Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين حق الشعب في اختيار معاييره وبين “الحق” في”المثلية”

    بين حق الشعب في اختيار معاييره وبين “الحق” في”المثلية”

    بواسطة دابا ماروك10 يوليو، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش في بداية هذا الأسبوع الحكومة المغربية بوقف محاكمة المتهمين بالشذوذ الجنسي، ودعت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهذه المنظمة، إلى وقف مقاضاة الشواذ وحبسهم بناء على ميولاتهم الجنسية معتبرة أن الفصل 489 من القانون الجنائي يتضمن نوعا من التمييز على أساس الميول الجنسية.

    والواقع أن هذا المطلب يحتاج إلى مناقشة حقوقية، ذلك أن الحقوق نفسها ليست كلها قطعية ومحل اتفاق بين دول العالم، فهناك العديد من الحقوق في التجارب الغربية الديمقراطية يتلبسها الجدل المجتمعي، إذ يصل النقاش ببعض الحقوق إلى درجة التشكيك في طابعها الحقوقي، فقضية الإجهاض مثلا لا زالت إلى اليوم محل جدل مجتمعي بين من يرتكز إلى “الحق في الحياة” ومن يرتكز إلى الحق في عدم الإنجاب، ولا أحد يمكن له اليوم أن يزعم أن الذين يطالبون بمنع توسيع موجبات الإجهاض القانوني هم خارج الدائرة الحقوقية، وكذلك الأمر في قضية المثلية، وما يستتبعها مما يسمى ب”حقوق” المثليين، والأمر يزيد جدلا حينما يتعلق الأمر بالمتحولين جنسيا والجدل الذي لا يزال يثار حول “حقوقهم” في فرنسا مثلا. نعم هناك حديث داخل المنظومة الحقوقية على الحقوق الجنسية، لكن في نهاية المطاف، لا أحد يمكن أن يفرض على المجتمعات تأويلات خاصة لهذه الميول لإدراج الحقوق المثلية أو حقوق المتحولين جنسيا ضمن الحقوق الكونية، فالأمر في البدء والنهاية يرتبط بالسيادة المجتمعية والطريقة التي يكيف بها المجتمع مثل هذه القضايا. لحد الآن، التكييف المجتمعي والقانوني في المغرب لا يمنح للميول الجنسية المثلية صفة “الحق”، بل يعتبر ذلك جريمة مجتمعية ليس فقط بالاعتبار الأخلاقي والديني، ولكن بحكم الأضرار الصحية التي تنتج عنها، وهي بالمناسبة محسومة طبيا، والإحصاءات بشأن نسبة المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا من هذه الفئة ليست موضع تشكيك من قبل المختصين، بل حتى الدراسات النفسية والعقلية الغربية نفسها أثبتت أن الميولات الجنسية المثلية هي حالات مرضية أكثر منها ميولات حميمية طبيعية كما تزعم هذه المنظمة. بمعنى، أنه بغض النظر عن التكييف الديني الذي في الغالب ما يساق من قبل بعض الناشطين الحقوقيين مساقا قدحيا، فإن هناك أكثر من حجة تشكك في “حقوقية” المثلية الجنسية، فمن جهة هناك الحسم المجتمعي الذي يكيف المثلية الجنسية على أساس أنها جريمة ومرض وخروج عن قاعدة الاستواء النفسي والسلوكي، وهناك من جهة أخرى الحيثيات العلمية والنفسية والطبية التي تدعم هذا التكييف وتعززه. ولذلك، وقبل أن تطالب هذه المنظمة الحقوقية أو غيرها المغرب بمطلب يتعلق بما يسمى عندها ب”حقوق المثليين” في المغرب، كان المفروض عليها أن تستمزج رأي المغاربة ببعض المسوح الاجتماعية لترى أي تكييف يمنحه المجتمع المغربي لهذه الظاهرة، وهل يعدها جريمة في حق المجتمع أم يعتبرها حقا من الحقوق الشرعية، وذلك قبل أن يتم الاستقواء بمفهوم الحقوق الكونية لفرض أجندات قيمية لا تتحملها الشعوب العربية المسلمة. في أمريكا وأوربا لا يمكن لأي ضغط مهما كان مصدره أن يؤثر في القرار السيادي المجتمعي إذا كان المجتمع لم يحسم أمره في هذا الاتجاه أو ذاك، وفي الوقت الذي لا يغلب فيه رأي على رأي أو لا ينضج النقاش المجتمعي لدرجة الحسم، فإن القضية تبقى معلقة، ولا يتم أبدا الاحتكام إلى منطق “كونية الحقوق” لفرض شيء ما على شعوب هذه الدول. في عالمنا العربي، نتمتع بكل الحجج التي تجعلنا ندفع بقضية الحسم المجتمعي للتخفف من الضغط الدولي الذي يوجه إلى القرار السياسي من أجل تمرير أجندات مشبوهة تساهم في تمزيق النسيج المجتمعي، بل تملك النخب أن تحمل تأويلا خاصا لمفهوم الميول الجنسية يبعد المثلية أبدا من دائرة الحقوق بحكم أنها تهدد الأسرة والنوع البشري وتهدد الصحة العمومية، بل تملك أن تخوض نقاشا دوليا من أجل إعادة النظر في بعض العبارات التي فرضتها لوبيات الشذوذ الجنسي في معركة التدافع الحقوقي الأممي. بكلمة، المقتضيات القانونية هي في نهاية المطاف تعكس اختيارات الشعوب، ولا يمكن بأي حال أن نطعن في حق الشعب في تقرير مصيره في القضايا المجتمعية، لمجرد أن ضغطا دوليا لا يستند على أي قاعدة مجتمعية يريد أن يصادر حق هذا الشعب في أن يجرم الشذوذ الجنسي ويرتب عليه العقوبات القانونية. بلال التليدي

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter