Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » واقعة الزليج الفاسي المفترى عليه

    واقعة الزليج الفاسي المفترى عليه

    بواسطة دابا ماروك13 أكتوبر، 20225 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حينما يحاول نظام تصريف أزمة هوية داخلية بالسطو على مصادر هوية الآخرين

    حشر والي وهران الواقعة غرب الجزائر أنفه الحاقد في البوليميك الصاخب الذي يحيط بحقوق ملكية « الزليج « المرسوم على أقمصة المنتخب الوطني الجزائر . مسؤول الإدارة الترابية بالمدينة الجزائرية القريبة من خط الحدود مع المغرب سعيد سعيود , صرح لميكروفون الإذاعة الجزائرية أن الزليج صناعة جزائرية خالصة لم يتحدث عنه من قبل احد حتى وضعت ألوانه على قميص المنتخب الوطني . …قبل والي وهران الذي شدد على أن بلاده لن تتنازل عن زليجها لأحد , اختارت وزيرة الثقافة الجزائرية صورية مبولجي طريقتها الأنثوية الخاصة للرد على « الأطماع الرسمية « للمغرب في الزليج الجزائري , حيث حضرت جلسة بالبرلمان الجزائري وهي تتوشح بوشاح يحمل زخرفة الزليج موضوع الجدال الذي غزا فضاءات التواصل الاجتماعي . في تقديري المتواضع أن طرح واقعة رسوم قمصان المنتخب الجزائري للعلن من الأساس هو خطوة غير موفقة و لا لائقة , لأنه حتما سلوك بريء و بدون خلفيات , لكنه مكن النظام الجزائري من فجوة مواتية للتنفيس من حدة الضغط الداخلي و الركوب على موضوع يتعلق بالثقافة و التراث ,التي يفترض أنهما يقربان الشعوب ويؤلفان بينها , و تحويله الى دافع و مبرر لحشد الأحقاد الجماعية مجددا بغرض توسيع هوة الاختلاف و المواجهة بين الجزائريين من جهة و اشقائهم في الدين و العقيدة و التاريخ بالمغرب . وبالعودة الى موضوع الزليج و من يمتلك حقوق ملكيته الفكرية و التاريخية و الحضارية فإنه من المؤكد أن التاريخ لا يرحم أحدا حين يتصل الأمر بالهوية الثقافية و الحضارية لأي تجمع بشري معاصر أو موغل في حقب التاريخ. و بما أن التراث و الثقافة يظلان قبل أي جدال ملكا مشاعا للبشرية و الإنسانية جمعاء، فإن محاولة نظام و إعلام الجارة الشرقية تطويع شأن تراثي و أدلجته و الركوب عليه لتبرير جزء من تحاملها المسترسل و المتعمد على مصالح و أمن و استقرار جارها الغربي أمر يبعث على الاشمئزاز و يدفع الملاحظ و المتتبع لبذل جهد فكري و بحثي مضني في محاولة للوصول الى الحقيقة أو على الأقل نصفها الذي تتعمد الآلة الدعائية لنظام قصر المرادية الالتفاف عليها أو تحريفها بشكل متعمد و غبي و حتى مغرض . …فالثابت أن الزخرفة المضمنة بالقمصان الرياضية للمنتخب الجزائري الذي تنسبه الجزائر الى نفسها كتراث وطني تتطابق مع مواصفات الزليج الفاسي الأصيل المعروف منذ الأزل كمنتوج تقليدي مغربي مائة في المائة ينهل من الفنون الحرفية الإسلامية التي تبلورت في الأندلس والمغرب ، لكنها تطورت بنبوغ الحرفيين المغاربة بخصائص معمارية مغربية أصيلة و متوارثة عبر الأجيال في شكل فسيفساء هندسية النمط تزين الجدران والأسقف والنوافر والأرصفة وأحواض السباحة والموائد بكبريات المدن المغربية العتيقة تزامنا مع اتساع رقعة الإمبراطورية المغربية في العصر الوسيط و تلاقحها مع حضارات إنسانية متنوعة . و من المسلم أيضا أن هذه الرسوم و الخطوط حاضرة بقصر المشور بتلمسان أقصى غرب الجزائر ، الذي بناه على الأرجح حاكم الدولة الزيانية بالمغرب الأوسط الذي كان تحت إمرة الدولة المرابطية بمراكش . و لو كان لدى المسؤولين الجزائريين مثقال ذرة من الذكاء و البديهية و حسن النية لرجعوا فقط الى أرشيف اعلامهم الرسمي أو التابع قبل سنوات و لوجدوا فيه ضالتهم قبل المغامرة بالدخول في حرب تحدي خاسرة من البداية مع الجار المغربي . … يكفي في هذا السياق التذكير بأن الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة وليد مدينة وجدة المغربية و ليس الجزائرية كما يزعم الزعيم الاحمق لجبهة التحرير الوطني المنزل بمظلة النظام على رأس حزب الحركة التحررية الوطنية الجزائرية , كان قد أشرف شخصيا على تفقد تقدم أشغال ترميم منشئات قصر المشور بتلمسان قبل سنوات ووجه تعليمات صريحة الى القيمين على ورش الترميم ,لازالت موثقة بأرشيف التلفزيون الرسمي الجزائري و باعداد صحيفة الشروق التي تخوض اليوم حربا بالوكالة ضد المغرب, مفادها الإشادة بالعمل الجبار و المتقن للحرفيين المغاربة الذين عملوا على زخرفة حيطان و أعمدة و صحون القصر التلمساني , منبها بالمناسبة المسؤولين الجزائريين الحاضرين معه بالمهمة التفقدية الى أن المغاربة حافظوا على التراث بينما هم فقدوه وأنه يجب التعاون معهم لاعادة الاعتبار لهذا الموروث بإعادة تطويره بالشراكة مع المغاربة و ان تطلب الامر زيارتهم لمعاينة تراثهم و الاستفادة منه دون أن تكون لدى الحكومة الجزائرية أو شعبها أي حساسية في ذلك. فهل بعد هذا الاعتراف و التصريح الرسمي و الموثق لأعلى سلطة بالجزائر نحتاج كل هذا اللغط الرديء لوالي أو وزيرة جزائرية , وهذه الحمى المسعورة للإعلام الجزائري بمختلف تلاوينه المتكالب على شيطنة المغرب . على أي ليست هذه المرة الأولى فلجيراننا قصب السبق في حالات ووقائع العود المتعمد بسبق الإصرار و الترصد بالجرم المشهود . فقبل سنوات قليلة لم يكن مفاجئا للمغاربة بل و للإنسانية جمعاء ملاحظة كيف تجرأت يد جزائرية آثمة فعلا و قولا على سرقة معلمة مغربية عالمية من قبيل منارة جامع الكتيبة بمراكش المسجلة بسجلات اليونيسكو كارث ثقافي مغربي و السطو عليها لنسبها الى الجزائر بملصق رسمي لفعاليات أسبوع للتراث الجزائري احتضنته امارة الشارقة بدولة الامارات . في العمق إن النظام الجزائري يعاني من متلازمة خلل هوية مستعصية الحل و مستحيلة القبول لذلك فهو لا يمانع في السطو حين يتطلب الامر ذلك على ثقافات و تراث و حتى موروث الآخرين للتخلص من أزمة المرجعية و الهوية التي تؤرق بال و ضمير زعامات هذا البلد التائه بدون بوصلة.

    المصدر: رشيد زمهوط نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter