قال خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن المشاركة السياسة لا تتم إلا داخل منظومة ديمقراطية تتجسد بالاقتراع، في انتقاد منه لبعض القوى السياسية بالمغرب والتي تقاطع العملية السياسية، معربا عن ارتياحه لما أسماه بعض مظاهر التحول الديموقراطي بالبلد التي أعقبت دستور 2011.
وفي معرض مداخلته أثناء الملتقى الجهوي لنساء العدالة والتنمية، والمنظمة من طرف هذه الأخيرة بشراكة مع الكتابة الجهوية لحزب المصباح بالشرق، انتقد شيات أداء المعارضة الضعيف، مؤكدا على ضرورة وجود معارضة قوية، حيث استشهد بمقولة للملك الراحل الحسن الثاني:” لو لم تكن عندي معارضة لصنعتها”. إثر ذلك، تحدث شيات حول الترسانة القانونية التي خولت للمرأة المشاركة السياسية الفاعلة، من خلال الفصل 19 من الدستور، والذي ينص على المناصفة ويحث الدولة على إقامتها، معتبرا أن هناك عوائق تحول دون هذه المشاركة، كضعف الأحزاب السياسية في تأطيرها للمرأة، وكذا العقلية الذكورية الطاغية سواء داخل الأحزاب أو المجتمع برمته. وفي السياق ذاته، أعطى أستاذ العلاقات الدولية أمثلة على نساء وصلن إلى أعلى قمة في تدبير الشأن العام، داخل ما أسماها الديمقراطيات العتيدة، كألمانيا وبريطانيا والهند، موضحا أيضا أن المرأة داخل هذه المجتمعات لم تنل حق التصويت في الانتخابات إلا في منتصف القرن العشرين كما حدث في فرنسا .
المصدر: محمد شلاي نشر في التجديد

