بلاغ شحفي: في سياق التفاعل مع المتغيرات الإقليمية والحراك المجتمعي الداخلي؛ شهد المغرب خلال الأشهر الأخيرة مجموعة من التدابير والمبادرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية؛ وتم إجراء تعديل دستوري حمل مجموعة من المستجدات التي أولت اهتماما ملحوظا لقضايا التنمية؛
سواء على مستوى دعم وتعزيز الخيار الجهوي كشكل ديمقراطي لتدبير الشؤون المحلية؛ أو ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن العام؛ وتعزيز عدد من الحريات والحقوق الفردية والجماعية في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية والتنموية ودعم استقلالية القضاء.. إن تحقيق التنمية المستدامة باعتبارها هدفا استراتيجيا؛ يوفر الشروط اللازمة لحياة أفضل داخل المجتمع ويحقّق التطور والرفاه لأفراده.. ويلبّي احتياجات الحاضر دون الإخلال بقدرات واحتياجات الأجيال المقبلة؛ يتطلب استحضار مجموعة من المقومات والعناصر القانونية والمؤسساتية والاجتماعية والتقنية.. وهذا ما تؤكده العديد من التجارب العالمية في عدد من الدول الحديثة في آسيا وأوربا وأمريكا اللاتينية التي قطعت أشواط مهمة في هذا المجال، كما أنه يسائل الدولة إلى جانب عدد من الفاعلين من أحزاب سياسية وجامعات وقطاع خاص وإعلام وجماعات محلية ومحيط دولي داعم. وفي هذا السياق؛ ورغبة في ملامسة آفاق التنمية بجهة مراكش في ضوء التحولات الجارية؛ وتزايد المطالب الداعية إلى الاهتمام بالقضايا الاجتماعية؛ وتخليق الحياة العامة؛ وفي ظل التحديات المطروحة أمام ذلك من حيث الإشكاليات البيئية والاقتصادية والدولية في علاقتها بالأزمة المالية..؛ ينظم منتدى المنارة لأبحاث التنمية وجمعية الوقاية والحماية من الكوارث بجهة مراكش؛ يوما دراسيا حول موضوع: مستقبل التنمية بجهة مراكش في ضوء المستجدات الدستورية والسياسية بالمغرب؛ بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء وذلك يوم السبت 31 مارس 2012 بكلية العلوم السملالية بمراكش (بمدرج رقم 10 جابر ابن حيان).
المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

