Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فلسطين تشتعل لكن الإطفائية فاعلة!!

    فلسطين تشتعل لكن الإطفائية فاعلة!!

    بواسطة دابا ماروك11 يوليو، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ سنوات لم تشتعل الضفة الغربية كما اشتعلت خلال الأيام الأخيرة، فقد شملت المواجهات معظم أنحائها، وامتدت نحو الأراضي المحتلة العام 48، في حين كان قطاع غزة يتلقى حمم طائرات الاحتلال، ثم توسع العدوان ليغدو “عملية الجرف الصامد”. وهنا وهناك يرتقي الشهداء إلى العلى تباعا، ويسقط الجرحى وتُدمّر البيوت.

    أسر المستوطنين الثلاثة وقتلهم لم يكن عملا إرهابيا، فهو مقاومة مشروعة بكل المعايير الدولية، مع أننا لا نعترف بتلك المعايير التي تفرق بين مناطق محتلة وأخرى غير ذلك ( فلسطين كلها محتلة)، فيما جاءت العملية لتشفي غليل الناس الذين كانوا يراقبون استخفاف العدو بإضراب أسراهم عن الطعام، وبالطبع معطوفا على تجاهل السلطة لقضيتهم، لاسيما أن أكثرهم من حركة حماس، أعني المعتقلين الإداريين المضربين، مع أن وجود معتقلين من فتح بينهم لم يكن ليغير من سلوك سلطة عينها على منع انتفاضة في الضفة بأي شكل من الأشكال. والحال أن سؤال الانتفاضة في الضفة الغربية وعدم اندلاعها كان ولا زال قائما منذ سنوات، ذلك أن وصول برنامج محمود عباس للجدار المسدود، وتأكد الجميع من أن نتنياهو لا يمكن أن يمنحه ما سبق أن عرضه باراك على السلطة في كامب ديفيد، صيف العام 2000. لقد منح الشعب مكرها الفرصة لعباس كي يجرِّب المجرَّب، ونقول مكرها لأنه لم يكن مقتنعا بوجود فرصة تسوية تحفظ ماء الوجه، لكن سيطرته على السلطة والمنظمة وحركة فتح، وانسجام الأخيرة مع برنامج قيادتها، واستهداف حماس الواسع في الضفة، ومعها كل المقاومين ومن يفكرون في المقاومة، بل وفكر المقاومة في المجتمع، كل ذلك جعل من العسير اندلاع انتفاضة، بخاصة في ظل برنامج واضح ومكثف لإعادة تشكيل الوعي الفلسطيني بدأ بإنتاج “الفلسطيني الجديد” على يد الجنرال دايتون، وتبعه برنامج اقتصادي على يد توني بلير، وبالتنسيق مع سلام فياض ورئيسه سابقا، الأمر الذي تواصل بعده دون كلل أو ملل. فلسطين ليست بعيدة بحال عن أجواء الرفض والثورة في المنطقة، لكن الضغط عليها كان من كل الجوانب، إذ تُجمع الأطراف المعنية بالقضية على اولوية محددة هي منع اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية ، وكان أن وفرت سلطة دايتون عبر التنسيق الأمني عشرية مميزة للإسرائيلين تمكنوا خلالها من تجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية، فيما وفرت لهم حالة أمن لم يعرفوها من عقود. اليوم ينتفض الشعب، أولا ردا على جرائم الاحتلال التي جاءت ردا على قتل المستوطنين الثلاثة، ومن أبشع تلك الجرائم قتل فتىً فلسطيني حرقا، في سابقة غير معهودة من قبل مستوطنين متطرفين، ثم ردا على بؤس الواقع الفلسطيني في ظل قيادة تستخف بالشعب وقضيته وتجهر بخطاب سياسي يُشعر الفلسطيني بالعار، إن كان داخل فلسطين أم خارجها، وكل ذلك في ظل دعم عربي رسمي لهكذا خطاب، وبالطبع بعد الانقلاب في مصر الذي عمل نتنياهو مقاول علاقات عامة لحسابه، وبعد أن أصبحت أولوية أنظمة نافذة في المنطقة هي مطاردة ربيع العرب والثوارت والإسلاميين في آن، ولا شك أن حماس جزءا منهم (أعلنت العدوان الجديد على قطاع غزة بعد زيارة مدير المخابرات المصرية لتل أبيب!!). هكذا حوصر قطاع غزة بأشد أنواع الحصار، واضطرت حماس إلى مصالحة لا تخدم القضية على أمل تخفيف الحصار من جهة، والتخفيف على فرعها في الضفة من جهة أخرى، فجاءت قضية قتل المستوطنين لترتب على الحركة استهدافا واسع النطاق لم يُعرف منذ سنوات، لكن ذلك لم يغير في خطابها، وهي أصلا لم تغير برنامجها القائم على المقاومة حتى لو أبقت على تهدئة في قطاع غزة استثمرتها في مراكمة أسباب القوة العسكرية والإعداد والتجهيز، مع العلم أن عاقلا لا يقول إن بوسع قطاع غزة المحاصر من كل جانب، ومن الفضاء والأرض والبحر فتح معركة مع العدو بينما التنسيق الأمني يعشش في الضفة، لكنه (أي القطاع) في المقابل لا يقبل الاستسلام، ويصر على تهدئة متوازنة مع العدو ريثما ينجلي وضع القضية عن مشهد آخر، وقد خاض حربين من قبل وانتصر فيهما. الآن يعلن نتنياهو الحرب الثالثة على قطاع غزة ، لكنها ستفشل كما الأولى والثانية، فغزة لن تستسلم وسترد بما تيسر لديها من سلاح راكمته بعد غياب التنسيق الأمني عن القطاع، بينما سيكون همُّ عباس وسلطته هي منع الاحتجاجات المتضامنة مع الأهل في القطاع. وكانت كتائب القسام موفقة إذ أطلقت على الحرب الجديدة مسمى “انتفاضة القدس”، لربطها بالقضية الأساسية. ليس بوسعنا القول، إن ما يجري في الضفة هو إعلان انطلاقة للانتفاضة في الضفة الغربية ، فقوى الشد العكسي ممثلة في السلطة وحلفائها يبذلون كل ما في وسعهم لمنع ذلك، وحين يقف ثاني أكبر فصيل فلسطيني إلى جانب هذا البرنامج، فإن المشهد يغدو صعبا، لكن الشعب كان دائما يجترح المعجزات، وليس بعيدا عليه أن يفرض على “فتح” حراكا داخليا يدفعها إلى تغيير برنامجها أو تغيير قيادتها التي تجلب العار لكل الشعب الفلسطيني . وكما أننا واثقون في أن غزة لن تستسلم، وستقاوم بلحمها الحي غطرسة العدو، فنحن واثقون أيضا، إن الانتفاضة الشاملة هي قدر الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، أما الجزم بتطور ما يجري نحوها، أو انتظار جولة جديدة يبدو صعبا في ظل الظروف الراهنة، لكن في النهاية لن يصح إلا الصحيح، وسينفض الشعب غبار الذل، وينتفض في مواجهة المحتل، وفي مواجهة سلطته الخادمة في آن. X

    المصدر: 11 07 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter