Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تفجيرات غزة وإرث ياسر عرفات

    تفجيرات غزة وإرث ياسر عرفات

    بواسطة دابا ماروك15 نوفمبر، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إنها لمفارقة لافتة أن تتحول الذكرى السنوية لاستشهاد ياسر عرفات إلى مناسبة للنفخ في رماد الفتنة التي استهدفت إشعالها التفجيرات ضد قادة فتح ومنصة إحياء ذكرى الرئيس الراحل في غزة الأسبوع الماضي لتوسيع شقة الخلاف الفلسطيني بينما الحرص على الوحدة الوطنية هو من أهم معالم إرثه السياسي.

    وما أحوج كل المعنيين اليوم لاستلهام هذا الإرث السياسي للرئيس الراحل. في زيارة تضامنية مع قرية المغيّر بالضفة الغربية التي أحرق المستوطنون أحد مساجدها يوم الأربعاء 12 نونبر 2014 بحماية جنود الاحتلال ذكر المدير بوزارة الأوقاف كامل أبو عليّا أن الوزارة وثّقت عشرين اعتداء مماثلا على مساجد الضفة منذ عام 2011. ومن الواضح أن الاحتلال عندما يستهدف المساجد إنما يستهدف رموزا راسخة للوحدة الوطنية والشعبية. فالجوامع تجمع ولا تفرّق، ففيها يجتمع على قلب واحد وفي صف واحد مع أبناء شعبهم أبناء كل فصائل النضال الوطني الذين يختلفون خارجها. فالاحتلال لم يدخر في السابق ولا يدخر الآن أي وسيلة في جعبته لشق الصف الوطني الفلسطيني . وإنها لمفارقة كذلك أن تتحول تلك التفجيرات إلى مناسبة لاستقطاب فصائلي يقدم هدية مجانية للاحتلال بتفجير حرب كلامية تفرق الصف الوطني وهو في أمس الحاجة إلى الوحدة، وإلى مناسبة تحرف البوصلة الوطنية بعيدا عن القدس التي كانت بوصلة عرفات الوطنية حتى آخر رمق من حياته. ويلفت النظر أيضا أن طرفي الخلاف في حركتي فتح وحماس يتفقان على إدانة تلك التفجيرات ويتفقان على “نفي” الاتهامات المتبادلة بالمسؤولية عنها وعلى ضرورة الإسراع في التحقيق فيها. أين المشكلة إذن في اتفاق الطرفين على تأليف لجنة تحقيق مشتركة تضم ممثلين عن الفصائل الأخرى، وبخاصة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، ومستقلين من المجتمع المدني تتعهد بنشر نتائج تحقيقها كحق للشعب في معرفة الحقيقة، ولماذا لا يكون تأليف لجنة مشتركة كهذه آلية جديدة لتعزيز المصالحة الوطنية ومنع انهيارها وبداية تضع نهاية للحرب الكلامية التي اندلعت قبل أن تستفحل؟ وفي هذا السياق عندما يقول الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يريد “تحقيقا منهم”، ويقصد حماس، من دون أن يقترح بديلا للتحقيق فإنه لا يساعد في الكشف عن الحقيقة التي يحرص شعبه على معرفتها قبل الحركتين بعد أن تعب من الخلاف بينهما. لكن المفارقة المفجعة تكمن في الاستنكاف عن توجيه الاتهام إلى المستفيد الأول والأخير في نهاية المطاف، وهو الاحتلال ودولته، بينما يكفي تسليط الأضواء الوطنية في حد ذاته على هذا المستفيد لاحتواء المضاعفات الخطيرة للتفجيرات على الوحدة الوطنية ويكفي أيضا لكشف حقيقة وجود طابور من المتضررين من إنهاء الانقسام في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر على حد سواء ممن للاحتلال مصلحة في أن يستغلهم كأدوات تخدمه بوعي منهم أو من دون وعي وهو طابور يحاول وضع العصي في عجلات المصالحة الوطنية دفاعا عن مصالحه. فأن تكون الأيدي التي نفذت التفجيرات فلسطينية لا يحجب حقيقة المستفيد الأول والأخير منها. وتأتي المعركة الكلامية التي فجرتها تلك التفجيرات لتهدد المصالحة الوطنية قبل أن يشتد عودها في تزامن مع تصعيد الاحتلال لعدوانه على الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، بتعزيز قواته في الضفة الغربية ، وتشديد إجراءاته القمعية، واقتراح مضاعفة الميزانية المخصصة للاستعمار الاستيطاني، ناهيك عن مصادقة حكومة الاحتلال يوم الأحد الماضي على مشروع تشريع بفرض قانون دولة الاحتلال على المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية ، أسوة بشرقي القدس والجولان العربي السوري المحتل، ما يعني ضمها عمليا إلى دولة الاحتلال. إن تاريخ الفتنة يكاد يتكرر، ففي بيان لها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حركتي فتح وحماس إلى “ضبط النفس واليقظة حيال ما يحاك من مؤامرات ضد الشعب الفلسطيني ” وحذرت “من الوقوع في الشرك الإسرائيلي لتفجير الساحة الفلسطينية ” وطالبت ب”منح جهات الاختصاص والجهات السياسية المعنية الوقت الكافي لكشف خيوط الجريمة” … لكن هذا البيان الذي ينطبق على الحالة الراهنة كانت “الشعبية” قد أصدرته في تموز / يوليو عام 2008 عندما استشهد أربعة من قادة كتائب عز الدين القسام في تفجير على شاطئ غزة فسارعت حماس لاتهام فتح وسارعت هذه إلى تحميل المسؤولية ل”تصفية داخلية في حماس”. وما أشبه الليلة بالبارحة، فحركة فتح اليوم تتهم حركة حماس بتفجيرات غزة لترد حماس عليها بأنها نتيجة صراع داخلي في فتح، وليخرج الاحتلال وحكومته أبرياء! إن المسارعة إلى الحكم بالإدانة وتحميل المسؤولية عن التفجيرات قبل أن يتبدد دخانها إلى هذا الطرف أو ذاك لا يمكن إلا أن تثير الشك في وجود دوافع سياسية وراءها وهي لا تساهم في كشف الحقيقة. ومثل هذه المسارعة في الإدانة تذكر بمثيلتها في توجيه الاتهام لسوريا باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الشهيد رفيق الحريري قبل أن يجف دمه، فقد كان واضحا لكل ذي بصيرة أن سوريا لم يكن من الممكن أن تقدم على جريمة كهذه وهي تدرك قبل غيرها أنها سوف تكون المتضرر الأول منها. واليوم لا يمكن أن تكون حماس أقل وعيا بعد تجربتها السياسية الطويلة بأنها سوف تكون المتضرر الأول من تفجيرات غزة . قد تكون الأيدي التي فجرت في غزة فلسطينية ، وقد تكون “حمساوية” أو “فتحاوية”، لكنها بالتأكيد لا يمكن أن تكون قد نفذت بأمر من أي صاحب قرار فلسطيني ، ومن يعرف تاريخ الاغتيالات الفلسطينية يدرك ذلك تماما، وهي في أحسن الأحوال قد تكون نفذت جريمتها بدافع من مصلحة خاصة، أو استخدمت باستغلال مصالحها الخاصة، غير أن النتيجة في كل الأحوال لا تصب في أي مصلحة فلسطينية فصائلية أو غير فصائلية، بل تصب في خدمة الاحتلال ودولته فقط، فالدافع والمستفيد ليسا وطنيين بالتأكيد لكن المتضرر قطعا هو الشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية. إن الطابور الخامس المستفيد من الانقسام الفلسطيني والمتضرر من إنهائه لا يزال ينتهز الفرص لإجهاض المصالحة الوطنية ولا بد أنه قد وجد في تفجيرات غزة فرصة مواتية للنفخ في رماد الفتنة مجددا، مدركا أو غير مدرك للخدمة المجانية التي يقدمها للاحتلال إذا افترض المراقب حسن النية، أما إذا افترض سوء النية فإن هذه الخدمة قد لا تكون مجانية. ولا يحتاج هذا الاستنتاج إلى كثير من الجهد والاجتهاد، لكن البناء عليه باحتواء المضاعفات غير الوطنية للتفجيرات يحتاج بالتأكيد إلى جهد كبير واجتهاد أكبر لمنع الحرب الكلامية من الاستفحال إلى ما لا تحمد عقباه، لانقاذ المصالحة الوطنية من الانتكاس، ومعها عملية إعادة إعمار قطاع غزة ، وحكومة الوفاق الوطني، ومن أجل إعادة التركيز على رص الصفوف الوطنية في مواجهة العدوان المتواصل للاحتلال على الشعب وأمنه ومقدساته والتركيز على المعركة السياسية التي تخوضها الرئاسة الفلسطينية على الصعيد الدولي.

    المصدر: نيقولا ناصر نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026

    أشغال كورنيش سلا تسعى لتجديد واجهة ضفاف أبي رقراق وتعزيز سحرها السياحي

    29 سبتمبر، 2026

    من سبو إلى الرباط.. «الطريق السيار للماء» ينعش سد سيدي محمد بن عبد الله ويعيد له الروح!

    29 سبتمبر، 2026

    النقل الجوي.. وصول 22,3 مليون مسافر بنهاية يوليوز 2026 في المغرب

    29 سبتمبر، 2026

    المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ينطلق في دورته التاسعة عشرة بتكريمات مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter