Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في فهم ‘الظاهرة الشباطية’

    في فهم ‘الظاهرة الشباطية’

    بواسطة دابا ماروك28 سبتمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد أقديم / قد يحار المراقب المتابع لتطورات المشهد السياسي الوطني ، وقد يفشل المحلل السياسي في مسايرة هذه المتغيرات بالدراسة و التحليل والتنظير و التوقع. ومن الصعب أن تسعفه لا أدوات علم السياسة التحليلية و لا الوسائل المعرفية و المنهجية التي توفرها السوسيولوجيا السياسية وعلم النفس الاجتماعي و الانتروبولوجيا السياسية في إدراكه الشامل للظواهر الغريبة والمتغيرات المستجدة والمسارات الحديثة و المكانيزمات الجديدة المؤطرة لهذا المشهد السياسي. و لعل “الظاهرة الشباطية” خير مثال على ذلك.

    فالمتتبع لمسار حميد شباط، هذا السياسي – النقابي المنطلق من عمق المغرب غير النافع، ومن هامش المغرب النافع( تازة )، سيلاحظ أنه قد بدأ مغامرة مساره النقابي و السياسي الفعلي خلال الإضراب العام الذي دعت إليه كل من الكنفدرالية الديمقراطية للشغل و الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في 14 دسمبر 1990، حيث سيسطع نجمه بعد الدعوة الى الإضراب و إنجاحه بمدينة فاس من موقعه في نقابة الاتحاد العام للشغالين، ليتسلق بعد ذلك هياكل النقابة، حيث تمكن من ازاحة “معلميه” الديناصورين عبد الرزاق أفيلال وبنجلون الأندلسي من على أمانتها العامة في ظرف وجيز، ليضع بين نصبي عينيه الأمانة العامة لحزب علال الفاسي ، مباشرة بعد الولاية الأولى له في اللجنة التنفيذية للحزب، وهذا ما تحقق له يوم أمس الأحد 23 شتنبر 2011. و خلال هذه المسيرة كان مقتنصا لكل فرص فراغ حزب الاستقلال من المناضلين و الأطر التنظيمية القاعدية الشبابية. حيث وصل الحزب الى مرحلة اكتمال تحوله من حزب للأعضاء المناضلين الى حزب للأعضاء الزبناء. كما كان شباط مستغلا لكل المناسبات الانتخابية التي عرفها المغرب خلال التسعينيات الماضية، التي توجها بالوصول الى عمودية العاصمة العلمية، و هو الذي لا يحمل شهادة البكلوريا، حيث كان يشتغل في حملاته الانتخابية على الطريقة المافيوزية و البلطجية. كل ذلك لم يكن بعيدا عن أعين السلطات المخزنية، التي كانت خلال تلك الفترة تسعى الى نشر “النموذج البلطجي الشباطي” في مختلف الأحزاب السياسية، و تسعى الى تعميمه في عموديات المدن الكبرى( البحراوي في الرباط – السنتيسي في سلا – الجزولي في مراكش – تلموست في القنيطرة – درهان في طنجة ..). فهذا المسار “الشباطي” في توقيته و حيثياته لا يختلف في شيء عن مسار النخب السياسية الجديدة ذات الأصول القروية. فلا يمكن فهم صعود حميد شباط- المنطلق من عمق المغرب غير النافع- الى الأمانة العامة لحزب الاستقلال إلا بفهم خطة الانسحاب و إعادة الانتشار التي بدأتها النخب الاقتصادية العائلية الأندلسية ” الفاسية ” في غالبيتها. حيث بدأت تنسحب من مجال السياسة مقابل تركيزها على مجال الاقتصاد (المال و الأعمال – التدبير )، حيث لم تعد أدوات السياسة تسعفها في مراكمة الثروات و حماية مصالحها الاقتصادية، كما كان الشأن سابقا، عندما كانت المواقع في الهرم السياسي تذر الأموال و تحمي المصالح(الريع). حيث أصبح رجل السياسة اليوم تحت المجهر الشعبي و الإعلامي ثم الرقابي، الذي يتابع كل حركاته و سكناته. و لم تعد السياسة اليوم سوى “صداع الراس”. و لقد كان حزب الاستقلال عبر تاريخه معقلا لهذه النخب و أداتها السياسية في اقتناصها للمناصب و في حماية مصالحها، و لذلك تنسحب منه اليوم بعدما لم يعد مجديا ، وبعدما تغيرت الكثير من قواعد اللعبة السياسية بالمغرب في اتجاه محاصرة الريع السياسي، الذي كانت تحوزه هذه النخب. وهذه الخطة ليس جديدة على هذه النخب الأندلسية في أصولها و ” الفاسية ” في معظمها، حيث كلما تعمم و انتشر التعليم في مناطق المغرب العميق و الغير النافع، كلما انتشر و تعمم الوعي السياسي، و كلما تسلقت نخب سياسية جديدة ذات الأصول القروية سلاليم الهياكل العليا للأحزاب السياسية، و خاصة بعدما ساهمت وسائل الاتصال الحديثة (الفضائيات- الهاتف المحمول – الانترنيت..) في تقريب مجريات السياسة و تفاعلاتها اليومية الى المواطنين في أبعد نقطة في المغرب العميق. فالمجهود الكبير الذي بذل خلال السبعينيات و الثمانيات الماضية في تعميم التعليم في المغرب العميق، دفع بالمنحدرين منه الى اقتحام العديد من الوظائف و المهن الحرة الراقية التي كانت حكرا على ذوي الأصول المدينية ( الفاسية – السلاوية – التطوانية ..) و على أبناء الذوات من بقية المدن الأخرى، كالطب و الهندسة و المحاماة و التوثيق، فإلى عهد قريب كانت كليتا الطب في المغرب محتكرة لذوي تلك الأصول “الراقية”، التي بدأت تترك هذه المجالات و اتجهت الى مجالات المال و الأعمال و التدبير و الإدارة، حيث شكلت لوبيات اقتصادية كبيرة ممتدة أدرعه الى الخارج و تتحكم من خلالها في السياسة، و كونت لوبيات تكنوقراطية تتحكم خلال في الإدارة. تاركة مجال السياسة المباشرة وضجيجها للنخب الجديدة . و في هذا الإطار نشأت و ترعرعت “الظاهرة الشباطية” و اشتد عودها .

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انتخابات 2026: المجلس الوطني لحقوق الإنسان يوثق حادثتين “معزولتين” ويقدم تقريراً للنيابة العامة

    25 سبتمبر، 2026

    بعد نجاح «البام» في الانتخابات التشريعية.. ثلاث تحالفات للنقاش حول تشكيل الحكومة القادمة

    25 سبتمبر، 2026

    شخصيات معروفة عاشت كابوس الهزيمة في الانتخابات التشريعية بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    مغربي يكشف أسرار أمراء سعوديين لتنظيم «داعش»

    25 سبتمبر، 2026

    انتخابات تشريعية – الداخلة: امبارك حمية والخطاط ينجا يحتفلان بالنصر ويؤكدان التزامهما بخدمة الساكنة في البرلمان

    25 سبتمبر، 2026

    وزارة التجهيز توضح أسباب انقطاع حركة السير على الطريق الوطنية بين باب برد وشفشاون

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات البرلمانية: عزيز أخنوش.. سقوط القائد من عرش السلطة إلى قاع الإهانة

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: مغامرة الهروب المحورية

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: خريطة برلمانية جديدة وسيناريوهات مفتوحة لتشكيل الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: “البام” يحقق تقدمًا ملحوظًا في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية بالمغرب

    24 سبتمبر، 2026

    نتائج الانتخابات التشريعية 2026: 4 أحزاب تدافع عن هموم ساكنة الفقيه بن صالح في البرلمان

    24 سبتمبر، 2026

    حموشي يستقبل السفير الكويتي المُعتمد في الرباط بحضور دبلوماسي مميز

    24 سبتمبر، 2026

    لوديي يستقبل وفد الكونغرس الأمريكي برئاسة براين ماست في زيارة تاريخية

    24 سبتمبر، 2026

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter