أشادت قيادات نسائية بالبعد التشاركي في تدبير المسألة النسائية لدى حركة التوحيد والإصلاح والهيئات الشريكة لها، خلال الندوة الدولية التي أقامتها الحركة نهاية الأسبوع المنصرم.
وقالت عزيزة البقالي القيادية في حركة التوحيد والاصلاح إن المرأة المغربية كانت فاعلة وحاضرة في إطار الحركة الإسلامية الأم التي هي الحركة الوطنية، تم وقع نوع من التراجع بعد ذلك فوقعت محاولات عدة لإحياء الدور الريادي للمرأة المغربية في المجتمع، منها جهود الحركة الإسلامية وضمنها حركة التوحيد والإصلاح. وأضافت أن العمل النسائي اليوم في الحركة هو تشاركي وقد مهدت لذالك الوحدة المباركة سنة 1996 بعدما كان العمل مستقل على مستوى الإشراف واللجن. وقالت إن المرأة داخل الحركة الإسلامية ومن خلال تجربة التوحيد والإصلاح انتقلت من موقع المشاركة من الدرجة الثانية إلى درجة متساوية مع الرجل بفعل المجهود التجديدي لهذه الحركة ووعيها بمحيطها، وما يعتمل في الواقع من تطورات، وأيضا بالاستناد غلى مجهود تأصيلي وعملي كبير، والذي كان من بين المساهمين فيه كل سعد الدين العثماني وعبد الإله ابن كيران وأبو زيد المقرئ الإدريسي. من جانبها، قالت جميلة مصلي في معرض مداخلتها أن عنوان المشروع المجتمعي اليوم يصنف حسب اختيارات وحسب الأولويات التي يعطيها للمسألة النسائية. واعتبرت الباحثة في شؤون المرأة أن أكبر تهمة توجه للحركات الاسلامية وللمسلمين عموما هي تهمة عدم احترام حقوق المرأة، مشيرة أنها تهمة جاهزة. وأكدت أن هناك عدم تواصل حضاري حقيقي في قضية المرأة، تظهره الصورة السلبية عند الآخر التي لم تأتي من فراغ، بل نتيجة أخطاء في الممارسات والسلوكات، مشيرة أن الصور المرتبطة بالثقافة المتمثلة في القيم والسلوك تأخذ وقتا كبيرا لتغييرها. وأبرزت مصلي أن تناول المسألة النسائية عند الحركة الاسلامية وتحديدا عند حركة التوحيد والاصلاح، لا يتم بمعزل عن السياق التاريخي، ويستدعي الرجوع إلى كيف كانت الحركة في بدايتها، موضحة أن بداية الثمانينات كانت مرحلة تقاطب مجتمعي ثنائي بين فكر محافظ يرفض كل اشراك للمراة، وفكر يتبنى الوارد من الخارج (الغرب) بكل تجلياته، مشددة على أن الصعوبة دائما تكون في الاعتدال وأن الطريق الثالث يحتاج إلى جهد فكري كبير ومجهود كبير ومقدر ومجهود الانتباه المبكر إلى المسألة النسائية، معتبرة أن المدرسة المغاربية شكلت رافدا للتجديد مشيرة إلى كتابات راشد الغنوشي الذي نسبت اليه الفضل في توضيح كون قضية المرأة قضية مجتمع وقضية إنسان وليست قضية أخلاقية.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

