على غرار باقي أرجاء البلاد، لم تتوقف شوارع مدينة
خنيفرة
عن تسجيل عدة مسيرات ووقفات احتجاجية للأساتذة المتدربين، والتي تصاعدت وتيرتها بعد التدخل العنيف في حق هذه الفئة من الشعب المغربي، وعلى إثر هذا الحراك الساخن من أجل إسقاط المرسومين المرفوضين، التأمت عدة إطارات وهيئات حقوقية، نقابية، سياسية وجمعوية بمدينة
خنيفرة
، حيث تم تشكيل «اللجنة المحلية لدعم نضالات ومطالب الأساتذة المتدربين»، والتي دعت إلى وقفة تضامنية شهدتها ساحة 20 غشت، مساء يوم الجمعة 15 يناير الجاري، صدحت فيها حناجر المتظاهرين بشعارات قوية نددت بالمرسومين وبسياسة رئيس الحكومة وبالقرارات اللاشعبية ومظاهر الفساد والتراجعات الخطيرة والانتهاكات القائمة على مستوى حقوق الانسان.
ورغم محاولات المنع التي أقدمت عليها السلطات المحلية، أصرت «اللجنة المحلية لدعم نضالات ومطالب الأساتذة المتدربين» (المكونة من 14 إطارا) على «تجسيد الوقفة السلمية كجزء من أبرز الحقوق التي لا يمكن التنازل عنها، وفي مقدمتها الحق في التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي الذي تكفله جميع العهود الكونية والقوانين الوطنية»، على حد بيانها الذي تمت تلاوته في اختتام هذه الوقفة التي عرفت حضورا حاشدا، شاركت فيه عدة إطارات جماهيرية وفعاليات محلية واقليمية، وأساتذة متدربون بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين
بخنيفرة
.
وأعلنت «اللجنة المحلية لدعم نضالات ومطالب الأساتذة المتدربين»
بخنيفرة
، عن «تضامنها المطلق مع الأساتذة المتدربين، وحقهم في التظاهر السلمي والتعبير عن مطالبهم العادلة والمشروعة إلى حين إسقاط المرسومين المرفوضين»، كما شددت «على ضرورة تحديد المسؤوليات في الهجومات القمعية التي طالت وقفات ومسيرات الأساتذة المتدربين، ومنها أساسا التدخل العنيف الذي جرى بإنزكان، وبعدها بالقنيطرة وطنجة، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات المساءلة والمتابعة في حق المتورطين في هذه الانتهاكات المنافية لروح الدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية» .
وفي ذات السياق، دعت اللجنة المحلية مراكز القرار إلى «احتواء وضعية الاحتقان القائم عبر إيجاد ما ينبغي من الحلول الناجعة»، مع تنبيه الحكومة إلى تبعات وتداعيات قراراتها اللاشعبية غير محسوبة العواقب، والتي لا تدفع إلا للمزيد من التصعيد.
ولم يفت اللجنة المحلية التعبير عن ادانتها لما وصفته ب «شطط السلطات المحلية
بخنيفرة»
، على خلفية تصرفها «الرامي إلى فرض الأمر الواقع عن طريق محاولتها الفاشلة لجر الهيئات المشكلة للجنة المحلية إلى التوقيع على قرار المنع بغاية ثنيها عن تنظيم الوقفة»، حسب بيان اللجنة المحلية التي شجبت «أساليب التعامل البائد مع نضالات الإطارات الجماهيرية»، وجددت استنكارها ل «استمرار سياسة الاستفزاز والتضييق والقمع»، وفق مضمون البيان.
وارتباطا بذات الموضوع، طالبت اللجنة المحلية مختلف الإطارات الحقوقية، النقابية، السياسية، الجمعوية والتنموية ب «الخروج بما يتطلبه الوضع من مبادرات ومواقف تضامنية مع مطالب ونضالات الأساتذة المتدربين، والتصدي لمظاهر سياسة التقشف والإجهاز على الحقوق الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية والحريات العامة»، كما وجهت تحيتها العالية للجماهير الشعبية، والإطارات الجماهيرية والفعاليات المحلية، التي استجابت لندائها من خلال حضورها النضالي والمتميز في الوقفة، مع دعوتها إلى المزيد من التعبئة والالتفاف حول الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والتطلعات الشعبية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

