لا نفهم كيف يريد أن يستفيد من خبراتهم في ظل التخلي عنهم، ولا نفهم كيف يتحدث عن التغييرات وإعادة الهيكلة في ظل الإستراتيجية
الجديدة
للإدارة التقنية، وكأن هذه الإدارة كانت تشتغل بدون استراتيجية
لم يجد رئيس الجامعة من مخرج لتبرير الاستغناء عن الأطر الوطنية دفعة واحدة سوى القول بأنه يحترمها وأن إبعادها على الإشراف على المنتحبات الوطنية لا يعني التقزيم من قيمتهم، وإنما هو تغيير ملح كان على المكتب المديري للجامعة إحداثه مراعاةً لمصالح الفرق الوطنية. وأثنى عليهم بالقول ” نحترم الأطر الوطنية، وأكثر من ذلك، فإننا نراهن عليها من أجل النهوض بكرة القدم المغربية لتطويرها ووضع حد للخيبات”.
لا نفهم كيف يريد أن يستفيد من خبراتهم في ظل التخلي عنهم، ولا نفهم كيف يتحدث عن التغييرات وإعادة الهيكلة في ظل الإستراتيجية
الجديدة
للإدارة التقنية، وكأن هذه الإدارة كانت تشتغل بدون استراتيجية أو أن استراتجيتها أثبتت فشلها، وبالتالي كانت الأولى التخلي عنها، لأنها هي المسؤولة بدرجة أولى عوض الاستغناء عن مدربين لم تكن نتائجهم سيئة بالكامل خاصة بالنسبة لمنتخب الكبار حيث اعترف رئيس الجامعة بأن الزاكي استطاع الحفاظ للفريق الوطني عن آماله في التأهل للاستحقاقات المقبلة، وأيضا المنتخب الأولمبي الذي حقق نتائج إيجابية في دورات دولية (الفرنكفونية والمتوسطية وألعاب التضامن الإسلامي ودورة تولون بفرنسا).
هو كلام مليء بالتناقضات، حين يتكلم عن الاحترام وعن العمل الذي قامت به الأطر الوطنية وفي نفس الوقت عن الخيبات، كنا ننتظر منه، عوض التغزل بالعروس بعد طلاقها، أن يجيب عن تساؤلات الشارع بخصوص المفاوضات السرية التي باشرها مع المدرب الجديد في ظل ارتباط الجامعة مع الزاكي بعقد محدد الشروط، وعن كذبة الجمع العام، وعن تراجعه المفاجئ عن تصريحه في أقل من 24 ساعة وإعلان التعاقد مع هيرفي رونارد، وعن مصاريف الجامعة التي فاقت كل التصورات، وعن التصور الجديد لاشتغال مدرب الحراس والطبيب الخاص للمنتخب والمعد البدني بالاعتماد على طريقة ” العطاشة ” التي ستكون سابقة بالنسبة للمنتخبات، ولا نعلم إن كانت سيتم الاعتماد على أطر معينة أم سيتم البحث كل مرة عن الأرخص أجرا لترشيد النفقات التي تحدث عنها رئيس الجامعة، وعن العلاقة الشخصية بين المدير التقني والمدرب الفرنسي وهل كانت حاسمة في اختيار الجامعة لرونارد، وعن رفضه تسليم الصحافيين نسخا من التقرير المالي.
هي أسئلة وغيرها كان من الضروري الإجابة عنها قبل الحديث عن استراتيجية الإدارة الوطنية، التي يبدو أن جديدها انطلق منذ الاستغناء عن بنعبيشة بعد أن وجد نفسه مبعدا، لا لشيء، سوى أنه رفض الاعتماد على العديد من الأسماء التي رشحها المسؤول عن الإدارة التقنية، وقالها الإطار الوطني بكل شجاعة ” ليس كل من يلعب خارج الوطن يستحق حمل القميص الوطني”.
نحرص دائما أن لا نشكك في النوايا، ولكننا ننطلق من واقع لا يرتفع عليه، ومن وقائع أثبتت أن على الأطر الوطنية أن تجدد تصوراتها، وتوحد كلمتها في إطار الودادية الوطنية للمدربين التي شاخت قبل الأوان، ولم تعد سوى واجهة ليس أكثر، في ظل التشرذم التي تعيشه، حيث أن المواقف تبقى فردية ومتناقضة بين هذا المدرب وذاك، لأسباب شخصية وأخرى مصلحية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

