أسدل الستار على أشغال المؤتمر الثالث لحزب الأصالة والمعاصرة بانتخاب إلياس العماري وفاطمة الزهراء المنصوري الأول أمينا عاما والثانية رئيسة المجلس الوطني.
التصويت كان علنيا برفع الأيادي، وهو ما حدا بالقيادي في نفس الحزب عبد اللطيف وهبي إلى سحب ترشيحه من أجل التنافس على رئاسة المجلس الوطني ، في حين ترك إعلان مصطفى الباكوري الأمين العام السابق عدم ترشحه لولاية ثانية ،الباب مشرعا للعماري ليُصوت عليه بالإجماع وفي غياب أي منافس أو منافسة.
وأعلن العماري مباشرة بعد انتخابه، تأجيل انتخاب المكتب السياسي إلى أول اجتماع للمجلس الوطني الذي حدد الأحد المقبل موعدا له. ويعد اليأس العماري ثالث أمين عام بعد الشيخ بيد الله ومصطفى الباكوري، اللذان قضيا فترة انتداب واحدة لكليهما .
وحضر أشغال المؤتمر 3500 منتدب من الجهات والأقاليم ، وكلف750 مليون سنتيم كما أعلن عن ذلك رسميا ،وكان الباكوري رسم خارطة طريق للحزب في المستقبل القريب أثناء افتتاح أشغال المؤتمر، فقد اعتبر أن هذا المؤتمر يعقد في وقت مهم جدا له حساسياته وله آفاقه، كما يأتي لتتويج مسار العمل والبناء التنظيمي والسياسي للحزب الذي حصل في المرحلة الانتخابية الأخيرة على نتائج مكنته من التموقع كفاعل أساسي في المشهد السياسي، مبرزا أن الحزب يريد من خلال هذا المؤتمر تثمين كل ما تراكم من تجارب جيدة منذ تأسيسه وتوظيفها على المدى القصير والمتوسط والبعيد، لتمكين الحزب من الرفع من الأداء سواء على مستوى الخطاب أو البرامج وكذلك على المستوى الميداني.
وقال الباكوري أيضا، إن الحزب يسعى من خلال هذا المؤتمر إلى تطوير أدائه في الميدان السياسي والتأطيري، كما أنه “مؤتمر للتعبئة لأننا في سنة انتخابية مهمة جدا”، مضيفا أن الحزب يريد تولي مسؤوليته في هذا الأفق وتعبئة جميع طاقاته سواء من خلال البرامج أو العرض السياسي الذي سيقدمه خلال الانتخابات المقبلة.
وتضمنت الوثيقة المذهبية التي تم تقديمها للمؤتمر جملة من توجهات الحزب وتتمثل أساسا في العمل من أجل «تجديد دور النخب الوطنية والمحلية وإعادة الاعتبار للالتزام السياسي باعتباره فعلا وطنيا مسؤولا، ودعم منظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكا أساسيا في البناء الديمقراطي وتعزيز خيار الجهوية بوصفها نهجا لتوسيع وتطوير النموذج الجهوي بجعل الجهة فضاء للتعبير .»
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

