في الوقت الذي تم فيه إغفال العديد من الحالات من قاطني دوار امزيريرة ببوسكورة بإقليم النواصر، تبين أن محاميا ميسور الحال استفاد من هذا البرنامج الموجه إلى الفقراء من دور الصفيح، لإعادة إسكانهم في أحياء تصون كرامتهم وإنسانيتهم. وقد سلمت للمحامي المعني بقعة أرضية تقع على مساحة 80 مترا مربعا، على الرغم من أنه ليس من قاطني هذا الدوار، مثلما استفاد والده الذي كان من قاطني هذا الحي، يقول الموقعون على العريضة التي توصلت «المساء» بنسخة منها.
وطالبت العريضة السلطات المسؤولة بفتح تحقيق عاجل في هذا الموضوع من أجل التحقق من حجم الاختلالات التي جعلت مجموعة من الغرباء عن هذا الحي يستفيدون من السكن اللائق، في حين تم إغفال عشرات العائلات التي مازالت تعاني من ظروف قاسية. وأضافت أن عون سلطة بالمنطقة تم اعتقاله على خلفية هذه الاختلالات، إذ تم ضبطه في حالة تلبس بتلقي رشوة من أجل هذا الغرض، يقول بعض الموقعين على العريضة لـ»المساء».
وندد الموقعون بهذا الوضع، إذ أن أغلب العائلات التي عانت من ويلات العيش بهذه الدور التي تنعدم فيها الإنسانية والكرامة لعشرات السنوات مازالت معاناتها مستمرة، وأن أغلب السكان الأصليين مازالوا عالقين في هذا الحي الصفيحي، فيما استفاد غرباء بشكل «غير مفهوم» ومازال يشكل محط تساؤل كبير بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم ضحايا اختلالات هذا البرنامج الذي خرج إلى الوجود أصلا من أجل الفئات الفقيرة التي قضت سنوات طويلة من الحرمان بهذه الأحياء.
«المساء» اتصلت عدة مرات صباح أمس الاثنين بالمحامي المعني غير أن الهاتف ظل يرن دون أن يجيب على اتصالها أي أحد.

