Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تاريخ الإضراب عن الطعام

    تاريخ الإضراب عن الطعام

    بواسطة دابا ماروك12 سبتمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

     

    عبد الرحيم العلام

    هذا، ولم يقتصر الإضراب عن الطعام على السجناء، وإنما هناك العديد من الإضرابات التي خيضت من خارج السجون من أجل المطالبة بتحسين الأوضاع السياسية والمعيشية، ونموذج ذلك ما عرفته تونس في 18 أكتوبر 2005، عندما أقدم أعضاء مجموعة من الهيئات السياسية والمدنية من مختلف التوجهات (يساريون، ليبراليون، إسلاميون،…) على خوض “إضراب الجوع” داخل أحد المقرات السياسية، الأمر الذي لقي تجاوبا محليا ودوليا لافتا، وضمن من شاركوا في الإضراب وزراء وبرلمانيون في تونس ما بعد الثورة من قبيل سمير ديلو عن حركة النهضة، وأحمد نجيب الشابي الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي، وغيرهما.

    وتبقى أهم وأكبر موجات الإضراب عن الطعام وأكثرها اشتهارا وتفاعلا تلك التي خاضها السجناء الفلسطينيون في سجون ما يسمى “إسرائيل” عام 2012 في إطار ما أطلق عليه “معركة الأمعاء الخاوية”. وقبل هذا الإضراب، خاض السجناء الفلسطينيون في سجون الاحتلال العديد من الإضرابات ابتدأت بإضراب سجن الرملة في تاريخ 1969، وإضراب معتقل كفار يونا 1969، وإضراب السجينات الفلسطينيات في سجن نفي ترستا 1970، علاوة على العديد من الإضرابات التي توّجت بالإضراب الجماعي الذي خاضه أكثر من 1800 سجين فلسطيني احتجاجا على الأوضاع المزرية التي تسببت فيها “إسرائيل” بعد وقوع الجندي “شاليط” في الأسر، وانتهت هذه المعركة بتوقيع اتفاق بين السجناء وإدارة السجون الإسرائيلية برعاية مصرية. وخلال هذه المعركة السياسية، حُطّّمت كل الأرقام القياسية لمدَد الإضراب عن الطعام في التاريخ، حيث اشتهر المعتقل سامر العيساوي بكونه خاض أكبر مدة من الإضراب عن الطعام، تجاوزت 9 أشهر، انتهت بإطلاق سراحه في إطار صفقة تبادل.

    ويسجل في هذه الفترة أن “إسرائيل” حاولت أن تمرّر قانونا يسمح بالإطعام القسري للسجناء وإجبارهم على إنهاء إضرابهم، وهنا تدخلت العديد من منظمات حقوق الإنسان من أجل ثني “إسرائيل” عن تصرفها، حيث رفض الخبير الأممي المكلف من قبل مجلس حقوق الإنسان ذلك قائلا: “إن عملية الإطعام القسري والعلاج الطبي رغما عن السجناء هي عملية قاسية وغير إنسانية، وإنه من غير المقبول إجبار الشخص أو استخدام القوة لتغذيته أو غير ذلك من وسائل الإكراه النفسي والبدني ضد الأفراد الذين اختاروا الإضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازهم دون تهمة وفي ظروف احتجاز ومعاملة قاسية”. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر معارضتها للإطعام القسري وشددت على ضرورة احترام خيارات المحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية، بناء على اتفاق مالطا وطوكيو المنقحين في سنة 2006. ينص إعلان مالطا الذي تبنته الرابطة الطبية العالمية على أن “كل قرار تم بشكل غير إرادي وتحت التهديد والإلزام هو عديم القيمة الأخلاقية، حيث لا يصح إلزام المضربين عن الطعام بتلقي علاج يرفضونه، واعتبار الإطعام الإجباري لمن يرفض ذلك عملا غير مبرر. ويجب على الأطباء حماية المضربين عن الطعام من أي إجبار. وإن الإطعام الذي يصاحبه التهديد أو الإلزام أو استعمال التكبيل يعتبر شكلا من أشكال التعامل المذل واللاإنساني، حتى ولو كان الهدف منه منفعة المضرب عن الطعام، ويرفض الإطعام القسري لبعض المحتجزين بهدف تخويفهم وإجبارهم على إيقاف الإضراب عن الطعام”.

    وربما لا يعرف الكثير منا أن حق المرأة في التصويت لم يكن حقا أصيلا حتى في أعتى الديمقراطيات، وإنما ظلت المرأة ممنوعة من حقها في التصويت إلى وقت قريب. كما لم يكن هذا الحق مِنحة من الأنظمة السياسية التي تسيطر عليها العقلية الذكورية، وإنما جاء نتيجة تضحيات جِسام قامت بها المرأة وقلة من الرجال الذين تبنوا المطالب العادلة للنساء. ومن النضالات التي سلكتها المرأة في هذا المضمار يبرز سلوك الإضراب عن الطعام، فقد خاضت العديد من النساء السجينات في بريطانيا وأمريكا إضرابات متفرقة عن الطعام في بداية القرن الـ20، واشتهرت في هذا السياق المناضلة البريطانية “ماريون دونلوب” التي كانت أول من بدأ الإضراب عن الطعام في عام 1909. وقد أُطلق سراحها، حيث إن السلطات لم ترغب في إظهارها بمظهر الشهيدة، رغم أن هناك العديد من رفيقاتها قد توفين نتيجة الامتناع عن الطعام أو نتيجة محاولة الحكومات إطعامهن بالقوة. وتوجت هذه النضالات بالسماح للمرأة بحق الاقتراع في العديد من الدول الأوربية، وبالتعديل الـ19 للدستور الأمريكي الذي ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية.

     

    وبدوره، عرف المغرب الكثير من الإضرابات المحدودة وغير المحدودة عن الطعام، انتهت إما بتحقيق مطالب المضربين أو بوفاتهم، وتنوّعت مشارب المضربين عن الطعام وهوياتهم السياسية؛ غير أن أشهر تلك الإضرابات كانت في 8 نونبر من سنة 1977 التي أعلنت عنها مجموعة السجن المركزي بالقنيطرة وانتهت بوفاة المناضلة اليسارية “سعيدة المنبهي” بعد 45 يوما من الإضراب عن الطعام، وتلتها مجموعة من الإضرابات العمالية والطلابية، وإضرابات المعطلين عن العمل، وبرز أيضا إضراب بعض الصحفيين السجناء، وعلى رأسهم علي المرابط الذي خاض إضرابا طويلا عن الطعام، والصحفي مصطفى الحسناوي الذي أوقف إضرابه عن الطعام بعد 20 يوما نتيجة لتدخل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، فضلا عن الإضرابات المحدودة التي يقوم بها السجناء السلفيون على خلفية أحداث 16 ماي. غير أن أهم إضراب عن الطعام عرفه المغرب الراهن هو الذي خاضه الطالب “مصطفى المزياني” والذي انتهى بوفاته بعد 70 يوما من الإضراب، وهذا الإضراب عن الطعام كغيره من الإضرابات التي انتهت بوفاة من يخوضها ستكون له تداعياته السياسية والمجتمعية.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إسرائيل إضراب السجناء الطعام فلسطين
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter