عاد هدوء حذر مشوب بالقلق والترقب إلى أجواء جامعة محمد الأول بوجدة، دون أن يستأنف الطلبة دراستهم استعدادا لاختبارات نهاية الأسدس الأول من السنة الجامعية، والمقرر إجراؤها ابتداء من 10 يناير المقبل، في الوقت الذي واصل الطلبة القاعديون اعتصامهم أمام الحجرات الخاصة بدروس الماستر المغلقة بحواجز من الطاولات احتجاجا على نتائج مباريات أسلاك الماستر، بالإضافة إلى تأخر المنحة لدى البعض وخاصة الطلبة الجدد أو إقصاء بعض الشرائح من الاستفادة منها.
لقاء تفاوضي جمع من جهة عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية ومنسقي أسلاك الماستر السبعة، بممثلي فصيل الطلبة القاعديين من جهة أخرى لدراسة أحد المطالب الأساسية المتمثل في الزيادة في عدد المقاعد في سلك الماستر بـ10 مقاعد من لائحة الراسبين إلى لائحة الناجحين في الكتابي وتمكينهم من اجتياز الشفوي، وهو الأمر الذي رفضته عمادة الكلية والأساتذة منسقو أسلاك الماستر على أساس أن مباريات ولوج الماستر تخضع لضوابط وقوانين.
وأكد الأساتذة للطلبة المفاوضين على استحالة تحقيق هذا المطلب في ظل تكافؤ الفرص وبحكم أنه تم الإعلان عن النتائج وإشهار لوائح الناجحين على سبورة الكلية ونشرها عبر شبكة الإنترنيت، في الوقت الذي ذكر فيه منسقو الماستر بأن الإشراف على أسلاك الماستر عمل تطوعي، كما أنهم غير ملزمين من طرف الوزارة بتدريسه، ويعملون على ذلك بهدف مساعدة الطلبة على الرفع من مستواهم العلمي والمعرفي والحصول على دبلومات عالية تمكنهم من المشاركة في مباريات من مستوى عال.
الأساتذة المشرفون على أسلاك الماستر اقترحوا إضافة خمسة مقاعد للناجحين في الكتابي حسب اللوائح المنشورة بعد اجتيازهم للشفوي (مثلا، بدل الاحتفاظ بـ40 طالب ناجح في الكتابي والشفوي من أصل 100 ناجح في الكتابي يتم إضافة 5 آخرين من الناجحين في الكتابي وتمكينهم من اجتياز اختبار الشفوي ليصل العدد الإجمالي والنهائي إلى 45 ناجح في الكتابي والشفوي)، وهو الاقتراح الذي رفضه الطلبة وطالبوا بالرجوع إلى قواعدهم للاستشارة معها قبل اتخاذ أي قرار في هذا الموضوع. يذكر أن جامعة محمد الأول بوجدة ومحيطها شهدا، صباح الاثنين، مواجهات عنيفة بين بعض الفصائل الطلابية من جهة وعناصر الأمن وأفراد القوات المساعدة من جهة أخرى، خلفت عشرات الضحايا في صفوف الطرفين، حالات بعضها خطيرة تطلبت تدخلات جراحية بالمركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة.
شرارة المواجهات اشتعلت بعد اقتحام قوات الأمن للكلية لوضع حدّ لاعتصام بعض الفصائل الطلابية وقيامهم بمحاصرة قاعات الدراسة ووضع حواجز لمنع طلبة الماستر بمختلف تخصصاته من ولوج حجرات الدرس، سواء الذين اجتازوا المباريات التي ثم إجراؤها خلال شهر نونبر الماضي، أو طلبة السنة الماضية والذين لا تفصلهم سوى أيام معدودة على امتحانات نهاية الأسدس الأول أو للحصول على دبلوم الماستر.

