قال عبد العظيم الكروج، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني المكلف بالتكوين المهني، إن التعليم ببلادنا يحتاج إلى إصلاح جذري من أجل تحسين العرض المدرسي و التأطير التربوي و في هذا الإطار فإن الوزارة تريد إعادة النظر في تكوين الأساتذة لأن له علاقة بمصير المتعلمين و نتائج عمل المنظومة التربوية. و أكد الوزير أن موضوع الحكامة و التنظيم في المؤسسات التعليمية يجب أيضا أن يعاد فيه النظر و يجب أن يكون الإهتمام الأكبر فيها بالتربية.
و اعتبر الكروج، أن التعليم ليس مهنة بل هو رسالة يجب أن يؤديها كل شخص تكون على عاتقه هذه المسؤولية، و “كلنا ملزمون بأن نكون في مستوى هذه الرؤية” على حد تعبير الوزير الكروج الذي ترأس صباح يوم الجمعة بالداخلة أشغال الدورة الثانية للمجلس الإداري لأكاديمية التربية و التكوين بجهة وادي الذهب لكويرة، و قدم خلاله عرضا تطرق فيه إلى مرتكزات و أولويات مشروع الإصلاح الذي ستشرع في تنزيله وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني. و في معرض كلامه عن محور التكوين المهني، أكد الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني المكلف بالتكوين المهني، أن الوزارة أعطت الإنطلاقة لاستراتيجية إصلاح التكوين المهني و سيتم عرضها خلال الأيام القليلة المقبلة، و بين عبد العظيم الكروج في إطار التدابير ذات الأولوية في القطاع أن الوزارة ترمي إلى دمج التعليم العام و التكوين المهني مع تثمين هذا الأخير باعتبار أنه يستقبل الأطفال المنقطعين عن الدراسة و الذين يصل عددهم إلى عشرة آلاف كل سنة. كما ذكر الوزير في هذا الباب بأهمية تفعيل التوجيه نحو التكوين المهني لضمان استفادة شريحة واسعة من هؤلاء المنقطعين من مسار مهني بعد الإنقطاع عن الدراسة. هذا و قد اعترف الوزير أمام أعضاء المجلس المذكور أن التوجيه معطل في المنظومة التربوية المغربية. من جانب آخر، و في إطار مداخلته أمام أعضاء المجلس، اعتبر ممثل أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، بناصر بناصري، أن الإصلاح الذي ترمي الوزارة إلى تنزيله يقتضي إطلاع الرأي العام على نتائج افتحاص مشاريع البرنامج الاستعجالي بناء على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. و أشار بناصري إلى الطابع الشكلي للمجلس بسبب استفراد الأكاديمية بتدبير و تسيير القطاع جهويا خارج أي دور أو متابعة لأعضاء المجلس الإداري مؤكدا أن الحكامة تقتضي إعمال النصوص المنظمة لعمل المجلس و على رأسها النظام الداخلي. و في تقدير ممثل أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي فإن المشروع الإصلاحي الجديد للقطاع يستدعي الانطلاق من مشاريع حقيقية للمؤسسات التعليمية وهذا لن يتأتى إلا بتفعيل مجالس المؤسسات و الحد من العراقيل الادارية للسلطات المحلية أمام تأسيس الجمعيات التربوية؛ داعيا إدارة الأكاديمية إلى اعتماد استراتيجية واقعية للتكوين المستمر لتحسين مردودية الموارد البشرية و إشراك النقابات التعليمية إشراكا حقيقيا لتدبير المنظومة التربوية. كما دعا المتحدث أيضا إلى اعتماد الكفاءة و الخبرة في إسناد المناصب في قطاع التعليم بالجهة بعيدا عن منطق الترضيات و الولاءات و المصالح المتبادلة حتى لا تضيع حقوق المرتفقين. و يشار إلى أن أشغال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة وادي الذهب لكويرة في دورته الثانية برسم سنة 2014 و التي انعقدت يوم الجمعة 9 يناير 2015 و ترأسها الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني المكلف بالتكوين المهني عبد العظيم الكروج بمقر ولاية الجهة بمدينة الداخلة شهدت تغييبا مقصودا لوسائل الإعلام والصحافة.
المصدر: علي بونوا نشر في التجديد

