Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الموت فرحاً قصة قصيرة اوعاد الدسوقي

    الموت فرحاً قصة قصيرة اوعاد الدسوقي

    بواسطة دابا ماروك16 أبريل، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الموت فرحاً قصة قصيرة اوعاد الدسوقي الموت فرحاً قصة قصيرة : اوعاد الدسوقي من وراء ستار النافذة وقفت تودع تلك الحارة التي عاشت بين جنابتها أيام فرح وسنوات عذاب , وشهدت جدرانها ولادة قصة حبها مع جارها المهندس القادم من اعماق الصعيد , بدا علي وجهها علامات الإستغراب وكأنها لاتصدق ان أهل الحارة الذين يتسابقون الأن لتقديم التهاني ويشاركون في تعليق الزينات و ترتيب الفراشة و أعداد الكوشة و يرقصون علي انغام ال دي جي و اغاني امينة وسعد الصغير , هم انفسهم من كانوا يمطرونها في الذهاب والإياب بوابل من نظرات التحقير واللوم, حتي نسائهم اللاتي يطلقن الزغاريد لطالما لكأت السنتهن سيرتها وسمعتها ومنعن بناتهن من التعامل معها , اعتبر أهل الحارة حبها خطيئة واتهموها بما ليس فيها , انتبهت علي دقات هاتفها يعلن عن رسالة إلتقطته من علي المنضدة فتحت الرسالة لتجدها كلمة واحدة (( أحبك )) تهللت اساريرها اعادت قراءتها عدة مرات وهي تتحسس سلسال ذهبي حول رقبتها يتدلي منه قلب علية صورة من كان حبيبها أمس وسيصبح زوجها بعد ساعات قليلة ,سرحت بفكرها و تذكرت كيف خرجت من رحم امها تحتضن حبه بقوة ك زهرة برية اطبقت اوراقها علي قطرات الندي بعد أن اضناها العطش , رضعت هواه حليباً, تغمض عينيها علي وقع نبضات قلبه, و تفتحهما علي خلجات انفاسه, معجونة هي بعشقه تري فيه كل الرجال ,لا تعرف عن الرجولة سواه, جعلته وطن , تعيش فيه ويعيش فيها , و لم يكن هو اقل منها شغفاً بحبها يتغزل في عيناها وينظم في هواها ما لم ينظمه قيس في ليلاه من الأشعار , مشاعر مرتبكة و احاسيس متناقضة مابين الفرح والخوف ان لا تكتمل فرحتها استعاذت بالله من الشيطان الرجيم , توضأت وصلت ركعتين شكر لله ثم توجهت اليه بالدعاء والإبتهال ان يتم زواجها ويصلح أمرها , هدأت قليلاً وأطمئن قلبها , إمتلاء البيت بالمهنئين , صواني الشربات والحلويات تطوف بين المدعوين , زميلات الدراسة وصديقات الصبا اصروا علي عمل زفه لها علي طريقتهم الخاصة , انقضت بعضهن ممن لم يسبق لهن الزواج عليها في محاولة لقرصها من ركبتها لتلحق بها في جمعتها عملاً ب المثل الدارج ,حاولت لملمة ثيابها واخفاء ركبتها وسط اجواء من الضحكات و القفشات الطريفة , اقتربت منها أحدهم لتهمس في اذنها ببعض نصائح ليلة الدخلة ارتبكت ف ازداد وجهها إحمراراً , هربت خجلاً وركضت بعيداً لتتعانق دقات قلبها مع دقات ساعة الحائط الأثرية التي تتوسط الجدار ,رمقت تلك الساعة بنظرة استعطاف ان يمر الوقت , تبتسم وتلمع عيناها كحبتين من اللؤلؤ , ها هي عقارب الساعة تشير الي السابعة مساء, تحتضن نفسها تدور ثم تقفز كالفراشة في الهواء,تهمس بصوت مخنوق بدموع الفرح باقي من الزمن ثلاث ساعات تفصلني عن حبيبي لأمحو سنوات ظللتنا فيها سماء العذاب و ارض من الاشواك, أثقل كاهلنا فيها جبالا من المشكلات والعقبات لكننا لم نفترق وتمسكنا بهذا الحب و دافعنا عنه , ثلاث ساعات فقط و ستزهر اوراق الأمل ويبدد الظلام شعاع النور الذي طالما عشت من أجله, كفكفت دموعها ,وقفت أمام المرآة تطمئن ان الدموع لم تفسد بشرتها و عيناها وضيعت مجهود خبيرة التجميل التي اخضعتها لجلسات مرهقة علي مدي أسبوع لصبغ الشعر و تشقير الحواجب و سنفره البشرة بالوصفات والحمامات المغربية , جميلة هي ولكن لتبدو أجمل في ليلة عرسها , وقفت تتأمل فستان زفافها , وتذكرت كم من مرة وقفت امام فساتين الزفاف التي ترتديها المانيكانات في فترينات العرض وكم حلمت ان ترتدي فستاناً منهم وتتأبط ذراع حبيبها , وها هي الأمنيات تصبح حقائق والحلم واقع , فجأة شعرت ببعضاً من التعب و شيئاً من الدوار , حاولت التغلب علي ما اصابه , دخلت أمها عليها ف اخبرتها بما تشعربه من تعب , اقنعتها الأم ان ما تمر به ما هو الا حالة ارهاق نتيجة المجهود الذي بذلته في تجهيزات العرس خلال الأيام الماضية,طلبت منها ان تتمدد علي السرير وتسترخي ,تركتها الأم وذهبت لتعد لها كوباً من الليمون بالنعناع , وقبل أن تلقي العروس بنفسها علي السرير أحضرت فستان زفافها من علي الشماعة ووضعته بجوارها و كأنها تخشي علية من السرقة أو لتتأكد أنه حقيقة , مدت يدها الي دفترها التي تحتفظ به دائماً بجوار سريرها على الكمودينو , فقد تعودت أن تكتب فيه قبل نومها بعضاً من ترانيم الحب في محبوبها , كتبت شئ ما ثم اغلقت صفحاته و احتضنته واغمضت عيناها في محاولة لتهدئة النفس والإسترخاء , مر بعضاً من الوقت , دخلت الأم تحمل كوب الليمون , شعرت ب إنقباض في القلب عندما لم ترد ابنتها عليها , سقط الكوب من يدها ركضت نحوها حاولت إفاقتها ولكن ذهبت محاولاتها سدي إستغاثت بالمدعوين , دخلوا عليها وجدوا الأم تحتضنها وهي تحتضن دفترها , اقتربت صديقتها اخذت الدفتر من بين ذراعيها وقرأت اخر ما كتبت ((أعلم أن فرحتي لن تكتمل فقد عودتني الحياة الا تعطيني ما أريد وعلمتني كيف احزن وأتعايش مع أحزاني حتي أصبح الحزن جزء من مكونات جسدي , لذا عندما فرحت بقوة لم يستطع هذا الجسد التأقلم مع الفرح , و كريات دمي لم تتقبل تلك المشاعر ف هاجمتها مثلما تهاجم كرات الدم البيضاء الميكروبات , و فشل القلب في تحمل الفرح فتوقف عن النبض … .. ليكتب أسمي في تاريخ العاشقين العروس التي ماتت فرحاً )) اوعاد الدسوقي كاتبة وإعلامية awaad99_(at)_gmail.com

    المصدر: اوعاد الدسوقي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter