يقول تقرير اليونسيف إن تعاطي التبغ والمخدرات والكحول يرجع إلى الميل إلى المخاطرة، وهي سمة شائعة في مرحلة المراهقة، ترتبط باحتياج نفسي لاستكشاف الحدود كجزء من تطوير الهوية الفردية. ومثل هذا الاستعداد للمخاطرة يقود العديد من اليافعين لتجربة التبغ والكحول وعقاقير أخرى تسبب الإدمان، دون فهم كاف للأضرار المحتملة على الصحة، أو العواقب الأخرى بعيدة المدى للإدمان، مثل الانخراط في الجريمة لدفع ثمن هذه العادة. ويؤكد التقرير أن أكثر أنواع الإدمان شيوعا هو تدخين السجائر، وهي العادة التي تبدأ مع كل مستهلكي التبغ تقريبا في سنوات المراهقة.
ويقدم التقرير المذكور تقديرات عامة، تشير إلى أن نصف اليافعين المدخنين البالغ عددهم 150 مليون الذين يستمرون في التدخين، يموتون في نهاية المطاف بأحد الأسباب المتعلقة بالتبغ. موقع وزارة الصحة بالسعودية أكد أيضا على أنه غالبًا ما يكون المدخنون أكثر عرضة للوفاة مقارنة بغيرهم من غير المدخنين، حيث يحتوي دخان التبغ على نحو 4000 مادة كيميائية معروفة، ومن المعروف – أيضًا – أن ما لا يقل عن 250 مادة منها تسبب الضرر، وأن أكثر من 50 مادة منها تسبب السرطان لدى البشر. كما أن دخان التبغ المنتشر في الأماكن المغلقة يستنشقه كل الأشخاص الموجودين في تلك الأماكن، سواء كانوا من المدخنين أو من غيرهم، مما يعرضهم جميعًا لآثاره الضارة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 700 مليون طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريبًا، يستنشقون هواءً ملوثًا بدخان التبغ. والملاحظ أيضًا، فيما يخص أكثر من 40% من الأطفال، أن أحد الوالدين على الأقل يمارس التدخين. وفي عام 2004، شكل الأطفال 31% من مجموع الوفيات المبكرة الناجمة عن دخان التبغ غير المباشر والبالغ عددها 600000 حالة وفاة. ويتسبب دخان التبغ غير المباشر في إصابة البالغين بأمراض قلبية وعائية وأمراض تنفسية خطيرة، بما في ذلك مرض القلب التاجي وسرطان الرئة. كما يتسبب ذلك الدخان في إصابة الرضع بمتلازمة موت الرضيع الفجائي، وإصابة الحوامل بضرر يؤدي إلى انخفاض وزن أطفالهن عند الميلاد.
المصدر: 02 06 2014 نشر في التجديد

