Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جدلية الحركات الاحتجاجية

    جدلية الحركات الاحتجاجية

    بواسطة دابا ماروك3 أبريل، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    للمسائية العربية الدكتور عبد الحق عزوزي قبيل أسابيع كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عن ارتفاع معدل البطالة خلال الربع الأخير من عام 2012 ليسجل 3,5 مليون عاطل، وهي نسبة مرتفعة تضع الحكومة المصرية على المحك الحقيقي، وموازاة مع ذلك تكثر الحركات الاجتماعية في مصر التي تطالب بالإصلاح والتغيير، وهذه الحركات الاحتجاجية ظهرت قبل سنوات من ثورة 25 يناير ووصفت بأنها ظاهرة لم تعرفها مصر من قبل، إذ استطاعت رفع سقف الاحتجاج في عهد نظام مبارك، وصعدت من آمال المئات من المصريين في إمكانية التغيير والتبديل، وبالإمكان أن نذكر حركات «كفاية» و«6 أبريل» و«شايفينكم». وأهم سلاح توافرت عليه تلكم الحركات ذات الطابع الاجتماعي هو فضاء الإنترنت بكل خباياه وليبراليته، وقد شكل هذا الفضاء سبيلاً لا يمكن التحكم فيه أو وضع القيود على جوانبه، لأنه يسير بطريقة لا تحتاج إلى مُنظم مرور ولا إلى رقابة دقيقة من أجهزة الضبط المناوئة، وهذا السبيل لم تعرفه البشرية من قبل، فحركات الاحتجاج التي عرفتها دول أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية وحتى الغربية منها كإسبانيا والبرتغال واليونان خضعت لقواعد كلاسيكية تغييرية، صحيح أنها انطلقت من الشعوب ولكن الوقود المحرك لم يكن يتوافر على القوة التي يتوافر عليها فضاء الإنترنت والهواتف النقالة وغيرها، ولكن مع ذلك فإن تلك الدول ما بين انهيار النظام العسكري/ السلطوي/ الديكتاتوري وقيام الديمقراطية الحقيقية -أي في فترة الانتقال الديمقراطي التي يجب تمييزها عن الديمقراطية- كان المجتمع المدني فيها واعياً ولم يكتف بالاحتجاج والشعارات كسلاح لتغيير ما ينبغي تغييره، ولكنه دخل المجال السياسي العام بمعنى أنه طرق باب الأحزاب السياسية وجلس في بيوته وتحرك داخل صالوناته وأبدع فيما أبدع، وساهم في بناء دول ما بعد انهيار السلطوية العاتية. ولو خرج كل المصريين مرة أخرى، أو التونسيين أو الليبيين، إلى الشوارع ونادوا بإسقاط الحكومات الجديدة ، قد ينجحون في ذلك ولكن بدون جدوى ما دام أن الأحزاب السياسية فارغة المحتوى ولا تؤدي الأدوار الوظيفية التي تفرضها العلوم السياسية. إننا نقرأ في الصحافة العربية مثلاً مقالات تمجد حركات شبابية مصرية: «وقبل سنوات وبينما دأبت الحكومات المصرية المتعاقبة على التصريح بأنها تعمل على مواجهة ارتفاع الأسعار، بدأت حركة «مواطنون ضد الغلاء» نضالها الاجتماعي بالعمل على حماية المستهلك من الجشع والسلع المغشوشة، ولا تزال تمارس دورها حتى اليوم، حيث يقول منسقها، محمود عسقلاني، إن الغلاء في العهد الجديد فاق كل المتوقع….»، و«لا يمر يوم دون أن ترى أو تقرأ عن مجموعة من أصحاب المطالب يشكلون «حركة» ويرفعون اللافتات في الشارع أملاً في تغيير الأوضاع إلى الأفضل، رغم مرور نحو عامين على موجة «الربيع العربي»….» و«قبل 8 سنوات انضم الشاب المصري «خالد» لطابور العاطلين في بلاده بعد تخرجه في الجامعة، و«داخ السبع دوخات» للعثور على وظيفة مناسبة، لكنه فشل. فالبطالة ومرارة الوقوف على رصيف الانتظار جعلت خالداً لا يخفي شعوراً مرعباً أصبح يطارده حتى في منامه، وهو أن يموت حرقاً على غرار ما فعله الشاب التونسي «البوعزيزي»، بدلاً من الموت جوعاً، على حد قوله. والمفارقة أن خالداً يعمل منسقاً ل«حركة لكل العاطلين»، وترى الحركة أن البطالة تعد أهم قضية في العدالة الاجتماعية التي نادت بها ثورة 25 يناير، وأنه دون حل جاد للبطالة لن تنجح الثورة في تحقيق أي شيء…». هذا كلام كله جميل. ولكن لم نسمع قط أن حركات شبابية دخلت الأحزاب السياسية وأحدثت تغييراً في القواعد والنظم أو بلورت لخريطة طريق عمل وبرامج تنموية تتجاوز البرامج الحالية وتحدث تصوراً انقلابياً للاقتصاد والتنمية. وهذا ما نجحت فيه دول أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية وقبلها دول أوروبا الغربية وهذا ما تفشل فيه اليوم بعض الدول العربية. والداهية العظمى أن الشعوب لا تستطيع الصبر في الفترات الانتقالية، فهي تريد الجزاء الأوفى من عمل وراتب معقول إلى غير ذلك… فهي إذا لم تشرك في عملية التغيير من الداخل، فإن أي فشل في أي سياسة عمومية أو قطاعية سينال وابلاً من الاحتجاجات من الحركات المطلبية بفضل تطور الإنترنت… أما إذا أشركت في عملية التغيير، فإن النجاح أو الفشل سيكون جماعياً، وفي حال الفشل تحتكم المجموعات السياسية إلى القواعد الديمقراطية، أي الانتخابية. إن المجالات السياسية التي تخوض في مشاكل الزج بالدين في السياسة والسياسة في الدين تضيّع وقتها لأن الدين للجميع… والمجالات السياسية التي تعمل بالعقليات القديمة ستفشل… والمجالات السياسية التي لا تشرك الحركات الاجتماعية والشبابية منها بالخصوص في صياغة وتسيير الشأن العام ستفشل… والحركات الاحتجاجية إذا لم تنتقل إلى المجال السياسي العام ستضيع مصالح البلاد والعباد. فالأحزاب تجسد المطالب الاجتماعية إلى مطالب سياسية وبلورتها في سياسات قطاعية وعامة، وعلى تلك الأحزاب فاعلون يجب أن يجسدوا كل شرائح المجتمع من نخب سياسية مقتدرة مسنة أو غير مسنة ومن كل كفاءات الوطن المؤمنة بإيديولوجية هذا الحزب أو ذاك، ومن تلك الكفاءات شباب الوطن، بطبيعة الحال. فالانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية ضرورة حتمية لإنجاح الانتقال الديمقراطي ولا أظن أن هناك خياراً آخر. الدكتور عبد الحق عزوزي

    المصدر: أكاديمي مغربي نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حزب الاستقلال يحقق النجاح في الصحراء المغربية: من 60 ألف مشارك إلى 52 ألف صوت في تجمع العيون

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزب العدالة والتنمية سيخوض غمار المعارضة ولن يدخل الحكومة مجددًا

    24 سبتمبر، 2026

    فاطمة وشاي: من عالم الفن إلى قبة البرلمان.. نجاح باهر في الانتخابات بجهة الدار البيضاء سطات

    24 سبتمبر، 2026

    أسامة باريك.. صوت “المغرب المغيب” يفاجئ الجميع في انتخابات 2026

    24 سبتمبر، 2026

    سلمى رشيد وسناء مرحتي تتألقان كأعضاء في لجنة تحكيم برنامج “ستار لايت” الجديد

    24 سبتمبر، 2026

    إضراب معتقلي اكديم إزيك عن الطعام: توضيحات المندوبية العامة للسجون حول الحقائق والادعاءات

    24 سبتمبر، 2026

    حقينة أكبر سدود المغرب وثالث أكبر سد في إفريقيا تتجاوز 2.82 مليار م³.. كيف يتم تدبير هذا المورد المائي الاستراتيجي استعدادًا للموسم المطري المقبل؟

    24 سبتمبر، 2026

    قضية عبد الرحيم فقير في إيطاليا: التحقيقات تدخل المرحلة الحاسمة وتقرير الخبرة الطبية يُحسم يوم 2 أكتوبر

    24 سبتمبر، 2026

    أدباء يحتفلون بمسيرتهم الشعرية في رحاب دار الشعر بمراكش

    24 سبتمبر، 2026

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter