Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كلفة عيد الأضحى والحاجة إلى الاجتهاد

    كلفة عيد الأضحى والحاجة إلى الاجتهاد

    بواسطة دابا ماروك24 أكتوبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ما من شك أن لعيد الأضحى مكانة عظيمة في حياة المسلمين ومخيالهم وثقافتهم، وأن الشريعة الإسلامية شرعته لتحقيق جملة من المقاصد، بالإضافة إلى شكر نعم الله وصدق التوجه إليه، فإن المقصود الشرعي من سنة الأضحية يتوجه إلى إدخال الفرحة على الأسر المسلمة والتوسعة على المسلمين والتصدق على أصحاب الحاجات وإكرام الضيف والصاحب والقريب، وجعل يوم العيد مناسبة لإشاعة جو الفرح والسرور والتحديث بنعم الله تعالى.

    غير أن هذه المقاصد في واقعنا، كثيرا ما تعترضها بعض العوارض والحيثيات التي تمس بها أو تخل ببعضها، مما يربط العيد بالمعاناة بدل الفرحة، والضيق بدل التوسعة، بل أحيانا يتحول العيد إلى هاجس مخيف للناس، لاسيما منهم الشرائح الضعيفة، بل وحتى المتوسطة بسبب ارتفاع أسعار الأضاحي وعدم وجود ضوابط في السوق تتحكم في سعرها بما يناسب القدرة الشرائية للمواطنين. ومن هذه العوارض، ما تعرفه هذه السنة من ارتفاع غير مسبوق في أثمان الأغنام، وبلوغها إلى مستوى مرهقا لا يتحمله القادر عليه فما بالك بالمحتاج الفقير، فالمعطيات التي تم استجماعها من العديد من أسواق بيع الأضاحي في المغرب تؤشر على زيادة بما معدله ألف درهم تقريبا بالمقارنة مع السنة الماضية ! هذا دون وجود أي معايير تضبط سعر السوق، بل لا وجود لأي سلطة تتدخل في أسعار الأغنام لتجعلها في متناول الجميع، مما يجعل المواطن المغربي، لاسيما الفقير، مضغوطا من جهة بدافع إحياء «السنة» الدينية التي تحولت في كثير من جوانبها إلى طقوس وتقاليد مكلفة وبالغة التعقيد، ومحكوما في الجهة المقابلة بتغول السوق. في مثل هذه الحالات، التي تطرأ فيها عوارض قد تفوت المقاصد الشرعية للعيد، وتقلبها رأسا عن عقب، لا تكون هناك إلا خيارات قليلة،بعضها اجتهادي، وبعضها تدبيري، والبعض الآخر منها انسحابي. أما الخيار الاجتهادي، فقد يأخذ أشكالا مختلفة، بحسب الحالات، فقد يتناول الاجتهاد حكم الأضحية، جوازا أو منعا، بحسب المصلحة الشرعية المقدرة، وهذا ما سبق للملك الحسن الثاني رحمه الله أن أجراه حين منع الأضحية، تقديرا لمصلحة شرعية راجحة ترتبط بقلة الأغنام وضعف رصيدها، وقد يتناول التفاصيل الفقهية- وهو ما نحتاجه اليوم- والبحث عن بدائل أخرى لتوسيع المجال للمواطنين لتطبيق سنة الأضحية، وهو ما يمكن أن يضطلع به العلماء في المغرب، عبر اجتهاد معاصر منفتح على كل الآراء الفقهية التي يوجد بها يسر أكبر مما يوجد لدينا في المذهب بخصوص هذه النازلة، بحيث يصير بإمكان المواطن أن يتحرر من حصر العيد في صنف واحد من الأنعام لفرد واحد، ويجيب عن الإشكالات المرتبطة بسن الأضحية وشكلها، وينتقي ما يجلب التيسير للناس ويحافظ على مقصود الشرع بالأضحية من غير إخلال بها. وأما التدبيري، فمهمة الحكومة في أن لا تترك هذه الفوضى، وألا تكتفي بخطاب الطمأنة للمواطنين بخصوص استقرار أسعار الأغنام، وأن تبادر بدلا عن ذلك، بسن جملة من التدابير التي تيسر وصول الأغنام بأثمار ميسرة، بما في ذلك التخفيف من الكلفة على بائعي الأغنام، والبحث عن فضاءات مناسبة للبيع لا تضطرهم إلى الكراء، وتحديد معايير لأسعار الغنم، ومراقبة السوق. وأما الخيار الانسحابي، وهو أن ينسحب كل من الاجتهاد الفقهي، والأداة الحكومية من هذا الملف تماما، ويتم ترك المواطن يبحث عن خياراته الخاصة في مواجهة غلاء الأسواق. في مثل هذه الحالة الأخيرة، وبضغط من الاعتبارات الدينية والثقافية والأسرية الراسخة، لا يختار المواطن سوى المضي إلى نهاية الطريق، ولا يملك من خيار سوى الارتماء في القروض لاسيما في ظل الحملات الإشهارية الكثيفة التي توجهها المؤسسات المالية في هذه المناسبة. والنتيجة، أن شهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، هذه المناسبات الدينية التي يفترض أن تؤدي وظيفتها في تحقيق مقاصدها التعبدية والتربوية والاجتماعية التضامنية منها على الخصوص، تصير بسبب غياب الاجتهاد أو محدودية تدخل الحكومة، سببا في خلق متاعب حقيقية للمواطنين لاسيما الفئات الفقيرة منهم. بكلمة، لقد أصبح مطلوبا من الاجتهاد الشرعي أن يقول كلمته في هذا الموضوع، كما أصبح واجبا على الحكومة أن تخطو خطوة ثانية أكثر قوة من خطوة تسبيق دفع الرواتب، وذلك بجعل هموم المواطن في قلب انشغالها، والقيام بجميع الإجراءات الممكنة ليكون العيد مناسبة حقيقية للفرح والتوسعة، كما أصبح مطلوبا من جميع مكونات المجتمع القيام بجهد ديني وفكري وتربوي وثقافي للتحرر من كثير من التقاليد المكلفة التي لا علاقة لها بالشريعة الإسلامية. انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter