Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحكومة والانتقال الديموقراطي

    الحكومة والانتقال الديموقراطي

    بواسطة دابا ماروك4 فبراير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لفت الانتباه ذلك الرد السريع والشبه عفوي، للأستاذ بنكيران في البرلمان خلال الجلسة الشهرية، وهو يقول: «الحكومة الجاية يمكن نكونو احنا، عاود نرجعو». بالرغم من نبرته الساخرة والمازحة، فإنه كان متيقنا أكثر وهو يرد على تدخل شرس حول القرارات اللاشعبية والثقة في السياسة في عهد الحكومة الحالية. وكان حاسما في القول: «انتخابات 4 شتنبر دازت وشفتوها، وها الانتخابات جايا ونشوفو الشعبية مع من». بمعنى آخر إن الاحتكام الانتخابي هو معيار الشعبية، وقد كان لفائدة الحزب الأول في الحكومة بلا مواربة.

    لقد صار من المسلم به أن النتائج التشريعية القادمة ستؤكد صدارة حزب العدالة والتنمية للمشهد الحزبي الوطني، ولم يبق السؤال سوى: مع من سيحكمون، في تفصيل بسيط نكتشف معه ولا شك الصداقات السياسية التي يود الحزب الأول إقامتها..
    والمحقق في المستقبل الغامض للتحالفات أن الاستاذ عبد الاله بنكيران سيفرض بصمته مجددا، وسيلعب بالتحالف الذي يحب، كما أنه سيعطي المغزى للعملية السياسية برمتها.
    المسافة الأولى التي قطعها في مربع الحكم، تميزت بالاساس بتطبيع الوجود في هرم الدولة، وإقامة جسور الثقة . قد يكون المناخ العام في المنطقة العربية قد زاد من تكريس التوجه الحريص على الثقة بين القصر وبين الحكومة ، لكن السؤال الذي يستوجب المناقشة هو ما إذا كان حزب العادلة والتنمية في حاجة الى إهدار الدورة الحكومية الأولى كلها في هذا التمرين.
    كما تميزت التجربة، ثانيا بالقرارات التي اتخذها رئيس الحكومة، والتي تسير برمتها في المنحى النيوليبرالي،أي نزع أي طابع اجتماعي عن الدولة وتحرير الرأسمال من العناية التي تنشرها الدولة الاجتماعية، بالرغم من محدوديتها في بلاد يعتبر الفقر فيها قدرا بنيويا والتوزيع غير العادل للثروة أسلوب حكم.
    وكان واضحا أن التغيير الذي جاءت به الحكومة، ووصول العدالة والتنمية الى سدة القرار، كان يمشل طبيعة الدول الاجتماعية، ولكن بدون مساس بطبيعة الدولة السياسية.
    والميزة الثالثة كانت ولا شك تعطيل الدستور في شقة الانتقالي.
    وهنا نصل الى عمق الاشكال الديموقراطي، إذ أن العودة الى الحكومة، لن تعني بالضرورة مرحلة جديدة في العملية الديموقراطية، إذا ما بقيت الأولويات السياسية عند الاستاذ عبد الاله بنكيران هي نفسها: العمل بالحد الادنى الدستوري، من أجل مواصلة التعاقد حول تفكيك الدولة الاجتماعية!
    لن يخش العدالة والتنمية، وهو يحقق الصدارة أن يتم الخروج عن المنهجية الديموقراطية، كما حدث في 2002..
    فقد صار من المستحيل دستوريا العودة الى تلك اللحظة المقلقة، بعد أن كرس النص الاسمى للدولة المنهجية الديموقراطية من خلال تعيين رئيس الحكومة، من الحزب الذي يتصدر التشريعيات.
    وبالتالي فلن تُصدَّر إليه الأزمة، التي عانى منها قائد التناوب الأول، اي الاتحاد، و الرئيس لن يجد نفسه أمام أي تصدع أو أسئلة مقلقة سوء تهم الوضع الذاتي للحزب أو الوضع السياسي في البلاد.
    فهل سيعلن الاستاذ عبد الاله بنكيران عن طبيعة التصور السياسي الذي سيدافع عنه،بعد عودته الى الحكومة؟
    قد يكون السؤال والجواب معا، مغامرة. فهو سيجد أن المنطق يفرض عليه الدفاع عن حصيلته الحكومية، من جهة ، ومن جهة أخرى تكريس المعادلة السياسية التي وصلت به إلى السلطة أي تكريس المواجهة مع «الأصالة والمعاصرة».. قد يكون الجواب مغامرة، لكن السؤال في شقه المضمر يعني بأن التطبيع قد انتهى بدورته وأصبح معطى سياسيا قائما، والمرغوب فيه هو أن يكشف الرئيس عن نوع المشروع السياسي من داخل الدولة وفي هرمها.
    لن يصدق أحد قضية التحكم، بفوز الحزب الذي رفعه شعارا من داخل الدولة وليس من ضواحي المعارضة.
    ولن يصدق أحد أن الدولة المغربية ستظل تتأرجح بين مخزن قديم ومخزن جديد، بين طموح الدولة الوطنية بقبعات تقليدية ودولة أمبراطورية ببيروقراطية حديثة، بدون أن تخضع لقوانين الانتقال والسيران الديموقراطي.
    إن الانتقال في تعريفه العام قد يتخذ أشكالا عديدة، وكلها أشكال تدرجية تنتهي ببرلمان منتخب عبر انتخابات نزيهة وشفافة، يمتلك سلطة سيادية. ويسبق مرحلة «تكريس وتقوية الديموقراطية»، كما يعرفها الدستور المغربي الجديد.
    ومن المؤكد أن الانتقال لا يمكن أن ينجح بدون نمو اقتصادي حقيقي يساعده على خلق المناخ الملائم ويعمم مخزون الثقة على المجتمع برمته.
    وهذه نقطة أخرى، يصعب تحقيقها بالمعالجة الرقمية والميكانيكية للميزانية والتحويلات المرتبطة بها. ونحن نشهد، في الختام كيف أن بناء الثقة، انتقل من العام والكلي إلى الخاص والجزئي، من سؤال الثقة بين المواطنين والمجتمع السياسي، بين الدولة والمجتمع، الى الثقة بين فاعل سياسي مركزي (الدولة والقصر) وفاعل سياسي يرى السياسة تتمحور حول وجوده، عن صواب أو عن خطأ.
    وهذه معضلة على كل حال، لا سيما في بلاد لم يستقر فيها الحقل السياسي نهائيا، وما زالت قوى سياسية مهمة للغاية (العدل والاحسان مثلا) خارج هذا الحقل..
    إنه قانون المراكب، حسب الحمولة يتحدد التوازن…

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الانتخابات التحالفات الحكومة العدالة والتنمية بنكيران
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter