Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سوداني يازول هادئ ما عهدتك قاتلاً مُزيلاً.!

    سوداني يازول هادئ ما عهدتك قاتلاً مُزيلاً.!

    بواسطة دابا ماروك28 سبتمبر، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كنت أعتقد منذ أربعين سنة ونيف، أن السوداني الإنسان الهادئ، ينادي زميله الهادئ المطيع (يازول)، لانه واثقٌ من زواله دون الحاجة للإزالة.!

    وإعتقادي اليوم على خانة القتلى في السودان الشقيقة، والتي إتسعت رقعتها في خمسة أيام من واحد قتيل لتدخل خانة الآحاد، ثم العشرات، ثم وآخر إحصائية مائة وثمانون قتيل180، على آخر نبرة الإذاعات العالمية وانا أكتب هذا المقال.! · آخ وآخ.! .. وليه كيدا يازول.؟ · يازول هابيل، لم قتلت اخاك قابيل الزول،؟ · وانتما زائلان لامحالة يوماً. · ودون الحاجة ان تزيلا بعضكما البعض قبله بيوم يومين.! ومن يهمنا في السودان اليوم؟ القاتل او المقتول.؟ لعلّ قائلٌ يرى نفسه مع الله، ويرى القاتل والمقتول كلاهما في النار.! .. وآخرٌ يرى نفسه مع شعب الله المختار، فيرى كلاهما في الجنة.! .. لأنه يريد إرسال الشعوب كلها إلى الجنة لتخلو الدنيا لشعب الله المختار الذي يطالب أرض الله ميراث الآباء والأجداد من فلسطين إلى داكار.! وثالثٌ لايهمه المقتول المنقول إلى التراب، بإعتبار إلّلي مات فات للقبور فلن يكون قبوريا مشركا، والمقابر شرك شرك.! .. بجوار رابع لايهمّه الا المقتول بنعشه المسجّى بالسدر والكافور جثماناً مباركاً للدموع والآهات، وجنازةً على الأكتاف تقود مواكب العزاء وسرادقات المآتم نحو المقابر بنعرات وشعارات.! وآخرٌ عساه الأخير، يرى هؤلاء بعضهم يسكنهم غبار الجهل والغباء، والبعض الآخر جنون العظمة والتكبّر .. فهو يرى القاتل هو المهم، إذ ليس بالضرورة ان يكون هذا القاتل للزول السوداني هو الآخر زولاً سودانياً.! من يدري كان حاخاماً صهيونياً إندسّ بينهم بالعمّة السودانية، أو عفريتٌ من الجنّ البشري، لكنه بالجلباب السواداني، ولعل القاتل ذاته ينسب القتل الى الشعب السوداني في الأولى، وللحكومة السودانية في الثانية، وفي الثالثة يمشي وراء جنازة قتيله باكياً، ثم يعود للميدان ليقتل الإنسان بإسم الإنسانية والعربي بإسم العروبة والمسلم بإسم الإسلام والمسيحي بإسم المسيح.! من يدري القاتل هو ذاته الذي فجر مسجد المسلمين بيمينه ومعبد الهندوس بيساره، ليشمّر عن ساعديه (الله أكبر) هنا، ويطبّق على كفيه (رام رام) هناك، ثم عاد لدكانه ليبيع ويشتري الديناميت والمتفجرات والحزام الناسف..! القاتل هو نفسه الذي قاتل موسى بدين عيسى، وعيسى بدين موسى، وهو ذاته قتل العراقيين والأكراد والتركمان بإسم العراق ، والسوريين بإسم العلويين والإسلاميين والنصيريين والتكفيريين والعلمانيين والإسلاميين بإسم سوريّة واللبنانيين بإسم الدروز والشيعة والسنة والمسيحيين، ثم وقاتل العرب بإسم العروبة والمسيحيين بإسم المسيح، والمسلمين بإسم الإسلام .. هذا القاتل المترّس الضليع في كل من أفغانستان والعراق وسورية ولبنان، يبدو أنه حصل على تأشيرة الدخول للسودان الشقيقة بعد أن إمتلأت صفحات جواز سفره من أختام تلك الدول.! إعمل حسابك يازول، وقد وصلك فرعون الزمان، ويُخشى منه عليك وعلى أخيك الزول الزائل والمُزيل، إنه قد يتعالى عليكم جميعا بأنا ربكم الأعلى.! لا أعتقدها مجرد مسألة القمح والمحروقات والدعم الحكومي الذي كان يكلف الدولة سنويا 15.5 مليار دولار، وكان طبيعياً واضحاً إنفصال الجنوب سيُدخل الشمال في عنق الزجاج ليصل التضخم الى 40% فتتراجع العملة، بعد فقد 75% من عائدات النفط. كان منطقيا جدا .. لكن كلام لم يكن منطقيا ما تفلزته السودان ان الدعم كان يروح للأغنياء لا الفقراء، لأن الأغنياء المستفيدون من إستراتيجيات الدول والأقاليم والقارات معدودون باقل من عدد الأصابع اليد الواحدة، الكل يعرفه او يعرفهما (ولاحاجة لصيغة الجمع.!) .. وإنما المشكلة هى مشكلة الفقراء المُعدمون وهم بالملايين، وتوجيه الخطب البلاغية الرنانة إليهم لم تعد تنفع، كما لم تنفع القذافي وهو يهددهم (من أنتم) ولم تنفع زين العابدين وهو يلاطفهم (لقد فهمت عليكم) .. أولى بهذه المسيرات المليونية أن نلاطف بهم، ان لانتجاهلهم لانهددهم ولا نستهزأ بهم ولانستهين. بل نجالسهم على مائدة المفاهمة من نوع جديد، والمفاهمة الجديدة تعني العامل السوداني والفلاح السوداني، لا الوزير السوداني ولا عضو البرلمان .. إن سودان الزرع والرّى، هل بحاجة الى الدعم للقمح.؟ وهل ترى العيب كل العيب في الحكومة السودانية.؟ لأراض خصبة 99% منها تحت أيدي شعب كسول.! من قرأ إحصائيات منظمة الفاو الزراعية للأممم المتحدة عن الإنتاج الزراعي الأوروبي المقارنة بالإفريقي، يجد ان ما ينتجه أربعون فلاح سوداني قد ينتجه فلاح واحد في سويسرا أو أستراليا .! هل العيب هنا في الحكومة السودانية او شخصية البشير.؟ .. أم ان الفلاح السوداني لم يعد ذلك الذي كان يبدأ عمله في الحقل قبل طلوع الشمس ولا يتركه قبل الغروب، ذلك الفلاح يفوق العشرة من فلاحي اليوم، يأتون للمزارع بعد العاشرة صباحاً، ثم يذهب واحد ليشتري سيجارة مالبورو، والثاني ليجلب علبة مازامانجو، وثالث الى أقرب مقهى بتلفاز لمشاهدة لقطة ركلة جزاء لمباراة وراجع .. وتمام الثانية عشر ظهراً يتوقفوا لوقفة شاي الإنجليز12، ثم يستأنفوا العمل بعد نصف ساعة، ونبضات قلوبهم تحسب الدقائق لوقت الغداء، والغداء بسيط جداً لكنه يستغرق ساعتان ونصف الساعة، ثم يعودوا للعمل متهيأين للتوقف عن العمل تمام الرابعة لإستراحة ضربة شمس، ولا أحد يدري متى الرابعة بالضبط، لان الكل بدون ساعة يد، الا ان استراحة ضربة شمس لاتفوتهم وهم يحسبون مسيرة الشمس اين وصلت وسط السماء فحصلت الربعة عصراً.! أليس من المستحسن لسودان القمح والزراعة الكفيلة بإطعام ربع سكان كوكب الأرض من محاصيل القمح، أن لاتترك الفلاح الغريق في الفضول يلعب بالمسدسات والكلاشنكوفات بدل ان تعطيه آخر موديلات المسحاة والشيول والمحراث ومن الأدوات بما في يد الفلاح بأستراليا وسويسرا؟ ودمعتين كنت قد سكبتهما في جمعة قبل عامين، يوم إنفصل الجنوب فشطبنا السودان من الموسوعة الجغرافية كأكبر بلد عربي، فلنحافظ اليوم في جمعة الشهداء بخرطوم، وبركة الدماء بأم درمان، وعراك قبيلتين بدارفورعلى ما تبقّى من زول في المزراع ودون الإزالة برجاء..! *كاتب إماراتي

    المصدر: أحمد إبراهيم إماراتي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter