مازالت تجزئة الجمعية المهنية “فتح ” للصناعة التقليدية الخدماتية بسوق السبت أولاد النمة
إقليم
الفقيه بن صالح، والتي حظيت بتدشينها من طرف جلالة الملك خلال زيارته للجهة سنة 2008 تعيش على إيقاع التعثر.
فقد استبشر الحرفيون خيرا بعدما قام العديد منهم بعد الاستفادة من البقع المسلمة إليهم ، بمباشرة كافة الإجراءات القانونية ابتداء من حصولهم على رخص البناء وفق تصاميم مصادق عليها من طرف المجلس الجماعي لسوق السبت أولاد النمة ، وحصولهم على شهادة نهاية الأشغال وأدائهم لكافة الرسومات ، وكذلك ربط منازلهم بالماء الصالح للشرب وشبكة الصرف الصحي ، لكن صدمتهم كانت قوية ومبددة لآمالهم ،عندما توجهوا للمجلس الجماعي لسوق السبت قصد حصولهم على رخصة الربط بالكهرباء، حيث وجدوا أنفسهم في متاهة يصعب الخروج منها بدعوى أن المشروع يعرف مشاكل دون الانكباب على معرفتها من اجل إيجاد الحلول لها .وأمام هذه التناقضات الصارخة يطرح الحرفيون السؤال التالي : كيف يمكن ربط هذه المنازل بالماء الصالح للشرب وشبكة التطهير في حين يتم رفض تزويدها بالكهرباء ؟
إن عدم ربط هذه المنازل بالكهرباء حول حياة مجموعة من الحرفيين إلى معاناة ، ، بلغت حد إصابة البعض منهم باضطرابات نفسية ، وأصيبت الأسر والأبناء باحباطات بعدما استثمروا جميع ما وفروه واقترضوه من أموال لتشييد بناياتهم ، حيث تحولت الاستفادة من بقعة في مشروع استنفد المنخرطون من خلاله كل مستحقاتهم ، ونفذوا كافة الالتزامات ، إلى محنة بعد أن وجدوا أنفسهم في الأخير أمام قراءات وتأويلات للقوانين والإجراءات لا مبرر لها .
والأمر لم يتوقف عند الربط بالكهرباء، بل طال حتى عملية التحفيظ الفردي والتي بدورها لا يزال الحرفيون لم يعرفوا أسبابها الحقيقية ، يقول احد الحرفيين “مرة يربطون ذلك بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في حين أن هذه الأخيرة ساهمت معنا في المشروع بمبلغ 70 مليون سنتيم وقد تم توظيف المبلغ في الجانب الذي خصص له ونتوفر على جميع الوثائق المبررة لذلك ، وأحيانا يقولون لنا إن القضية تتواجد لدى المحافظ العام مركزيا»؟
ومن ضحايا هذه المأساة الاجتماعية أحد الحرفيين ،وهو عبد العاطي لحريشي، الذي أكد لنا أنه انتقل إلى العيش مع أسرته إلى المنزل بعدما اعتقد أن كل شيء جاهز ولم يكن يظن انه بذلك ألقى بأسرته وبنفسه وبماله في غياهب وظلمة دائمين وهو ما عرض إحدى بناته لمرض غريب كلفه مبالغ مالية كبيرة . كما دخلت زوجته في حالة كآبة وأصيب هو بانهيارات نفسية وعصبيبة ،هذا وقد أدلى لنا بكل ما يفيد هذه الحالة المزرية .
وفي الأخير أكد لحريشي عبد العاطي أنه مستعد لكل ما يطلب منه لربط منزله بالكهرباء وتحفيظه، ولذلك فهو يناشد جميع السلطات المعنية، من أجل إنقاذه وإنقاذ أسرته أمام مفارقات غريبة لا يستسيغها عقل ولا يقبلها قلب.. منازل تتوفر على الماء ولا تتوفر على الكهرباء وممنوعة من التحفيظ ” ؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

