني المجموعات الغنائية الشعبية، والنساء يراقبن الحفل من الثقوب قبل أن تتعالى زغاريدهن. أمام هذا العالم الغرائبي، يعمد الفنان التشكيلي محمد الشوفاني على استحضار طقوس المرور قصد الانتقال من المجال العامي إلى المجال المقدس، والمشحونة بإرادة تعبيرية خالصة وحرة تنهل من تجربة صوفية عريقة.
المصدر: عبد العالي نجاح نشر في الشرق المغربية

