Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حجاب الحب:الكثير من الجنس والقليل من الفن

    حجاب الحب:الكثير من الجنس والقليل من الفن

    بواسطة دابا ماروك31 أغسطس، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    باعترافي أن الفن لا موطن له,تشمل مشاهداتي السينمائية عددا من المدارس الكبرى في هذا المجال,فبدءا بإبداعات هوليوود ومرورا بجماليات بوليوود وختاما بما تجود به قريحة السينما المغربية,يتولد الاعتراف بان السينما ليست حكرا على شعب واحد وأنها مرآة إبداعية تعكس نضجا فنيا لعدد من المجتمعات.

    كانت الضجة الكبيرة التي خلفها فيلم عزيز السالمي حجاب الحب كبيرة لدرجة دفعت عديد الجماهير المغربية لمشاهدة الفيلم,وربما أن اللعب على الوتر الحساس للجمهور المغربي وهو الجنس والدين,قد دفعاه لمشاهدة هذا الفيلم رغم الانتقادات الواسعة التي تلقاها,ليجسد هذا الفيلم المقولة التي تفيد بان كل ممنوع مرغوب,أي فيلم سينمائي يحدث ضجة سيكون مستفيدا بشكل كبير من الأرباح. هذه هي النتيجة التي خلصت إليها بعد مشاهدة هذا الفيلم,ففقط تلك الضجة الكبيرة التي أحدثها هي من كانت سببا في نجاحه التجاري,فالفيلم كان متواضعا من اغلب مقومات السينما واعتمد على إدماج بعض المشاهد المجانية وذلك بغية نجاح الفيلم في القاعات السينمائية,ففي الآونة الأخيرة صار هم عدد من المنتجين والمخرجين هو ضمان اكبر عدد من المداخيل ولو على حساب قيم ومبادئ مجتمع مغربي غالبا ما يتم تجاوزها. أول خطا نلحظه في الفيلم هو عدم التطابق بين اسم الفيلم بالعربية واسمه بالفرنسية,ف amours voilés لا تترجم ب حجاب الحب,وإنما بالحب المحجب,على اعتبار أن ترجمة حجاب الحب بالفرنسية تعادل le voile d’amour,هذا إن استطعنا ترجمة العنوان للعربية لان الحب ليس له جمع في اللغة العربية,هذا الاغتراب الذي تعيشه اللغة العربية تجاوز العنوان ووصل إلى الفيلم الذي تصل نسبة استعمال الفرنسية فيه إلى أكثر من 50 في المائة,رغم أن الفيلم تدور أحداثه في الدار البيضاء ورغم أن اغلب الشخصيات هي مغربية ترعرعت في المغرب وليس في مكان آخر. قصة الفيلم تعاني من كثير من الفتور,فهي تتلخص في طبيبة بلغت سن 28 دون أن تتزوج مما جعلها تحس وصديقاتها الأخريات بان الوقت مناسب للتعرف على شريك الحياة, تتعرف على شخص مطلق,تنشا بينهما قصة حب سريعة,يأتي رمضان,تتحجب الفتاة,بعد ذلك يموت أخوها في حادثة سير,مما يجعلها تقرر الابتعاد عن حبيبها الذي تجمعه علاقة بعدد من الأخريات,لكن حملها منه يجعلها تفكر في قرار تركه. اكبر أخطاء الفيلم كان السيناريو,الذي يعاني من شرخ كبير,فالقصة متواضعة وليس فيها أية إسقاطات حقيقية على المجتمع المغربي ,فالعنوسة التي تحدث عنها الفيلم لا تصيب الفتيات الغنيات الجميلات كما رأينا خلال أحداثه,بل هي تصيب الفتيات الفقيرات اللواتي يعانين من تواضع في الجمال,أما من صورهن الفيلم فعديد المغاربة يعتبروهن دجاجة بكامونها,ولا تصيبهن العنوسة إلا في حالات نادرة لا تستحق أن ينجز حولها فيلم ما. أما الحديث عن الحجاب في الفيلم,فكأنك تحس أن المخرج ادخل هذا الموضوع فوق السيناريو كبعض التوابل التي تزيد من مبيعات الفيلم,الحجاب لم يوضع في سياقه الحقيقي داخل الفيلم,البطلة وضعت الحجاب على رأسها وصارت تتكلم بالحرام والحلال هكذا دون سابق إنذار رغم أنها ظهرت في بداية الفيلم كفتاة متفتحة لا يعنيها الدين في شيء,فلو كان المخرج ذكيا بعض الشيء لأعطى لنقطة تحول الفتاة إلى الالتزام الديني اهتماما كبيرا في حبكة الفيلم بدل أن يسيق الأمر على انه مجرد تأثر بقدوم شهر رمضان. الفتاة الثانية تضع الحجاب فوق رأسها فقط لتتزوج, وهنا قد اتفق قليلا مع مخرج الفيلم ما دامت عديد الفتيات في مجتمعنا تقوم بهذا الشكل.دون أن أنسى أن مقتل اخو البطلة كان عبثيا إلى أقصى درجة,فهو يجد أخته المتحجبة تتأبط ذراع رجل في مناسبة ما,وعوض أن ينهرها يرمقها بنظرات غضب,ويتركها حتى تستقل سيارتها مع حبيبها,ليقوم بمطاردتها, ليصطدم بسيارة أخرى. هناك عدد من المشاهد المجانية في الفيلم,خاصة المشاهد الجنسية التي دارت بين يونس ميكري وحياة بلحلوفي,فهي لا تخدم حبكة النص خاصة المشهد الجنسي الأخير الذي دار بينهما قبل نهاية الفيلم بلحظات׃فتاة تأتي متحجبة,تنزع حجابها بطريقة مهينة,تمارس الجنس,ثم تنهض لتقول لقد اقترفت ذنبا,تخرج بعض ذلك غاضبة,لم افهم ما الذي يحاول المخرج إيصاله بهذا المشهد سوى زيادة الجرعات الجنسية في فيلمه.. حوارات الفيلم طبعها كثير من التكلف والكلام المنمق,فمرة تلو الأخرى,يصيبني نوع من التأكد بان الأفلام المغربية غالبا ما تغيب عنها حوارات رومانسية في المستوى,كثير من أحداث الفيلم طبعتها حوارات ضعيفة,ولن أحاول عدها لأنها تشكل اغلب أحداث الفيلم,لأنها باختصار تؤكد ان هناك عملا كبيرا يستحق ان يبذل في الكتابة السينمائية المغربية خاصة التي تعنى بالجانب الرومانسي. لن أعقب كثيرا على أداء الممثلين الذين كان متفاوتا,الحطاب بدور الرجل الملتزم كان مقنعا رغم أن ما يعاب على المخرج هو كونه أعطى لشخصية الرجل الملتزم بعدا ساذجا,حياة بلحلوفي بدور “الباتول” أداؤها لم افهمه صراحة ولا أرى أنها أصلا صالحة لهذا الدور ما دامت حتى لهجتها المغربية غير واضحة,يونس ميكري يكرر نفسه في اغلب أفلامه,فهو دائما ذلك الشخص المنفتح على الحياة والذي يجد نفسه قادرا على أداء أكثر الأدوار جرأة جنسية,أما صديقات الفتيات وهن سعدية لاديب,نجاة خير الله ونورة الصقلي,فقد كان اداؤهن مقبولا بالعموم. باختصار,فيلم حجاب الحب,لا يقدم أي جديد في عالم السينما المغربية,فليس عيبا أن نتكلم عن الحجاب وعن الجنس في السينما,لكن العيب هو أن نجعل من هذين العنصرين مجرد وسيلة لجذب الجمهور متناسين أن السينما عملية إبداعية ناضجة تقدم للجمهور كي يعيد اكتشاف ذاته,فهي وسيلة ترفيهية وتثقيفية بأبعاد فنية تتلخص في طرح أسئلة حول اكبر هموم وقضايا الإنسان بشكل يخدمها لا أن يصيبها بالمرض كما فعل السالمي في فيلمه هذا الذي يعتبر بحق من أسوأ الأفلام التي قدمتها السينما المغربية مؤخرا. إسماعيل عزام الفائز بالجائزة الوطنية الأولى للنقاد السينمائيين الشباب

    المصدر: إسماعيل عزام نشر في الفوانيس السينمائية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter