Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » 20 فبراير، الحركة التي حركت البلد

    20 فبراير، الحركة التي حركت البلد

    بواسطة دابا ماروك23 فبراير، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في كتابه « الرأسمال في القرن 21، 2013 « وهو كتاب في تحليل توزيع المداخل والثروات في الدول المتقدمة، يرى الاقتصادي الفرنسي الكبير توماس بيكيتي أن الذي يمثل المشكل الكبير في المجتمعات الرأسمالية الحالية هو المقاولات الوارثة، والتي تعتبر نسبتها مهمة بالنسبة للمقاولات المكافحة والمبدعة والمواطنة، والتي وإن شكلت أقلية ديمغرافية فهي مستفيدة بأكثر من نصف الثروة، ويقترح من أجل ضبط وأنسنة الرأسمال والربح الضريبة على الثروة على الصعيد العالمي، ويراهن في ذلك على احتجاجات المجتمع المدني من أجل الضغط على الحكومات وتغيير الرأي العام ومن ثمة العالم.

    وفق المنطق البيكيتي أحاول أن أبرز وبتركيز شديد أهمية إسماع الصوت وفق الأسلوب السلمي المتحضر والمتسامح، من أجل غد أفضل يرعى مصالح الجميع والمهمشين خاصة.
    لا يمكن لملاحظ مهما كان باردا ولا مباليا إلا أن ينتبه لأهمية حركة 20 فبراير بالنسبة لتاريخ المغرب المعاصر سياسيا واجتماعيا وحضاريا. هي حركة تشبه أخواتها العربية في أشياء، وتختلف معها في أشياء. تشبهها في العفوية وعدم التنظيم الكافي وفقدان الخلفية النظرية والإيديولوجية وغياب القيادة، وتختلف معها في الشعارات وطابعها السلمي والمتحضر والقريب من الاحتجاجات الغربية المساهمة في تشكيل الرأي العام، وربما هي النقطة المنيرة في الحركة شريطة الاستمرار وامتلاك النفس الطويل…
    لقد شكل الركود واختلال موازين القوى الفاعلة في المجتمع لصالح الفئات الماضوية قيميا والريعية اقتصاديا، شكل ذلك مناسبة كادت أن تكون حتمية لحراك ما يحرك الثبات والقناعات والأوهام من جهة، ويزحزح المسافة الصارخة في التراتبية المتوحشة من جهة أخرى.
    كونيا شكل سقوط جدار
    برلين
    مناسبة لفقدان الأحزاب والنقابات أدوارها الرائدة في المجتمع الصناعي التقليدي، يوم كانت الطبقات المستغلة منسجمة ومتجانسة ومنظمة وفق صراع الحرب الباردة التي كانت تهب النضال معناه، وقد ساعد فقدان الأحزاب اليسارية والنقابات مواقعها أن تزحف الفئات المستفيدة على المكتسبات وفق العولمة والمصالح العابرة للمجتمعات.
    نحن إذا نشهد تحولا يشبه التحول الذي أحدثته الصناعة في القرنيين الماضيين، تحول يضيف البؤس والعبودية
    الجديدة
    حتى للفئات التي كانت تعتبر متوسطة فيما مضى، فئات الخبراء الذين أصبحوا أدوات تنفيذ رخيصة، ساهم عددها الكبير وتخصصها الدقيق والمتنوع واختلاف مشاربها على عدم إمكانية تأطيرها وتنظيمها.
    هذا التحول الجديد تابع للثورة الرقمية التي جعلت المجتمعات تتشظى، ليس اجتماعيا واقتصاديا فحسب، بل ووجدانيا أيضا…
    وطنيا، بعد فشل سياسة التوافق و حكومة التناوب من جهة، وعدم القدرة على خلق مناخ سياسي للإقلاع التنموي الذي يخلق الثروة ويساهم في توفير فرص الشغل من جهة ثانية، طفت على السطح الاجتماعي مؤشرات العودة إلى زمن الامتيازات والريع، ومن ثمة اليأس في الإصلاح وفقد الثقة في النخب التقليدية يمينا ويسارا.
    أمام هذا الهجوم الكاسح للربح والمصلحة كان لابد أن تخلق آليات للمقاومة غير الحزب والنقابة، فكان احتجاج الشارع وشبكات المواقع والتواصل الاجتماعية… هي حتمية إذا بقواعد كونية وإقليمية وتاريخية، لكن وفق الاختبار ومحاولة تجاوز منطق السياسة وفق حفلات التنكر نحو سياسة صراع النخب المعبرة عن المواقع وفق الوجود وليس المعيار، والممثلة للفئات الفعلية.
    صحيح أننا لازلنا في البدايات العفوية، وأننا لازلنا نتصرف بعقل رد الفعل، وصحيح أيضا أن الدرب لازال طويلا، وإن الانحرافات تتهددنا في كل زاوية، وأن امتلاك حتى المعطيات الكافية للفهم والفعل غير متوفرة بما يكفي. لكن الحزم الكافي للانخراط بسرعة وفق منطق إسماع الصوت، صوت المستضعفين والشباب والنساء و مهمشي القرى والأحياء البئيسة بالمدن والمعطلين والشباب… أصبح أمرا ملحا، لأنه ببساطة لا يمكن للمفسد أن يسقط الفساد، حتى في الدول العريقة في الحرية والديمقراطية لازالت تداس حقوق من لا يدافع عنها.
    عندما نعلم أن نسب الضرائب دوليا بالنسبة للأرباح لازالت صارخة، وعندما نعلم أن المقاولات الوارثة لازالت تشكل نسبة كبيرة جدا مقارنة بالمقاولات المكافحة والمواطنة. هذا كله لن يتزحزح سوى بالاحتجاج المتحضر حتى لا يحتاج ليصبح تمردا.
    هذا هو السياق الذي أنتج الحركة ورعاها، بوعي أحيانا وبأساليب أخرى، تتراوح بين العفوية والانفعال من جهة، والشعبوية والاستعمال من جهة ثانية.
    في المطلق إذا مجتمعنا محظوظ أنه استجاب لمنطق التاريخ، وإلا سقط في ما تحته ركودا أو ما فوقه عنفا.
    ما هي الحصيلة؟ وما هي العبرة؟ وما هي الآفاق؟
    لن أقوم بإحصاء ما جد في المجتمع المغربي بعد الحركة، غير أن ما يثير الانتباه للوهلة الأولى هو الدستور التوافقي، الذي عبر ولأول مرة عن مطامح فئات عريضة من المجتمع نساء وأمازيغ وشباب وحقوق إنسان وحريات… منصوصة بالقانون الأسمى الذي يرجع إليه حين النزاع وسوء الفهم والتفاهم، في أمور مصيرية أمنية ووطنية أو يومية، وفق التدافع وتناقض المصالح والرؤى.
    لقد رفعت الحركة شعار الكرامة، والذي يختصر ويلخص كل شيء، الحرية، في التعبير خاصة، الشغل والسكن اللائق، وإسقاط الفساد والريع والحكرة، وهي شعارات حاجات ومطالب لا بد من أن يستمر النضال من أجلها وربما لأجيال.
    يعلمنا التاريخ أن الحركات مآلات وسياقات، تبدأ بالأحلام والرؤى والأفكار، ثم تصبح تنظيمات وأفعال، وبعد ذلك سلطا وإعادة إنتاج، وغالبا ما لا يكون هناك توافق بين البدايات والمآلات. لقد قطفت جهة معارضة للاحتجاج الفبرايري ثمرات الحراك وأعطت له صبغة ماضوية لأن خلفيتها الإيديولوجية كذلك، كما أن الحكامة وإن رفعت نفس شعارات الفبرايريين أصبحت «عفوا عما سلف»، وهروبا إلى الأمام وإنصاتا معولما لنصائح المؤسسات المانحة، الأمر الذي يضر بالمكتسبات الاجتماعية والشعبية و يحاول التغطية بخطابات تضليلية، يخطئ من يسميها تواصلا، شعبوية وتهريجية أحيانا.
    صحيح أن أيدي وجيوب جل المنفذين نظيفة فيما يبدو، ولم يسجل عليها فساد، وهي النقطة المضيئة هنا، لكن فقر التصور، وضيق هامش الحركة، أفرغ الماضي النظيف والتنظيم الديمقراطي من معناه، وأحال كل شيء إلى إعادة إنتاج المسارات التقليدية في أحسن الأحوال.
    إن سيكولوجيا الانتشاء ب»النجاح» بعدم مؤازرة الفبرايريين واستثمار ذلك ريعيا، نوع من المقامرة قد يأتي بغير المنتظر.
    خلاصة
    إن حركة 20 فبراير تعبير عن استثتاء مغربي بالمعنى السوسيولوجي للاستثناء، الذي يعني التنوع الإثني والثقافي، والقرب من أوروبا، وعدم تجريب الحزب الواحد.
    كل ذلك شريطة الاستمرار في الإسماع و شريطة أن يسمع من تنادي.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الاحتجاجات الثروة الرأسمالية المجتمع المدني حركة 20 فبراير
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يحتفل بانتخاب هياكله الجديدة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter