قال الحبيب الشوباني إن المجتمع المدني عندما يقع في انتظارية الدولةً فإنه يكون قد وقع في الفخ.
وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، خلال كلمة له بالملتقى السنوي للمجتمع المدني الذي نظمته حركة التوحيد والاصلاح يوم الأحد 28 دجنبر؛ أن المطلوب من المجتمع المدني هو المبادرة وأن يصنع واقعه حتى يكون له تأثير على السياسي وصانع القرار؛ لأن الذي يكتفي بالمطالبة يترك في حالة انتظار دائما. وبيّن الشوباني في الملتقى الذي انعقد بمقر حركة التوحيد والاصلاح بالرباط؛ أن الرهان اليوم هو كيف نبني مجتمعا مدنيا يكون مؤثرا في صناع القرار، معتبرا أن المجتمع المدني المستقل وغير المرتبط بالمصالح هو الذي يؤثر. وأضاف الوزير أن المجتمع المدني عندنا لا يزال ضعيفا ومحدودا؛ موضحا أن الجزء الكبير منه يصب في المسألة الاجتماعية أي ما يتعلق بالأسرة والمرأة والطفولة، في حين يبقى الجانب المغيب هو ذلك المتعلق بالسوق والإدارة والمؤسسات الكبرى، متسائلا أين هو المجتمع المدني الذي يتدافع على مستوى السوق وقوانينه والشركات المتغولة؟ الشوباني الذي فسّر غياب هذا الاهتمام بما سماه “الآليات الاستيعابية”، حيث إن من يتحدث عن الشقق يمكن إسكاته بشقة مثلا؛ و اعتبر أن المجتمع المدني الى حد الآن ظهره غير محمي حينما يتعلق الأمر بمثل هذه المجالات. وقال الوزير المكلف بالمجتمع المدني؛ إن ضعف الثقة بين الدولة والمجتمع التي يمكن التدليل عليها بعدد من المؤشرات من قبيل ضعف مشاركة المواطنين في الشأن العام، تجعل الرهان اليوم هو كيف نعيد إدماج المجتمع المدني والمواطنين في الانخراط في الشأن العام. وذلك عن طريق إعادة الانخراط في أطر مدنية وليس فقط الأحزاب والنقابات؛ من أجل تحقيق التوازن بين الدولة والسوق والمجتمع وضمان عدم طغيان أحدها على الآخر. وأكد الوزير أن الدستور الجديد أجاب عن عدد من الاختلالات التي تهم المجتمع المدني؛ حيث قدم جوابا نظريا وهندسة رائعة لجعل المجتمع المدني محققا للتوازن في مجال التدافع مع السوق والدولة، حيث إن الغاية هي بناء سلطة مضادة لكن بمنطق تعاوني وليس لإنتاج الخصومات والصدامات. يشار إلى أن الملتقى السنوي للمجتمع المدني نظم تحت شعار”قيم الإصلاح مسؤولية جماعية وشراكة وطنية”، والذي عقده قسم العمل المدني لحركة التوحيد والإصلاح بحضور عدد من المهتمين من مدن مختلفة، وذلك بهدف تعزيز التواصل بين قيادات التخصصات فيما بينها وقيادة الحركة؛ وتعزيز معرفة التخصصات برؤى وتصورات الحركة ودعم انخراطها في توجهات المرحلة، بالإضافة إلى تقاسم الخلاصات والتحليلات التشخيصية والاستشرافية للواقع والمحيط. وهو الملتقى الذي يعد تظاهرة سنوية تعقدها حركة التوحيد والإصلاح مع ممثلي تخصصاتها في العمل الطفولي والشبابي والنسائي والاجتماعي والحقوقي، للتواصل والاطلاع على مستجدات وتوجهات المرحلة.
المصدر: محمد الإدريسي نشر في التجديد

