Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » توضيح للسيد الفزازي: الكنائس فارغة لأن الدولة تمنع الصلاة فيها

    توضيح للسيد الفزازي: الكنائس فارغة لأن الدولة تمنع الصلاة فيها

    بواسطة دابا ماروك12 أبريل، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أحمد عصيد / أصدر الداعية السلفي وأستاذ اللغة الفرنسية محمد الفزازي تصريحات يردّ فيها على المواطن المغربي المسيحي الديانة والمبشر في قناة “الحياة” المعروف ب”الأخ رشيد”، وذلك بعد أن دعا هذا الأخير الملك محمد السادس إلى زيارة الكنيسة، وحماية المسيحيين المغاربة، وإنهاء الميز القانوني والديني ضدّهم. ونظرا لتعارض تصريحات السيد الفزازي مع المرجعيات السياسية والقانونية والدينية والثقافية للدولة المغربية، وانطوائها على الكثير من الأخطاء المعرفية وأنواع التجديف الماسة بحقوق المواطنة، نورد للقراء المعطيات التالية من باب التذكير والتأكيد، علها تنفع في هداية الشيخ إلى معنى المواطنة، بعد أن تمّ سَوقه إلى محراب السلطة. من استمع إلى التصريحات النارية للفزازي بما وسمها من غلو وقسوة، ونزعة وثوقية تدلّ على قلة العلم وضعف الرؤية، سيعتقد حتما بأننا نعيش في الدولة الدينية القديمة، التي قوامها الشريعة ولا علاقة لها بالقانون العصري وبالمؤسسات الحديثة وحقوق الإنسان، وهي مشكلة غلاة السلفيين عموما، أنهم يعيشون (بسبب انكبابهم على كتب الفقه الصفراء وانقطاعهم عن علوم عصرنا) يعيشون الدولة الدينية في خيالهم بعدما انقرضت في الواقع التاريخي وانمحى رسمها، وانهارت من فرط فسادها واستبدادها الذي أدى بها إلى غاية الضعف والوهن، وجعلت المسلمين يعيشون مذلة الاحتلال والاستعمار، مما حذا بهم إلى تطليق آلياتها المتقادمة، وتوديع منطقها العتيق، واستعارة مؤسسات الدولة الحديثة وقوانينها، وهو ما لم يمس قط بتدين الأفراد في المجتمع، وبحفاظهم على معتقداتهم وعباداتهم التي هي حق مبدئي لكل واحد. فما هي أخطاء الشيخ تحديدا، والتي تتنافى مع واقع الدولة المغربية ومرجعياتها الحديثة والتزاماتها وقوانينها، كما تتنافى مع مضامين قرآنية ومع روح الدين، ومع حقائق تاريخ الإسلام ووضعية المسلمين في الدولة الحديثة ؟ معنى “المؤمنين”: دعا “الأخ رشيد” الملك باعتباره “أمير المؤمنين” إلى حماية كل “المؤمنين” وصيانة مصالحهم، وفهم الشيخ السلفي معنى “المؤمنين” في إطار دينه فقط، دون اكتراث بالمؤمنين بالديانات الأخرى، والذين هم مواطنون مغاربة، سواء نشئوا مسلمين أو غيروا دينهم بعد ذلك باختيارهم الحرّ، وهو لا يدري أن “إمارة المؤمنين” التي يتحدث عنها لم تعد قائمة بمعانيها القديمة التي نشأت في عهد الخلفاء الراشدين، لأن قيامها بشكلها ذلك يقتضي بعث نظام كامل من التشريعات والأحكام تخص من كانوا يسمون “أهل الذمة” على عهد عمر بن الخطاب (أول من سُمّي أمير المؤمنين)، والحال أن التشريعات المذكورة والتي ذكرها ابن القيم الجوزية بتفصيل في كتاب “أحكام أهل الذمة” أصبحت اليوم تعدّ ميزا وعنصرية صارخة، ولا جدوى من ذكرها بالتفصيل لأنها لا علاقة لها بعصرنا هذا ولا بواقعنا، ولم تكن الدولة المغربية تمارسها بالشكل الذي كان متداولا في بعض بلدان المشرق، كما انقطعت عن ممارستها نهائيا بعد الاستقلال، أي بعد إرساء بنيات الدولة المركزية الحديثة بالمغرب. وما ينبغي للشيخ أن يفهمه حق الفهم هو دلالة أن للمغاربة بطائق جنسية تمنحها لهم الدولة بغض النظر عن معتقداتهم، وإلا لكانت الدولة قد أصرت على ذكر الديانة في بطائق أعضائها، ولكنها لم تفعل لحكمة لا يعلمها الشيخ، وهي أنها تتعامل مع مواطنيها على أساس الانتماء إلى الوطن وليس إلى الدين، وعلى أساس المساواة أمام القانون وليس أمام شريعة من الشرائع التي يختلف فيها الناس. يرتبط معنى “المؤمنين” اليوم بمعنى نسبية الإيمان في إطار التعددية والحق في الاختلاف، وهو معنى نتوجه به إلى القراء، ولا جدوى من شرحه للشيخ لأنه لن يفهم، ولا جدوى من فهم الشيخ لأن الواقع لا يتوقف على رأيه، والتاريخ لا يجري على هواه. قتل “المرتد” والمجلس العلمي الأعلى: يلجّ الشيخ في الغلط ويتشبث بخيوط الوهم التي هي أوهى من خيوط العنكبوت، عندما يدعو إلى “قتل المرتد” كما دعا إلى ذلك المجلس العلمي الأعلى، وخطأ الشيخ أن المجلس العلمي لم يُصدر “فتوى” بل مجرد “رأي” لم تأخذ به الدولة لأنه كان وصمة عار في جبينها، والدليل على ذلك قيامها ب”مسح العار” مؤخرا في جنيف عندما أقرت بحرية المعتقد كما هي متعارف عليها عالميا، والدليل الثاني هو إصدار حكم البراءة بفاس في حق الشاب الذي اعتقل بسبب اعتناقه للمسيحية، وقد صدر الحكم باسم “جلالة الملك”، ونسأل الشيخ لماذا لم تأخذ المحكمة برأي مجلس “العلماء” فتقتل الشاب المسيحي، ولماذا لم يقم الملك بتصحيح الحكم إذا كان حكم “الردة” هذا حكما إسلاميا ؟ ولكي يفهم الشيخ ويهتدي إلى سواء السبيل، ويميز “الردة” قديما عن معنى “الخيانة العظمى” اليوم، أذكره أن معنى الجماعة التي يعتبر “المرتد” مفارقا لها لم يعد موجودا بدوره، حيث يمكن للفرد تغيير دينه دون أن تسقط عنه الجنسية والانتماء إلى الدولة وإلى المجتمع الذي يظل فاعلا فيه مع غيره من المواطنين. يلاحظ القراء أنني أتحدث إلى الشيخ كما لو أنه من “أهل الكهف” الخارجين لتوهم من سبات عميق، ولهذا تبريره: أن الشيخ كان فعلا في غيبوبة التطرف التي أفاق منها مؤخرا، وهو بحاجة إلى أن نعرّفه بكل التحولات التي عرفها المغرب في غفلة منه. وبما أن الشيخ لا يثق في العلمانيين ولا يصدّقهم وإن صدَقوه القول، فإنني أحيله في موضوع حرية المعتقد وسقوط “حد الردة” على الآيات القرآنية المعروفة، وعلى رأي الدكتور أحمد الريسوني، كما أحيله على أوراق المؤتمر الأخير لحزب العدالة والتنمية. “الكنائس فارغة على عروشها” خاطب الشيخُ “الأخ رشيد” المغربي المسيحي الديانة قائلا إن “الكنائس فارغة على عروشها لا يرتادها أحد إلا قليل من الأجانب” وأضاف وقد كذب كذبا عظيما، “خلو هذه الكنائس ليس بتضييق من أحد”، وفي هذا الصدد ننهي إلى الشيخ أن الكنيسة بالمغرب تعمل في إطار قوانين تلزمها بالامتناع عن ممارسة أي نشاط تبشيري، وبضرورة طرد أي مغربي يقترب منها بغرض أداء الصلاة، وعدم السماح له بذلك. ويمكن للشيخ أن يستشير المسئول عن الكنيسة بالمغرب حتى يخبره بالقوانين المبرمة بين الكنيسة والدولة المغربية. كما نذكر الشيخ بالمادة 220 من القانون الجنائي والتي يعتبر بموجبها كل من يظهر ممارسات دينية غير التي تتبناها الدولة رسميا شخصا يعمل على “زعزعة عقيدة” المسلمين. “لا مكان لك بيننا !”: هكذا خاطب الشيخُ خصمه رشيد المغربي المسيحي الديانة، ومن حسن حظنا أن الشيخ لا يمثل الدين الإسلامي، ولا يملك مفاتيح الوطن، وإلا لكان الإسلام دين قسوة وكراهية، ولكان الوطن جحيما لأبنائه، نذكر الشيخ أنه أيام ضلاله وانخراطه في طريق الجريمة والإرهاب، لم نعامله بالقسوة والنبذ، بل حاورناه بالحسنى إلى أن عاد إلى البيت بعد طول هجران. خاتمة: ليست مهمة الملكية حراسة الإيمان، ولا مراقبة السرائر، وإنما مهمتها التاريخية أن تصغي لصوت العقل، ونداء الحضارة، وتحترم الكرامة الإنسانية، وتحرص على المساواة بين مواطنيها، وعلى التدبير السلمي للتنوع والاختلاف/ عن مجلة كتاب الانترنيت المغاربة

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter