أفادت دراسة أميركية حديثة بأن السجائر الإلكترونية ليست آمنة كما يعتقد البعض، بل تفوق مخاطرها على الجهاز المناعي في بعض الأحيان السجائر التقليدية. وأوضح الباحثون بجامعة «نورث كارولينا» الأميركية أن السجائر الإلكترونية تضعف إلى حد كبير من الاستجابات المناعية للخلايا المخاطية في الجهاز التنفسي. وللوصول إلى نتائج الدراسة التي نُشرت مؤخرا، حلّل فريق البحث عينات من داخل تجاويف أنف مدخني السجائر الإلكترونية، وتم رصد أكثر من 600 تغير في الجينات المسؤولة عن الاستجابة المناعية. كما أخذ الباحثون عينات من مدخني السجائر التقليدية، ووجدوا أنها قمعت عددا من الجينات المناعية الرئيسية في الغشاء المخاطي للأنف أيضا، لكن هذا العدد زاد كثيرا لدى مدخني النوع الإلكتروني. وأوضحت قائدة فريق البحث الدكتورة «إيلونا جاسبر»، أن نتائج الدراسة أثبتت أن السجائر الإلكترونية لها تأثير أوسع على نظام الاستجابة المناعية المخاطية في الجهاز التنفسي من السجائر التقليدية، مضيفة أن المواد الكيميائية الموجودة بالسجائر الإلكترونية تضعف وظيفة المناعة في الجهاز التنفسي. وكانت منظمة الصحة العالمية قد طالبت في أحدث تقاريرها بفرض أحكام مشددة على استخدام السجائر الإلكترونية، وفرض حظر على استخدامها في الأماكن المغلقة، وعلى الدعاية لها وبيعها لمن هم دون سن البلوغ، مشيرة إلى أن الدراسات لم توضح حتى الآن جميع التأثيرات على البشر نتيجة استنشاق الدخان الصادر عن هذا النوع من السجائر.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

