لفت السعيد بورحي رئيس رابطة الأمل للطفولة المغربية الانتباه إلى انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال «الزوهريين» لتوظيفهم في عمليات البحث عن الكنوز، بالتزامن مع انتشار الإجرام بشكل عام في المجتمع وتحت ذرائع مختلفة.
وأشار بورحي إلى أن الرغبة في الثراء السريع تجعل بعض المشعوذين يتحينون الفرص لاختطاف هؤلاء الأطفال، مضيفا أنه لا يتم استغلالهم في التنقيب على الكنوز فقط بل أحيانا يتم توظيفهم في تجارة الأعضاء البشرية. واعترف المتحدث بكون المجتمع المدني ضعيف في الدفاع عن الأطفال ذوي المواصفات الخاصة والذين يكونون أكثر عرضة للاختطاف، موضحا أن الجمعيات تشتغل على تيمات الوقاية والحماية والتحسيس، وحتى تتدخل ويكون لها دور في تطويق الظاهرة ينبغي أن تتوفر على قاعدة بيانات حول هذه الفئة ما يمكنها من البحث عن قنوات حماية أفضل. ودعا بورحي الدولة إلى التدخل عبر مصالحها المختلفة لحماية هؤلاء الأطفال، وتوفير عناية خاصة بهم، لكونهم مهددين بالاختطاف وأحيانا القتل، وشدد الفاعل الجمعوي على ضرورة العمل على أن لا تبقى مسألة الحماية موكولة للأسرة لوحدها بل ينبغي تعبئة المجتمع المدني وأيضا مصالح الدولة الاجتماعية وحتى المصالح القضائية حتى يتم إنزال عقوبات قاسية على المجرمين المتورطين في مثل هذه الجرائم سواء تعلق الأمر باختطاف اطفال وتوظيفهم في البحث عن الكنوز أو القتل. ونبه بورحي إلى وقوع الطفولة المغربية في الآونة الأخيرة ضحية لعدد من الجرائم، موضحا إلى ان من المشاريع التي تشتغل عليها الرابطة لتي يرأسها تنظيم حملات توعوية تحسيسية ضد استغلال الأطفال بشكل عام، مركزين خلال هذين السنتين على الاستغلال الجنسي للأطفال وفي الأفق حملة ضد استغلال الأطفال في التشغيل ثم الأطفال الزوهريين وكذلك تجارة الأعضاء البشرية. وحذر رئيس رابطة الأمل من وجود ما أسماها «حملة خفية» تستهدف الطفولة المغربية وهذا يظهر من خلال المعاناة التي تعيشها هذه الفئة جراء الإهمال والاستغلال والهدر المدرسي والمخدرات..، مشددا على أن استهداف الطفولة يعني استهداف مستقبل البلاد. وطالب المتحدث الدولة بالقيام بدورها الحقيقي في حماية الطفولة والتنسيق مع المجتمع المدني للقضاء على هذه الظواهر حتى تعيش الطفولة حياتها بشكل طبيعي وفي ظروف سليمة. عن شعب بريس
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

