Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » آليات حقوق الإنسان الدولية

    آليات حقوق الإنسان الدولية

    بواسطة دابا ماروك10 أبريل، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نقل عن الممثل الدائم لدى بعثة الأمم المتحدة السيد عمر هلال سفير أن المغرب يعتزم خلال هذه السنة استقبال عدد من المسؤولين الأمميين ، في مقدمتهم نافي بيلي، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، فبالإضافة إلى المقرر الأممي حول استقلال القضاة والمحامين، والخبير المستقل المعني بالتزامات حقوق الإنسان الخاصة بالتمتع ببيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة، ثم المقرر الخاص المعني بحرية التدين والمعتقد، كما كشف السفير ذاته أن المغرب لا يزال يجري مشاورات للاتفاق مع المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء هذه السنة أو في مطلع السنة القادمة.

    واضح أن المغرب يتغيى من الانفتاح على منظومة آليات حقوق الإنسان الدولية وبهذه الوتيرة القوية، بعد استقبال ثلاث مقررين أميين السنة الماضية، بعث رسائل إلى المنتظم الدولي، منها أن المغرب واثق من مؤسساته، ومن مسار حقوق الإنسان فيه، إذ يضع تجربته الحقوقية أمام أعين الملاحظين الدوليين، ولا يتحرج في التجاوب مع منظومة آليات حقوق الإنسان، هذا في الوقت الذي اختارت فيه العديد من الدول الانغلاق على نفسها وعدم التجاوب مع هذه المنظومة. من هذه الزاوية، لا خلاف أن المغرب يحقق العديد من المكاسب، ففضلا عن كون هذا الانفتاح يجنب المغرب ضغوط المجتمع الدولي، فإنه في الجانب الآخر، يساعد على تحسين صورة المغرب لدى المنتظم الدولي ولدى المؤسسات الدولية والمالية والاقتصادية، ويجعل المغرب يحافظ على وضعه المتميز كشريك استراتيجي مع الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية ، وفي الوقت ذاته، يضعف رهانات خصوم وحدته الترابية على استثمار ورقة حقوق الإنسان ضده. من هذه الزاوية لا خلاف عن المكاسب، بل لا خلاف أيضا عن كون هذا الانفتاح يساعد على تقوية وضعية حقوق الإنسان في المغرب ويمكنها من التقدم على عدة واجهات، لكن المشكلة تطرح من الزاوية المقابلة، أي بالتحديد ما ينشأ عن الانفتاح على آليات منظومة حقوق الإنسان من مترتبات دستورية وتشريعية وقانونية، إذ الانفتاح لا يعني فقط استقبال المقررين الأميين وتمكينهم من أخذ رؤية عن المسار الذي قطعه المغرب في هذا المجال الحقوقي أو ذاك، ولا حتى استدرار مواقف مشيدة بمسار المغرب تدعم مصالحه الحيوية وموقفه في قضيته الوطنية، وإنما للانفتاح ثمن وكلفة، لا ندري بالضبط كيف سيتم التعاطي معها لاسيما في القضايا التي تم الحسم فيها دستوريا وقانونيا، أو على الأقل لا يزال النقاش العمومي حولها محتدا بين مكونات المجتمع المغربي. خذ على سبيل المثال، قضية حرية الدين والمعتقد، فإقدام المغرب على قبول توصية مجلس حقوق الإنسان بهذا الشأن، والانفتاح على المقرر الخاص المعني بحرية التدين والمعتقد،سيكون له ما وراءه، إذ سيترتب عنه سلسلة من التوصيات التي سيطلب من المغرب الالتزام بها، والتي تمس الإطار الدستوري والتشريعي، إذ لن يتوقف الضغط عند حدود إحداث تعديل دستوري يقرر الحق في المعتقد بدلا عن حرية المواطن في ممارسة شعائره الدينية، وإنما سيصير التنصير بمقتضى هذا التنصيص الدستوري – لو تم- جزءا من حرية الفكر والرأي في المغرب، المحمية دستوريا وقانونيا، ولن يكون بإمكان الدولة المغربية أن تدافع عن ثوابتها الدينية السنية أمام استراتيجية الامتداد والتوسع الشيعي، و ستصبح فكرة الأمن الديني مجرد ذاكرة تاريخية لا أثر لها في الواقع، بل سيتم توظيف آليات حقوق الإنسان الدولية من أجل الضغط لاصطناع أقليات دينية ومحاولة تغيير الديمغرافية الدينية في المغرب. نعم، لقد كان تصريح سفير المغرب الدائم لدى بعثة الأمم المتحدة واضحا حين قيد الأمر بضرورة أن يتم وفقا لدستور المغرب وقوانينه، لكن هذا التقييد المطمئن، لا تصير له أية قيمة حينما يقاس إلى التقارير الحقوقية الدولية حول الحريات الدينية في المغرب، وبشكل خاص تقرير الخارجية ألأمريكية، الذي يضع في مقدمة انتقاداته تغيير بعض الأطر الدستورية والتشريعية والقانونية التي تعتبرها قيودا على حرية الدين والمعتقد. بكلمة، إن الانفتاح على منظومة آليات حقوق الإنسان الدولية مهم، ويمكن أن يكسب منه المغرب الكثير، لكن، في الوقت ذاته، فإنه يلزم المغرب بأن ينخرط في مسار واضحة آفاقه ونهاياته، بحيث لا يمكن أن يكون للمغرب الاختيار في توقيفه عند بعض المحطات حينما تبرز تحديات لم تكن متوقعة بهذا الحجم أو ذاك. نتفهم أن هناك ضغطا دوليا على مستوى الحريات الدينية في المغرب، ونتفهم أيضا أن المغرب يحاول أن يعطي الانطباع أن تعامله مع ملف حقوق الإنسان مبدئي وشامل لا يقبل التجزيء، لكن، هذا التفهم لا يمنعنا من دق ناقوس الخطر عن المآل الخطير الذي يمكن أن يتعرض له المغرب بسبب الانخراط في مسار التجاوب مع آليات منظومة حقوق الإنسان فيما يخص الحريات الدينية.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter