بتعادله أمام المغرب الفاسي، الباحث عن بصيص أمل يبعده عن المراتب الأخيرة، يكون فريق الفتح الرياضي قد أسعد مكونات فريق الوداد، خاصة وأن الفريق الرباطي أصبح عاجزا عن تحقيق نتيجة إيجابية، تبقيه متمركزا في الصف الأول، وترسخ رغبته في الفوز بلقب البطولة الإحترافية، وستزيد فرحة القلعة الحمراء بإعلان المدرب وليد الركراكي ، بعد نهاية المباراة وبعد أن عاتب لاعبيه، وعاتب نفسه، بأنه لم يعد معنيا بالتنافس على اللقب.
مقابل ذلك كانت نتيجة التعادل بالنسبة للمغرب الفاسي إنجازا كبيرا، وهدية قدمها لاعبو فريق المغرب الفاسي لمحبيه، لأنه كان أمام فريق قوي، اسمه الفتح الرياضي، وقد لوحظ الفرح على ودوه كل المسيرين الفاسيين، بل إن منهم من اعتبر الفريق غير محظوظ، لأنه كان بإمكانه جني كامل الغلة.
وبالعودة إلى المباراة، فإنها لم ترق إلى ما كان منتظرا منها، لكونها اعتمدت كثيرا على المرتدات السريعة، مع تكدس اللاعبين وسط الميدان.
ومن خلال النهج التكتيكي للمدربين، يظهر بأن الحذر كان هو الشعار، وبذلك غابت الجمل الكروية الجميلة، خاصة وأن لاعبي الفريقين اعتمدوا كثيرا على الكرات العرضية، التي كانت تزيد إيقاع المباراة رتابة، وهنا ظهر جليا تأثير غياب اللاعب مراد باتنا، الذي كان ينشط اللعب على الأجنحة والانسلال من الوسط . الاعتماد على المرتدات مكن الفتح الرياضي من أربع محاولات للتسجيل، كانت تجد الحارس الكناني يقظا، كما مكنت فريق المغرب الفاسي من ثلاث محاولات، لم يتم استغلالها بالذكاء المطلوب، خاصة وأن الحارس عبد الرحمان الحواصلي ارتكب العديد من الأخطاء، بخروجه إلى نصف الملعب طيلة المباراة، وكانت طريقة لعبه غريبة جدا، حيث كاد يؤدي الثمن غاليا في محاولتين، لولا عدم تركيز مهاجمي فريق المغرب الفاسي، إذ كانت تكفي قراءة جيدة لتموقعه لإسكان الكرة في الشباك ومن بعيد،وهذا ما أشار إليه مدرب المغرب الفاسي دينيس لافاني، خلال الندوة الصحافية، والذي اشتكى من غياب الدقة، ومتمم صريح للعمليات.
وتبقى نقطة الضوء الوحيدة هي تحكيم بوشعيب الحرش، بمساعدة كل من رضوان عشيق ومحمد الحاميدي، ذلك أن التجاوب كان بارزا بين هذا الثلاثي، كما أن قرب الحكم الحرش من العمليات، أبعد قراراته عن الخطأ.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

