مثلما يقع في روايات المصري نجيب محفوظ حيث «الفتوة» يسيطر على الحارة ويفرض قانونه الذي على الجميع الخضوع له، أصبحت الرياضة في المغرب كما السياسة رهينة «فتوات» يفعلون ما طاب لهم؛ غير أنه إذا كان أبطال روايات نجيب محفوظ «فتوات» بالمعنى «النبيل»، «فتوات» ينتصرون للعرف وليس للقانون، فإن الرياضة في المغرب على الخصوص، تجاوزت المرحلة التي سيطر فيها «الفتوات» لتشملها عدوى «البلطجة». ولعل ما حدث نهاية الأسبوع الماضي حين اقتحم جمع غفير من «االبلطجية» ملعب المرنيسي بفاس، لمنع مباراة ودية بين المغرب والوداد الفاسيين، أكبر دليل على الواقع الذي باتت عليه أحوال الناس في هذه البلاد… فهؤلاء «البلطجية» ليسوا في النهاية سوى شباب مسخرين من قبل أشخاص «معلومين» لدى الأمن، وأيضا لدى العامة.
وفي غضون ذلك، نقل أبطال «الفضيحة» صراعاتهم إلى العلن، حيث دخل مروان بناني، وهو الرئيس الذي يقول إنه صرف من ماله الخاص على الفريق، في مزاد علني حول من يدفع أكثر مقابل أن يتخلى له عن كرسي الرئاسة؛ وفي غضون ذلك، لم يترك اسما إلا واتهمه بالإساءة إلى الفريق، وعلى رأس المتهمين حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال،.. والنتيجة أن «حرب العصابات» انتقلت من التراشق بالكلام إلى إشهار الهراوات.. دون أن يحرك الأمن ساكنا، وكأن ما وقع لا يعني أحدا..

