أثار برنامج أحلى صوت أطفال الذي تبثه قناة mbc إعجاب الشارع العربي، حيث بينت حلقات هذا البرنامج ،الذي خصص لأول مرة لاكتشاف مواهب الأطفال ، عن أصوات ،رغم أنها صغيرة لكن لها مستقبل كبير، ستضيء سماء الفن العربي.
البرنامج ستبث حلقته المباشرة والأخيرة يوم غد السبت، ومن المتوقع أن تكون المنافسة شرسة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، نظرا لتقارب الأصوات المتنافسة ،خاصة ،بعد أن تم صقلها من طرف نجوم كبار في عالم الغناء والطرب، ويتعلق الأمر بالقيصر كاظم الساهر والنجمين الكبيرين نانسي عجرم وتامر حسني، الذين دربوا هذه المواهب .
جريدة الاتحاد الاشتراكي استسقت آراء أهل الاختصاص في هذا المجال، لتقديم قراءة في هذه الأصوات وتسليط الضوء على البرنامج وفكرته وعن مستقبل الأغنية العربية في ظل بروز هذه المواهب الكبيرة،
الاتحاد الاشتراكي اتصلت في هذا الباب بالفنانة المقتدرة فلة الجزائرية والفنان القدير حسن المغربي والملحن والشاعر المبدع زكرياء بيقشة.
عبرت الفنانة المقتدرة «فلة الجزائرية» عن سرورها بمتابعة برنامج « The voice Kids»، لأن هناك فعلا أصواتا جميلة جدا، وهو سلاح ذو حدين، إذ نرى أننا وصلنا إلى مرحلة بداية جورج وسوف وبدايتها وبداية سميرة سعيد الخ. لكن الجميل في هذا الموضوع –ترى فلة- أن يغني الأطفال بهذه الاحترافية في ذات الوقت يبين أن الطفولة في وطننا العربي ظلمت كثيرا، ليأتي هؤلاء الأطفال الصغار بصوت طفولي وبلباس طفولي كذلك ويلهبون الحلبة، وهذه الأصوات التي تغني بصوت ملائكي مستبشرة الخير في المستقبل، وهي أروع ما يكون في الوقت الذي نجد فيه الأطفال في عالمنا العربي مهضومي الحقوق وأنا فرحة جدا، لأن هذه الأصوات تغني بعُرب جميلة وبلباس طفولي أيضا عكس ما حصل في السنوات الماضية.
إذ كنا نجد الكبار يتشبهون بالصبيان، ويلعبون دور الأطفال حتى لا أقول «شارفين وشارفات».
ورحبت الفنانة الكبيرة فلة الجزائرية جدا بهذه الأصوات الجميلة التي أبانت عن موهبة كبيرة في هذا البرنامج مرحبة بهم في الساحة الفنية العربية، إذ أن المشعل –تضيف-أصبح بين أيديهم. وبهذه المناسبة انتهزت الفرصة لتقديم الشكر لقناة MBC لأنها فكرت في تخصيص برنامج لمواهب الأطفال وبهذا المستوى، فالطفل هو المستقبل.
والجمهور تعب من « المتصبينين والمتصبينات» الذين رغم أعمارهم الكبيرة يتقمصون أدوار الأطفال، خاصة المغنيات اللاتي هن في سن أمهات الاطفال، لكن الحمد لله بهذا البرنامج جاء زمن ودور الطفل.
يعترف الملحن والمبدع زكرياء بيقشة صاحب العديد من الألحان الناجحة مثل «لا علاقة» التي أداها الفنان حسن المغربي و«كنا وكنتو» للفنانة المبدعة لطيفة رأفت أنه لم يكن يتوقع أن تكون الأصوات المشاركة في برنامج »thevoice kids» أحلى صوت أطفال بهذا الشكل، خاصة وأن المشاركين أطفال، وهم نقطة ضعفي يقول، ويصعب على المرء أن يواجه أي طفل، وتخبره بأن صوته ليس في المستوى مثلا. إذ لا يمكن لي أن أقاوم هذا الإحساس أبدا، خاصة إذا كان موهوبا، أو يصر على أن يكتسب موهبة في مجال الغناء. إذ في الطفولة يكون الطفل يبحث عن ذاته. وهذا ما أشجعه، لكن بصراحة وبدون مجاملة، فأصوات المشاركين الأطفال من جل الأقطار العربية كانت في المستوى وأكثر و«لا أروع». فوق المستوى المتوقع، هناك قوة كبيرة لهذه المواهب التي شاركت في البرنامج. وهذا ملاحظ بشكل كبير وواضح. وكلهم صراحة كانوا متقاربين و«متعادلين« في الصوت، هذه ليس مجاملة.
كل الأصوات كانت متقاربة يقول زكريا بيقشة، لكن بحكم القرب كنت أشجع المشاركة المغربية نهيلة القلعي، ليس لأنها مغربية، بل حتى صوتها جميل جدا، وليست هذه عنصرية مني أبدا، فصوتها احترافي، غنت في مسارح كبيرة. وبمغادرتها للمسابقة، أثارتني الأصوات المصرية، وأصلا فمدرستي التي تربيت عليها هي المدرسة المصرية في الفن، إذ تحس بالأصوات المصرية لأول وهلة، طبيعية، كما أنهم «سميعة» كما يقال، ويختارون الكلمة واللحن، بصراحة أثرت في أصوات الأطفال المصريين بشكل كبير،جعلوني أتابعهم بإمعان،وأنشد إليهم.
وبخصوص الحلقة الأخيرة من البرنامج، والتي ستكون مباشرة يوم غد السبت،يتوقع بيقشة أن تكون ناجحة ومثيرة أيضا.وسيتابعها الإعلام العربي والوسط الفني والجمهور، لأنها أول تجربة يكون فيها الأطفال هم المتسابقون، وهي تجربة ناجحة جدا، حيث ضمت أصواتا منحت البرنامج شهرة في وقت وجيز.
وبخصوص توقعات الملحن زكرياء بيقشه حول من سيكون الصوت الأول في هذا البرنامج يقول» صاحب «الكاريزمة هو من سيفوز، لأن كل المؤهلين للحلقة المباشرةهم أصوات موهوبة. واللجنةفي ظنه ستستعين بفكرة «الكاريزمة» على اعتبار انه يصعب التمييز بين هذه الأصوات. فكلهم «واعرين» بصراحة.
من خلال هذا البرنامج، يتبين أنه فعلا هناك خلف ولا خوف على مستقبل الأغنية العربية بوجود هذا الجيل الذي أبهر الجميع. لكن يضيف زكرياء بيقشة على هذه الأصوات أن يكون أصحابها أذكياء في اختياراتهم لأغانيهم مستقبلا، ويدققون في اختيار مع من سيتعاملون. والشرط الأساسي الأخير الذي شدد عليه هو أن يحافظ كل واحد على هوية أغنية بلاده. فالتنوع جميل، لكن يجب ألا يكون ضروريا.
الفنان المغربي «حسن المغربي» صاحب الاغاني الناجحة يرى أن البرنامج وتركيبة الأصوات وفكرة تأثيرها في الشارع العربي واضحة،واستأثرت باهتمام الجميع،وعبر عن اعجابه باللجنة المؤلفة من نجوم كبار لاحتضان هاته الاصوات الموهوبة،حسب رغبة كل فنان، وميولاته.
ويؤكد ان وجود مثل هؤلاء الاطفال في هذه السن المبكرة وبهذه الموهبة الفذة والرائعة لشيئي يثلج الصدر ،وهي فكرة موفقة، تم اعطاء الحق للمشاهدين الصغار أيضا ليتابعوا هؤلاء الأسماء وكذلك نجومهم.
البرنامج افرز اصواتا سيكون لها شأن كبير في المستقبل،إذ أطربوا الأسماع بكل احترافية ومهنية عالية.كما ان البرنامج معدا اعدادا محكما سواء من خلال الاخراج او الصورة..
وعبر حسن المغربي عن اعجابه الشديد باصوات المتسابقين جميعهم خاصة ميرنا حنا وزين عبيد، اللذين يتمتعان بكاريزمة واضحة، لأنهما لقيا الأريحية في البرنامج، فكانا هادئين واعطيا في الحلبة الكثير ويستحقان فعلا اللقب.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

