يستمتع سكان مدينة حلب في شمال
سوريا
منذ أيام باتفاق الهدنة الذي أزال الخوف من الغارات والاشتباكات، لكنهم يعانون منذ أسابيع من شح حاد في المياه، فيبحثون عنها في آبار غير صالحة للشرب أو يدفعون ثمنها غاليا.
وازداد الوضع سوءا بعدما دمرت غارة روسية في نهاية نونبر محطة ضخ مياه رئيسية تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية شرق مدينة حلب، ما حرم حوإلى 4.1 مليون نسمة من سكان المنطقة من المياه، وفق منظمة
الأمم
المتحدة
للطفولة (يونيسف). وتوجد محطة ضخ أخرى في حي سليمان الحلبي يصعب تشغيلها جراء النقص في الكهرباء والمحروقات.
ويقول سكان
المدينة
إنهم للمرة الأولى يعانون من أزمة انقطاع المياه بهذا الشكل منذ اندلاع النزاع قبل خمس سنوات. ولتأمين حاجاتهم، يبحثون عن آبار وخزانات توفر لهم المياه الضرورية للاستخدام المنزلي، ويلجأون إلى تعقيمها او شراء زجاجات مياه للشرب.
وتجول سيارات محملة بخزانات مياه غير صالحة للشرب يتم سحبها من آبار جوفية، في شوارع
المدينة
، وتتنقل من حارة إلى أخرى لتغذي المنازل بكميات قليلة لا تكفيها.
وتعاني الأحياء الغربية في
المدينة
الواقعة تحت سيطرة قوات النظام بشكل أكبر من أزمة شح المياه نتيجة الكثافة السكانية فيها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتحولت المعاناة جراء هذا النقص في المياه إلى دعابة بين الاهالي.
أما بالنسبة إلى مياه الشفة، فيبدو الوضع اصعب، فأما يصار إلى تعقيم مياه الخزانات أو شراء زجاجات مصنعة في
تركيا
على رغم أن سعرها تضاعف مؤخرا.
ويلجأ البعض، وفق ضامن، إلى شراء زجاجات المياه وآخرون يقومون بغلي مياه الآبار ثم تبريدها لشربها أو يضعون فيها أقراص تعقيم. ويعاني الكثيرون من مشاكل صحية نتيجة شرب مياه الآبار.
وفي محاولة لإيجاد حلول، أنشأ ناشطون صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات على الهواتف الخليوية لتبادل المعلومات حول أماكن الآبار.
ويستخدم السكان أيضا تطبيقا على الهواتف الخليوية طورته اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتحديد مكان اقرب بئر مياه إلى مكان وجودهم.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

