في الوقت الذي أقر القرض الفلاحي صيغا تمويلية متعددة لمختلف فئات الفلاحين لتقوية قدراتهم الاستثمارية وفق أهداف المخطط الأخضر، واعتماد إجراءات مرنة لتبسيط مسطرة الاستفادة ، يظهر أن المسؤولين
بأزيلال
، وخصوصا المكلفين ببرنامج تمويل الفلاح، لهم رأي آخر ، وذلك باعتماد مقاييس غير موحدة في المعاملة، واستفادة أشخاص وبسخاء كبير من قروض رغم عدم توفرهم على عقار فلاحي أو يمتلكون ضيعات صغيرة جدا، ويتم حرمان الفلاحين الممارسين… حالات كثيرة يثقلونها بكثرة الوثائق ذات تكلفة مع كثرة التنقلات إلى مدينة
أزيلال
لإضافة وثيقة أو لجس النبض.وفي الأخير يفاجؤون بإلغاء ملفاتهم مما جعلهم يحسون بالغبن والحيف.
وهذا نموذج لفلاح صغير حامل للبطاقة الوطنية رقم I526431 يمتلك بقعة أرضية بالمركز المحلي للاستثمار الفلاحي 525 بأفورار يحكي للجريدة تفاصيل انتظاره الطويل لمدة دامت سنتين للإنخراط في مشروع شراء بقرتين من تمويل شركة القرض الفلاحي – تمويل الفلاح
بأزيلال
–هذا المشروع يتطلب مبلغ 54000 درهم.
انطلق إعداد الملف في شهر مارس 2014 على مراحل.المرحلة الأولى:-تسليم عقد البقعة الأرضية + وكالة عدلية بصفته وكيل إخوته ونسخ من البطاقة الوطنية.بعد مدة انتقلوا الى ضيعته للمعاينة.
المرحلة الثانية: – تسليم وكالة فردية لكل الورثة. المطالبة باستصلاح الإسطبل وقد تم ذلك.وصرف من اجل الاستصلاح مايتجاوز 15000ده . تسليم فاتورة من شركة ستتكلف ببيع البقرتين مبلغها 54000 درهم. المعاينة للمرة الثانية.
المرحلة الثالثة: – ضرورة إحضار بطاقة الإنخراط في تعاونية لتسويق الحليب- إشهاد من مكتب التعاونية بأداء أقساط القرض- نسخ من البطائق الوطنية للإخوة.
ويوم الثلاثاء 1 مارس 2016 يهاتفه المدير ليصعقه وببرودة أعصاب بخبر موجع: يمكن أن نسلمك مبلغ 10000 درهم من أصل 54000 درهم . وقد صرف هذا الفلاح 15000 درهم في استصلاح الإسطبل.
إنه جزء من المشاكل التي يعانيها الفلاحون بهذا الإقليم . فهل ستتحرك الجهات المسؤولة وطنيا لتصحيح بعض الاختلالات المؤثرة على الفلاحين الصغار؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

