ذكرت مصادر دبلوماسية ان القاهرة تجري اتصالات رفيعة مع الرباط لتطويق أزمة طارئة اندلعت في وسائل الاعلام على خلفية حضور وفد مصري مؤتمرا داعما لجبهة البوليساريو احتضنته الجزائر ، وأثار ردة فعل قوية في وسائل الإعلام المغربية.
وقال مصدر مصري أن وزير الخارجية سامح شكري أجرى اتصالا مع نظيره المغربي لتهدئة الموقف، مشددا على تقدير القيادة المصرية لموقف العاهل المغربي الملك محمد السادس منذ 30 يونيو، وفقا لما نشرته صحيفة العرب الصادرة في لندن الاحد. وأوضح المصدر أن زيارة الوزير شكري المتوقعة للمغرب تأجلت لبعض الوقت، وأنه قد يتحدد موعدها خلال اليومين المقبلين. وأشار المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن زيارة بعض الصحفيين المصريين للصحراء المغربية عن طريق الجزائر مؤخرا لم تكن بترتيب مصري، وأن لا علاقة لها بالحكومة المصرية. وقال مراقبون إن المصريين لم يدركوا حساسية الأمر بالنسبة إلى المغاربة، وأنهم أوقعوا أنفسهم في معركة لا مصلحة لهم فيها، خاصة وهم في أشد الحاجة إلى الدعم الذي يمكن أن تقدمه لهم دولة مثل المغرب. وأشار المراقبون إلى أن بعض وسائل الإعلام المصرية لم تقدر الوضع الذي تعيشه البلاد في ظل المعارك التي تخوضها على أكثر من جبهة، فورطت مصر في أزمة جديدة ستلهيها عن خوض معاركها الأساسية.
المصدر: رضوان جراف نشر في التجديد

