وكنموذج لذلك ما نشرته إحدى الصحف تحت عنوان : ” سيدة تضع مولودها ميتا بمرحاض بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة “.
والواقع، كما تؤكد ذلك المديرية الجهوية للصحة بجهة تازة الحسيمة تاونات، أن السيدة ( ل.ن) دخلت جناح الولادة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة يوم الأربعاء 12يونيو2013 والمسجلة بمصلحة النساء والتوليد تحت رقم 10365. وعندما أجريت لها الكشوفات الطبية ، ثبت أن الجنين ميت في رحمها، وهو في أسبوعه الرابع والثلاثين (8 أشهر). إثر ذلك أجريت لها الفحوصات المخبرية لمعرفة سبب وفاة الجنين، وارتأى الفريق الطبي أن لايجري لها العملية القيصرية مادام الجنين ميتا في انتظار سقوطه من رحمها بشكل طبيعي . وفي اليوم الموالي الخميس 13 يونيو 2013 ، وفي لحظة مفاجئة، أحست السيدة بالرغبة في قضاء حاجتها، ورافقتها سيدة من ذويها إلى المرافق الصحية، حيث باغثها المخاض، واستلقت على الأرض ، وحينها كانت إحدى عاملات النظافة تقوم بعملها داخل المرافق الصحية ، نادت على القابلات ليتم نقلها مباشرة، على وجه الاستعجال، إلى قاعة الولادة ، حيث سقط الجنين في حالة عادية داخل قاعة الولادة، وأعطيت لها العناية اللازمة في مثل هذه الحالات. وتجدر الإشارة إلى أن السيد المدير الجهوي لجهة تازة الحسيمة تاونات كان في اجتماع مع الأطقم الإدارية والطبية داخل إدارة المستشفى لحظة وقوع هذا الحادث، وفجأة بعد سماع الصراخ، تدخل شخصيا واستقبل زوج الضحية الذي كان في حالة جد متوترة ، وتمت طمأنته على الحالة الصحية لزوجته. وبعد ذلك قام السيد المدير رفقة المسؤولين بالمستشفى بزيارة تفقدية لمصلحة طب النساء والتوليد وزار السيدة (ل.ن) للاطمئنان على صحتها . وبناء على ماسبق ذكره فإنه كان يجدر بكاتب هذه المراسلة السالفة الذكر الاتصال بالمسؤولين للتحري ومعرفة الحقيقة بدل تقديم مغالطات مغرضة ومضللة. كما أن وزارة الصحة ترى ضرورة احترام حرمة المرضى وخصوصياتهم وعدم التشهير بهم ونشر صورهم وخاصة النساء منهم. لأن التشهير بهن ونشر صورهن هو اختراق لحرمتهن ومساس بحق أساسي من حقوقهن التي تكفلها الأعراف والتقاليد وكذا المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. هذا وتدعو الوزارة الجميع إلى التحلي بروح المواطنة، والابتعاد عن الحسابات السياسوية الضيقة والمزايدات، والتي تشكك في مهنية وكفاءة الأطر الصحية والمجهودات التي يبذلونها، مشكورين ، ليل نهار وطيلة أيام الأسبوع، وفي أصعب الظروف المهنية ، من أجل ضمان العلاجات الأساسية للمواطنين والرقي بالمنظومة الصحية ببلادنا. كما تؤكد الوزارة، أن مصالح النساء والتوليد في جل المستشفيات ودور الولادة، هي في تحسن متواصل، سواء من حيث البنيات التحتية أو من حيث التجهيزات. وتسعى الوزارة جاهدة إلى التغلب على إشكالية الموارد البشرية والتي تعتبر من الإشكالات الرئيسية في قطاع الصحة ببلادنا .
المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

