Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إسرائيل بين قدرة العرب وفقدان الغرب

    إسرائيل بين قدرة العرب وفقدان الغرب

    بواسطة دابا ماروك9 فبراير، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    د.مصطفى اللداوي / بات الكيان الصهيوني محتاراً قلقاً، لا يعرف كيف يتصرف، ولا يعرف كيف يواجه المتغيرات الخارجية المحيطة به، رغم أنه يحاول دوماً توظيف الظروف لصالحه، واستخدامها لمنفعته، وتسخيرها لنفسه، ولو أساءت للآخرين، وتسببت لهم بأضرار ومخاسر، طالما أنها تعود عليه بالنفع وحده. وقد كان التوفيق دائماً حليفه، والنجاح رفيقه ولا يفارقه، ولم تخنه الظروف يوماً، ولم تتخل عنه المصادفات أحياناً، إذ استفادت الحكومات الإسرائيلية من كل المتغيرات الدولية السابقة في تثبيت كيانها، وترسيخ وجودها، وتحقيق أمنها، وإرهاب خصومها، وتأديب جيرانها، وإنعاش اقتصادها، والنهوض بشؤون شعبها، وتطوير سبل حياتهم، وتحسين مستوى معيشتهم. وقد استبشر الإسرائيليون خيراً بتحولات الربيع العربي، وانقلاب نتائجه، وتبدل توقعاته، فبعد أن كان بالنسبة لهم مقلقاً ومخيفاً، وينذر بقدوم سلطاتٍ عربية شعبية ثائرة ومنتفضة، متوقعاً منها أنها ستنقلب على الإتفاقيات، وستواجه التحديات، وستتجاوز العقبات والصعاب، وسيكون لها موقفٌ مغاير منهم، ومعارضٌ لهم، منكرٌ لوجودهم، ومقاتلٌ لهم، ومساندٌ لكل القوى الفلسطينية المقاومة، التي استبشرت بدورها بالنتائج الأولية للربيع العربي، واعتقدت أن هذا العصر لها، وأن هذا زمانها، وأنها باتت تهدد الكيان الصهيوني، وقد اقتربت من حسم المعركة معه، بعد أن أصبحت شعوب المنطقة هي القائدة والحاكمة. ولهذا كانت الحكومة الإسرائيلية قلقة وخائفة، فعملت على تحصين نفسها، وتطوير قدراتها، وابتزت دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لتزويدها بما يمكنها من مواجهة التحديات الجديدة ، والصمود أمام بركان العرب الثائر، وربيعهم الناهض، الذي بات يهدد بزوال دولتهم، وشطب وجودهم، وطردهم من كيانهم، فكانت زيارات المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين إلى الكيان الصهيوني، تطميناً لهم وتضامناً معهم. ولكن خوف الإسرائيليين لم يطل، ونارهم لم تتقد طويلاً، إذ سرعان ما هدأت نفوسهم، واطمأنت قلوبهم، بعد أن تأكد لهم أن الربيع العربي قد استحال خريفاً لا يخيف ولا يهدد، بل إنه أصبح وبالاً على أهله. فرح الإسرائيليون كثيراً بذهاب همهم، وانشغال عدوهم، وشتات شعوبهم، وذهاب قوتهم، واستبشروا كثيراً بالفرقة التي دبت بينهم، وبالخصومة التي استعرت بين فئاتهم، وبالحقد الذي تأصل في نفوسهم على بعضهم، وبالمقتلة العظيمة التي وقعت بينهم، وبالمجازر الدموية التي حدثت لهم، بسلاحهم وعلى أيدي جيوش بلادهم، الذين استبدلوا الجبهات بالميادين والساحات. ظن الإسرائيليون أن هذا الوقت هو الأنسب لهم، ليمضوا قدماً في تنفيذ سياساتهم، وتحقيق أهدافهم، إذ لن يجود عليهم الزمان بعصرٍ يكون فيه العرب، وهم أعداؤهم وخصومهم، بهذه الدرجة من الضعف والإنكسار، والانشغال والسقوط، فمضوا في إعلاء أسوار كيانهم، وتحصين جيشهم، وتطوير قدراتهم الدفاعية والقتالية. وتمسكوا بالجدار الاسمنتي الأمني الفاصل، وأعلنوا حتمية الإعتراف بدولتهم اليهودية، وتعاهدوا على أن القدس مدينتهم وعاصمتهم الأبدية الموحدة، فلا تقسيم لها، ولا شريك لهم فيها، ولا قبول أبداً أن تكون بعض أحيائها جزءاً من عاصمة الدولة الفلسطينية. وبدأوا في تنفيذ أحلامهم القديمة، في الاستيلاء على الحرم القدسي الشريف، وعلى المسجد الأقصى المبارك، مدعين أنه مشادٌ فوق هيكلهم الثالث المهدم، وأنه ينبغي استعادة المكان، لإعادة بناء الهيكل، وأعلنوا نيتهم فتح باحات الحرم لمصليهم، وتقسيمه مكانياً وزمانياً بينهم وبين الفلسطينيين، ولكن عيونهم تتطلع إلى السيطرة الكلية عليه، ليكون حاله كالحرم الإبراهيمي، الذي فقد فيه الفلسطينيون مكانهم، ولم يعد من حقهم دخوله أو الصلاة فيه في أي وقتٍ يشاؤون. وأعلنوا أنه لا دولة فلسطينية ذات سيادة، ولا سماء لهم ولا أرض، ولا مطار ولا ميناء، وإنما كيانٌ يلحق بالأردن، ويكون جزءاً منه، يلتزم بقوانينه، وينضبط داخل حدوده، ويفي بالتزاماته الأمنية مع كيانهم، وتتعهد الحكومة الأردنية بدوام الحال بما يضمن أمن إسرائيل، ويحقق مصالحهم، وهم على يقينٍ من ذلك، فالعرب ضعافٌ لا حول لهم ولا قوة، وهم ممزقين بلا إطار يجمعهم، ولا رجل يلتفون حوله، ولا مشروع يتفقون عليه، ولا إرادة عندهم على قتال غيرهم، أو الإنشغال بغير همومهم. ولكن الحكومة الإسرائيلية تفاجئت بمتغيراتٍ أمريكية وأوروبية، وإن بدا للبعض أنها شكلية وزائفة، وأنها لا تغير من حقيقة ولائها وتحالفها مع الكيان الصهيوني، وأن الغرب لن يقف مؤازراً للعرب ضد إسرائيل مهما كانت الأسباب، ولن يساندهم في مواقفهم وطلباتهم، في الوقت الذي يتخلى فيه عن الحاجات الإسرائيلية، التي هي في أصلها يهودية، والتي تشكل التزاماً غربياً تجاههم، انطلاقاً من الإحساس بعقدة الذنب والمسؤولية. إلا أن الإسرائيليين يدركون أن التغيير الأوروبي والأمريكي الأخير جديٌ، وقد يكون خطيراً، وقد يلحق بالكيان الصهيوني نتائجَ وآثاراً غير متوقعة، ولا تتمنى الحكومة الإسرائيلية أن تمضي أوروبا والولايات الأمريكية في تنفيذ تهديداتها، التي بدت ككرة الثلح، تكبر يوماً بعد آخر، وتزداد ساعةً بعد أخرى، ويلتحق بقطار المقاطعة مؤسساتٌ اقتصادية، صناعية وتجارية وزراعية، ومؤسسات تعليمية، بحثية ودراسية، وهيئاتٌ قضائية وقانونية، ولم يعد الأمر مقتصراً على مقاطعة المؤسسات الاستيطانية، ورفض التعامل معها، أو مبادلتها التجارية، أو تقديم الدعم والعون لتنميتها، والنهوض بمشاريعها. هل خسر الإسرائيليون الفرصة، وفاتهم ما كانوا يحلمون به، وباتوا يدركون أن الغرب قد يتعامل معهم تعامله مع تشيكوسلوفاكيا بعد الحرب العالمية الأولى، وكما أنهم كانوا موحدين تجاهها، وصارمين في التعامل معها، فإن إسرائيل قد تكون مثلها، وقد يصيبها ما أصابها، تحقيقاً للنفع العام، وصداً لأي ضرر متوقع، وستكون أوروبا معهم واضحةً وقاسية، وصريحةً وجافة، وقاصدةً ومتعمدة، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تقرر بنفسها، أيها أجدى لها وأنفع، أن تتعامل مع العرب بضعفهم وتخسر حليفها الغربي، أم تستغل الضعف العربي لتكسب الحليف الغربي، لتحقق من خلاله إتفاقاً لصالحها، بما يحقق طموحاتها، ويلبي أهدافها.

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    العدالة والتنمية يختار استراتيجيته البرلمانية ويتوجه لقيادة معارضة الأغلبية الجديدة في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات في قضية لورا بريول: تفاصيل مثيرة تهم المغاربة

    26 سبتمبر، 2026

    زلزال سياسي في طنجة.. مذكرة بحث وطنية في حق العمدة الليموري بعد مغادرته نحو إسبانيا

    26 سبتمبر، 2026

    تايلاند.. سلطات بانكوك تعلن حالة «كارثة فيضانات» في جميع أنحاء العاصمة وتأثيرها على الحياة اليومية

    26 سبتمبر، 2026

    الصحفي المغربي حميد برادة في ذمة الله: وداع مؤثر لرمز الإعلام الوطني

    26 سبتمبر، 2026

    توقيف سيدة مشبوهة في حادثة سير مميتة تحت تأثير الكحول بعد وفاة شرطي مرور أثناء واجبه

    26 سبتمبر، 2026

    الدار البيضاء تستقبل انطلاق “الشخدة” بحضور الفنانة زينة الداودية

    26 سبتمبر، 2026

    عمرو دياب يحقق إنجازًا جديدًا ويضيف لقبًا تاريخيًا إلى سجله في غينيس

    26 سبتمبر، 2026

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter