نجح فريق ريال مدريد في حسم مباراة «الكلاسيكو» لصالحه، وهزم غريمه التقليدي برشلونة بثلاثة أهداف لواحد، في مباراة كان من الممكن أن يفوز خلالها الفريق الملكي بعدد أكبر من الأهداف، لو أن لاعبوه خاضوا المباراة بعد إحرازهم الهدف الثالث بواقعية أكبر.
هذه ربما أول مرة في السنوات الأخيرة، ومنذ أن تقلد بيب غوارديولا مهمة قيادة «البارصا» ثم رحيله بعد ذلك صوب برشلونة، تاركا إرث «التيكي تاكا» لمن خلفوه، التي يحسم فيها الريال الكلاسيكو لصالحه على جميع الأصعدة، نتيجة وأداء، وتحكما في الكرة، وفي إيقاع المباراة، بل إن لاعبا كالكرواتي مودريتش مثلا لم يرتكب أي خطأ في المباراة وحقق رقما من الصعب أن يصل إليه أي لاعب، إذ أظهرت الإحصائيات أن جميع تمريراته في المباراة كانت صحيحة، مع أن الأمر يتعلق بلاعب وسط ميدان.
وإذا كانت مباراة «الكلاسيكو» أكدت أن الفريق الملكي يواصل حضوره القوي وسحره وإبهاره، مثلما أن لاعبه كريستيانو رونالدو يؤكد أنه يغرد خارج السرب، فإنها في المقابل كشفت نزول مستوى «البارصا»، فالفريق الذي كان من الصعب مجاراته أضاع الكثير من هيبته، فبالرغم من أن شباكه ظلت نظيفة في الدوري إلى الإسباني إلى غاية مباراة «الكلاسيكو»، إلا أنه ما إن صطدم بمنافس من عيار ثقيل اسمه الريال حتى استقبلت شباكه ثلاثية، علما أنه استقبل نفس العدد من الأهداف في مباراته أمام باري سان جيرمان في عصبة الأبطال الأوربية.
وإذا كان سحر الكلاسيكو حبس أنفاس العالم بالحضور الوازن للفريقين وبجماهيريهما التي تصنع الحدث، إلا أن أحدا لم يسمع عقب نهاية المباراة عن أحداث شغب أو أي شيء من هذا القبيل، لقد تابع الجمهور المباراة يشغف كبير، شجع وهتف واستمتع وأمتع، لكن عندما انتهت المباراة أخد كل واحد طريقه ليكمل فرحته، أو ليطوي حزنه، كما هو حال أنصار «البارصا» الذين حلوا بملعب سانتياغو بيرنابيو.
لدينا نحن تبدو الصورة مختلفة، إذ سرعان ما تندلع أعمال الشغب بعد مباريات الديربي، أو مباريات تستقطب حضورا جماهيريا كبيرا.

