تعيش مناطق حد واد
إفران
،
إقليم
إفران
، منذ صباح السبت 16 يناير 2016، على إيقاع موجة غضب شعبي، لم تنته بمسيرة احتجاجية نسائية أو تحرك جمعوي، على خلفية الواقعة البشعة التي هزت الرأي العام المحلي
والإقليمي
، في إقدام مجهولين على استخراج جثة مواطنة من قبرها، وتعريتها بتمزيق كفنها كله، والرمي بها على مسافة قصيرة، وهي حديثة العهد بالدفن، والمؤكد أن الفاعلين استعملوها في عملية للشعوذة والدجل، حسب مصادر «الاتحاد الاشتراكي»، بالنظر للمشهد الذي وجدت عليه الجثة، وهي برأس حليق وأظافر مقلمة، وأفادت مصادر متطابقة من البلدة أن عناصر من الشرطة العلمية كانت قد حلت بعين المكان، بأمر من النيابة العامة، وقامت بتحرياتها الأولية قبل إعادة تكفين الجثة ودفنها من جديد.
وتؤكد ذات المصادر أنها المرة الثانية، بعد جريمة مماثلة جرت، خلال أكتوبر العام الماضي، عندما عمد مجهولون أيضا إلى انتهاك حرمة المقبرة وانتشال جثة مواطنة بنفس البلدة، ما أثار حينها عدة ردود فعل استنكارية حملت السلطات الدركية إلى فتح تحقيق في كل الاتجاهات، بينما لم تحدد هوية الأيادي الآثمة التي قامت بالفعل الأخير، رغم التحريات المكثفة.
وكانت سلطات الدرك قد توصلت بمعلومة تتحدث عن سيارة رباعية الدفع شوهدت بالمقبرة في نفس المساء الذي استخرجت فيه جثة المواطنة، قبل وقوف أسرتها على الفعل في أول زيارة للقبر.
وعلى إثر هذه الأحداث المؤسفة، التي تشهدها قرية سوق حد واد
إفران
، بادرت عدة جمعيات محلية فاعلة بمركز واد
إفران
، إلى عقد اجتماع تنسيقي استثنائي، أصدرت على هامشه بيانا للرأي العام المحلي والوطني، حصلت «الاتحاد الاشتراكي» على نسخة منه، سجلت فيه استنكارها الشديد لهذه «الأفعال الجرمية الدنيئة والسلوكات اللاإنسانية المشينة التي تمس كرامة وحرمة أمواتنا وتغرس الرعب والتوجس في نفوس الأحياء»، على حد مضمون البيان.
ونظرا لعدم الوصول إلى هوية الجناة المقترفين للجريمة الأولى، بعد استخراج جثة سيدة مسنة من قبرها والعبث بها، خلال شهر أكتوبر من السنة المنصرمة، وفتح تحقيق من طرف الضابطة القضائية الذي لم يسفر إلى حد الآن عن أي نتيجة، لتقع العملية
الجديدة
بطريقة أشد فظاعة، لم يفت الجمعيات المذكورة الإعلان عن تجديد تعازيها ومواساتها القلبية للعائلتين المكلومتين بسبب الفعلين الإجراميين اللذين عبثا بجثتي الفقيدتين، مستنكرة بشدة هذه «الجرائم المقززة والمقيتة التي تمس بكرامة الأموات وحرمة المقابر»، وفق البيان.
وارتباطا بالموضوع، شددت ذات الجمعيات على دعوتها الجهات المسؤولة بواد
إفران
(الدرك الملكي، السلطة المحلية، الجماعة القروية، وزارة العدل والحريات…) إلى «تحمل كامل المسؤولية فيما يحدث بالقرية من أفعال، والعمل ما بوسعها للحيلولة دون تكرار هذه الأفعال»، بينما ناشدت المجلس الجماعي بواد
إفران
ل «الاعتناء بمقبرة المسلمين، تنفيذا للدوريات الموجهة من طرف وزارة الداخلية للمجالس البلدية والجماعية بغاية ضمان حرمة المقابر وصيانتها»، عن طريق اتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي منها أساسا «تسييج المقابر وتعيين أعوان وحراس عليها»، تضيف الجمعيات المعنية ضمن بيانها، وهي جمعية واد
إفران
للتنمية والبيئة، جمعية أصدقاء التربية والتخييم، جمعية النهضة للحرفيين، وجمعية أخام أمقران للبيئة والتنمية القروية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

