Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حقوق المرأة المغربية والبوصلة بين الأجندتين الوطنية والدولية

    حقوق المرأة المغربية والبوصلة بين الأجندتين الوطنية والدولية

    بواسطة دابا ماروك19 يونيو، 20143 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة في مجلس المستشارين التي انعقدت أول أمس كانت مناسبة مهمة لبيان حدود المفارقة والتماس بين الأجندة الوطنية والأجندة الدولية في التعاطي مع حقوق المرأة، إذ أعاد رئيس الحكومة – وبخطاب صريح- رسم الاحتياجات الحقيقية للمرأة المغربية في ضوء الواقع الذي تعيش فيه، والإجراءات الفورية التي يتطلب القيام بها لإنصافها.

    والواقع، أن ما طرح في هذه الجلسة الشهرية يعكس في حقيقة الأمر مفارقتين اثنتين: 1- الأولى، مفارقة العناوين التي تتخذ كأجندة للدفاع عن حقوق المرأة. 2- والثانية، مفارقة قراءة واقع المرأة المغربية وأدوارها الاجتماعية، وفهم احتياجاتها وأولوياتها في هذه المرحلة. ففي المستوى الأول، يبرز الخلاف في الأولويات بين عناوين محاربة العنف ضد النساء، والدفاع عن مقاربة النوع والمساواة والقضاء على كل أشكال التمييز في جهة، وعناوين إنصاف المرأة المغربية المقهورة، ومساعدتها على تقوية فرص عيشها الكريم، والاعتراف بدورها التربوي داخل الأسرة وحفزها وتشجيعها على تقوية وظيفتها الاجتماعية من جهة ثانية. أما في المستوى الثاني، فيحصل الخلاف بين فهمين للواقع: الأول مغترب أو في أحسن الأحوال متماه مع الطرح الغالب المهيمن، والثاني، يبحث في ثقوب إكراهات هذا الطرح الغالب المهيمن عن مداخل لإعادة جدولة الاحتياجات الحقيقية للمرأة في ضوء معاناتها في واقعها لا في ضوء البرامج الخارجية الممولة دوليا. الفرق بين المقاربتين كبير، لأن الأولى تهتم بتحسين وضع المرأة /النخبة/ الأقلية، وتمكينها من فرص مساوية للرجل، أما الثانية، فتهتم برفع المعاناة عن الشريحة الغالبة من النساء وتمكينهن من فرص العيش الكريم، والتشجيع على اعتراف المجتمع بدورهن داخل الأسرة، والمساهمة في إعادة التوازن المجتمعي. القراءة السليمة لوضع المرأة المغربية تؤكد بأن الدور الأكبر ينبغي أن ينصرف إلى رفع المعاناة عن المطلقات والأرامل والنساء في وضعية صعبة، وإعادة النظر في جملة من القوانين التي تضيق على المرأة العاملة هامش الاستفادة من رخص الرضاعة ورعاية الأبناء وغيرها من المشاكل اليومية التي لم يبذل إلى الآن أي جهد في السياسات العمومية من أجل الجواب عنها. أين المشكلة لو تم التفكير في تمديد رخصة الاستفادة من بضعة أشهر للولادة والرضاع؟ وأين المشكلة لو تم التفكير في تعديل القوانين لإقرار توقيت مرن بالنسبة للنساء اللواتي يقمن بأدوار اسرية مهمة إما لفائدة الأبناء أو الأزواج أو الوالدين في وضعية صعبة؟ وأين المشكلة أيضا لو تم تقديم دعم مالي لفائدة الأرامل والمطلقات لمساعدتهن على القيام بأعباء أسرهن؟ واين المشكلة لو تم توسيع هذا الدعم ليشمل النساء اللواتي ابتلين بمرض الزوج المزمن المقعد عن العمل؟ نعم، هناك مظالم كثيرة ترتكب ضد المرأة إما عنفا أو تحرشا أو تمييزا ضدها، وإما إقصاء وتهميشا وانتقاصا من كفاءتها، وإما مسايرة لجزء من ركام ثقافي راكد وجب إعادة النظر فيه، لكن النهوض الواجب برفع هذه المظالم لا ينبغي أن يحجب عنا البوصلة الحقيقية لإنصاف المرأة وتأهيلها للقيام بأدوارها المجتمعية. لقد مر ردح من الدهر وعناوين الأجندة الغالبة للدفاع عن حقوق المرأة تكتسح المواقع، وتضغط على الحكومات، وتغري بالتمويل مؤسسات المجتمع المدني، لكن لم يحصل أي أثر يذكر لهذه الأجندة على المعاناة الحقيقية للمرأة في البوادي والمعامل والبيوت المحرومة، ولم تستفد منها الطبقة الهشة من النساء، والتي تمثل الغالبية العظمى في الواقع المغربي. نعم استفادت المرأة/ النخبة، وتمكنت في حدود ما أن تحظى بقدر من المثيل في المؤسسات والمناصب والهيئات، لكن، هذه الاستفادة تبقى محدودة إذا نظرنا إلى معاناة الغالبية العظمى من النساء. جواب رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران أول أمس، حتى وهو يعرضه بلغته الشفوية البسيطة، وضع الأصبع على إشكاليات حقيقية تحتاج إلى تعميق التداول الفكري فيها بعيدا عن توزيع الأوصاف والاتهامات وقريبا من الاحتياجات الحقيقية للمرأة المغربية.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter