منذ إن انطلق برنامج تيسير بمجموعة مدارس اوزيغمت الموسم الدراسي2010/2011 واكبها ارتفاع في نسبة التمدرس بحيث ازداد معه عدد التلاميذ بأكثر من اللازم ، وعن الموسم الحالي 2011/2012 ،تصطدم المؤسسة بواقع ضعف البنية التحتية ليجد الأساتذة الأربعة أنفسهم أمام استعمال قاعة يتيمة واحدة وباستعمال زمن لامبرر له لتامين الزمن المدرسي بوحدة اغرم ازدرن ، ناهيك عن الرغبة الملحة لأعداد مهولة من أطفال لم يسبق لهم أن ولجوا المدرسة امتهنوا الرعي و تتراوح أعمارهم مابين 10و15سنة ، ولكن المؤسسة لاتتوفر على أية إمكانية سواء على مستوى المعدات: المقاعد أو الحجرات – انه الحرمان مع وقف التنفيذ- لذلك فالجهة التي استهدفت من خلال هذا البرنامج الحد من الهدر المدرسي: خلقت الاكتظاظ دون مراعاة وضعية البنية التحتية للمؤسسات المستهدفة التي لم يسبق لها أن استفادت من أي ترميم أو إصلاحات في ظل البرنامج ألاستعجالي ، مما يعاكس كل التوجهات الوزارية الرامية إلى تحسين جودة التعلمات والرفع من المردودية وتطبيق منهجية التدريس ببيداغوجيا الإدماج ومراعاة كفايات ومؤهلات المتعلمين والمتعلمات وبالأحرى داخل تخوم الأطلس الكبير الفقير من حيث الدعم الخارجي .اليوم تجد المنظومة التعليمية نفسها بالمنطقة أمام واقع جد معقد وخاصة أن الأغلبية الساحقة لأطر التدريس بهذه المنطقة من فئة التوظيفات المباشرة وفئة التعاقد في إطار سد الخصاص التي تعاني من غياب التكوين ؟ ؟ والذي يؤرق الجميع هو كلما انتهى دعم الأسر بالتمويلات المشروطة – تيسير- هل ستحتفظ المؤسسة بنفس أعداد التلاميذ ؟ لا أظن ذلك لان تجربة دعم تمدرس الفتاة القروية ماتت وانتهت بمجرد انتهاء القمح والزيت ، ليحل نزيف الانقطاعات والتسربات , و تبقى البنيات التربوية تعاني من فائض الأساتذة بشكل كبير .إن الإقبال على تنفيذ أي برنامج كيفما كان يستدعي الوقوف على رصد كل الحيثيات المرتبطة بجميع المؤسسات المستهدفة تفاديا لهدر المال العام والطاقات والجهود دون جدوى .
المصدر: ميمون تافويت نشر في أخبار الجنوب

