قال مصطفى الرميد وزير العدل والحريات إن الإصلاح عملية معقدة وليست سهلة كما يظن البعض،وشدد الرميد خلال مداخلته في ندوة حول اصلاح منظومة العدالة صباح الأربعاء بالرباط في الملتقى الوطني العاشر لشبيبة العدالة والتنمية على ان الذين ينتظرون من عبدالاله بنكيران او مصطفى الرميد القيام بالإصلاح لوحدهما فهم واهمون مؤكدا ضرورة انخراط الجميع في نهج الإصلاح بعض النظر عن المواقع والمهن،مضيفا أن اصلاح القضاء مرتبط بإصلاح كل المهن المرتبطة به سواء تعلق الامر بالموثقين والعدول وهيئة كتابة الضبط والمحاماة وغيرها من المهن.
وقدم الرميد ملخصا لعمل لجنة اصلاح منظومة العدالة وهو العمل الذي تم من خلاله القطع مع المنهجية التي كانت سابقا حيث كانت تعقد جلسات استماع لا غير. مشيرا الى مشاركة أربعين شخصية نشطت لجنة الحوار استوعبت رجال دولة وقضاة ومحامين وهيئات المجتمع المدني ورجال الاعمال فضلا عن فعاليات لأكثر من 190 جمعية ومؤسسة وطنية حيث تم الاشتغال بجل جهات المملكة وتم عقد حوالي 107 ندوة بالاضافة الى الحوار عبر البوابة الالكترونية بموقع الوزارة،وبالمقابل أقر الرميد بوجود بعض الصعوبات ومنها انه لا يمكن إرضاء كل الحساسيات خصوصا الذين لهم مصالح ويخشون عليها. الرميد بشر بعزم وزارته إنجاز المحكمة الرقمية في أفق سنة 2020 والتي ستنعدم فيها الأوراق وهو هدف أسمى سيساهم في تطوير عمل العدالة. وبخصوص استقلالية القضاء أكد الوزير ان الدستور أسس لاستقلال تام للسلطة القضائية وستعمل الوزارة قريبا على إصدار القوانين المرتبطة ببنود الدستور لكنه شدد أنه لم يتدخل قط في عمل القضاء منذ تعيينه على رأس الوزارة وقال في هذا الصدد “لم أتدخل في قضية واحدة ولا ربعها ولا ثمنها خلال سنتين وثمانية أشهر من مسؤوليتي وقضية استقلال القضاء واقع معاش”. من جهة أخرى شدد الرميد على ضرورة اعتماد نهج التخليق في قطاع العدالة وتحدث عن مسألة متابعة ثراء بعض القضاة حيث عملت الوزارة على متابعة عدد من الحالات ومساءلتهم ومنهم من أدين ومنهم من تمت تبرأته.مشيرا الى مساءلة 73 قاض تمت تبرئة 17 وتم ابعاد 19 منهم و22 تم اقصاؤهم إقصاء مؤقتا عن ممارسة مهنة القضاة. لكن الرميد أستدرك بقوله بان المقاربة المعتمدة ليست زجرية فقط بل “ناضلنا نضالا مريرا لأنصاف القضاة من خلال الزيادة في أجورهم في مرحلة الأزمة وحيث أصبحت أجورهم في المرتبة الاولى على مستوى موظفي الدولة “،مما يتطلب ،بحسب الوزير ،منهم مراعاة تضحية الشعب معهم وهم يستحقون ذلك ودعاهم الى اعتماد العدل ثم العدل ثم العدل والابتعاد عن كل الشبهات وعن الظلم
المصدر: خالد السطي نشر في التجديد

