Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إلى السيد رئيس الحكومة وإلى كل من يهمه الأمر: هاهنا تذكير، نظنه مفيدا! فهل لا زال هناك إيمان تنفع معه الذكرى؟

    إلى السيد رئيس الحكومة وإلى كل من يهمه الأمر: هاهنا تذكير، نظنه مفيدا! فهل لا زال هناك إيمان تنفع معه الذكرى؟

    بواسطة دابا ماروك18 يناير، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    السيد رئيس الحكومة، بعد التحية البروتوكولية الواجبة،

    أود، بكل وطنية ومواطنة وبكل مسؤولية سياسية وأخلاقية، أن أنبه سيادتكم (ومن خلالكم كل من له صلة بدواليب القرار) إلى أن ما تتخذه حكومتكم من قرارات وما يتفاعل في المجتمع بسببها من تحركات احتجاجية ومطلبية – غالبا ما تتبعها ردود أفعال رسمية غير ملائمة وغير دستورية- يجعل ذاكرة الذين هم من جيلي تعود، بكل أسى وأسف، إلى الأجواء التي كانت سائدة في سنوات الجمر والرصاص؛ وهو أمر مقلق حقا، سياسيا واجتماعيا وحقوقيا، بسبب ما نلحظه من الإجهاز على المكتسبات وما يتم تسجيله من التراجع على كل المستويات.
    وأخطر ما الأمر، السيد الرئيس، هو الاستهانة والاستخفاف(بعنجهية وعناد وسوء تقدير…) بعوامل الاحتقان والتوتر والتذمر والقلق والغضب… التي تطبع الوضع الاجتماعي الحالي؛ وهو ما يجعله قابلا للانفجار في أية لحظة.
    لقد سبق لبلادنا، خلال ما يعرف بسنوات الجمر والرصاص، أن عاشت أحداثا درامية ودامية (لا أعتقد أنكم تجهلونها) تركت جروحا غائرة في ذاكرة الشعب المغربي؛ وهي أحداث ما كان لها أن تقع لو حظرت الحكمة وبعد النظر بدل التهور والانصياع لإملاءات المؤسسات المالية الدولية وبدل اللجوء إلى العنف في مواجهة المطالب والاحتجاجات الاجتماعية.
    وبالنظر لأسلوب الحكومة الحالية في مواجهة المشاكل الاجتماعية (استعمال أسلوب الردع وسياسة العصا الغليظة، بمعناها الحقيقي والمجازي، صم الآذان تجاه المطالب الاجتماعية…)، فإنه لا يسعني إلا القول: «ما أشبه اليوم بالأمس !!!»، خاصة وأنكم، السيد الرئيس، تصرون على تأزيم الوضع (اقتصاديا واجتماعيا وحقوقيا…) ولا تبالون بالعواقب. وهذا ما دفعني إلى التفكير في التذكير (لعل الذكرى تنفعكم وتنفع غيركم من أجل تدارك الوضع قبل أن يقع ما لا تحمد عقباه) ببعض الأحداث الأليمة والمؤلمة التي خلفت الضحايا بالآلاف بسبب سوء التقدير والتدبير.
    ولنبدأ بأحداث مار س 1965: باختصار شديد، فقد سالت يوم 23 مارس بشوارع
    الدار
    البيضاء
    أنهار من الدماء وأُزْهِقت أرواح المئات من المتظاهرين (دون الحديث عن الاعتقالات بالجملة والخسائر المادية الكبيرة)، أغلبهم في عمر الزهور، على يد قوات الأمن والجيش. وكل ذلك بسبب منشور حكومي يقضي بتوقيف المسار الدراسي للعديد من التلاميذ لاعتبارات عمرية (ألا تغامر الحكومة اليوم بتأجيج الغضب الشعبي وهي تدفع بآلاف الشباب إلى مقاطعة التكوين والخروج إلى الشارع بسبب مرسومين لا يجوز، قانونيا ودستوريا، تطبيقهما على الأفواج الحالية؟).
    وفي يونيو 1981، عرفت شوارع
    المدينة
    العملاقة نفسها (لم تكن الأحداث بالمدن المغربية الأخرى بنفس الخطورة) حمام دم كبير، ذهب ضحيته المئات من المواطنين بسبب التدخل العنيف واستعمال الرصاص الحي(دون الحديث عن الذين قضوا اختناقا في المعتقلات بفعل الاكتظاظ المفرط) من قبل القوات العمومية في مواجهة الاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت يوم 20 يونيو بمناسبة الإضراب العام الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل احتجاجا على الزيادات المهولة التي قررتها الحكومة (بضغط من المؤسسات المالية الدولية) في مواد الاستهلاك الأساسية، حيث وصلت الزيادة إلى 76 % في الزبدة و50 % في السكر، مثلا؛ وأقل زيادة كانت في حدود 14 % في مادة الحليب. ولن تتم مراجعة هذه النسب المهولة إلا بعد أن حدث ما حدث.
    وفي يناير 1984، اندلعت انتفاضة «الجوع والكرامة» بمدن الشمال والشمال الشرقي (
    الناظور
    ،
    بركان
    ،
    الحسيمة
    ،
    تطوان
    …) وكذا
    مراكش
    . وأعتقد أن الاسم («الجوع والكرامة») الذي أطلق على الانتفاضة يغني عن الحديث عن أسباب اندلاعها. وقد شكل يوم 19 يناير الحدث البارز في مسلسل الأحداث التي عرفتها المدن المذكورة، حيث تميز بقوة التدخل في حق المواطنين العزل من قبل مختلف الأجهزة؛ وقد خلف ذلك التدخل مأساة إنسانية حقيقية لما طبعه من قتل واعتقال واختطاف ووحشية أسفرت عن مقابر جماعية.
    ألا نعيش مع حكومتكم، السيد الرئيس، نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي سادت بالبلاد خلال الثمانينات من القرن الماضي؟ ألسنا مهددين من جديد بكارثة التقويم الهيكلي؟ ألا تعمل هذه الحكومة، بما تعتبره إصلاحا، على تردي الأوضاع الاجتماعية واستفحال مظاهر الفقر والهشاشة؟ ألا يُنتج «إصلاحها» غير ارتفاع الأسعار وتفشي البطالة واتساع الفوارق الاجتماعية…؟
    ولم يكن مطلع التسعينات من القرن الماضي بأفضل من مطلع الثمانينات. فالأحداث التي عاشتها مدينة
    فاس
    يوم 14 دجنبر 1990 لم تكن تختلف كثيرا عن سابقاتها، سواء من حيث الأسباب والدوافع أو من حيث المخلفات والخسائر البشرية والمادية. وقد اندلعت الانتفاضة على خلفية الإضراب العام الذي دعت إليه كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
    وقد ساهمت الأوضاع الاجتماعية – التي كانت تعيشها هوامش وأحواز مدينة
    فاس
    وكذا الأحياء الشعبية وسط
    المدينة
    – في تأجيج الأحداث التي ووجهت بقمع رهيب، استعمل فيه الرصاص الحي والدبابات؛ كما تمت محاصرة أحياء شعبية بكاملها(باب فتوح وباب الخوخة وعين النقبي وسيدي بوجيدة وعين هارون، وعوينة الحجاج والليدو وظهر المهراز).
    السيد رئيس الحكومة، لقد تعمدت، في مخاطبتكم، التذكير بهذه الأحداث المؤلمة وبالأسباب المباشرة التي كانت وراء اندلاعها، لعل هذا التذكير يصادف عندكم قدرا من الحكمة والتبصر وحسن التقدير والتدبر.
    حذار، السيد الرئيس، من الغرور ومن الاستهانة بعظائم الأمور! فالاعتقاد أو الزعم بأن الشعب المغربي راض عن قراراتكم، كما تتبجحون بذلك باستمرار، فيه استفزاز غير مقبول لكل الفئات الاجتماعية المتضررة(من عمال وموظفين وطلبة، بمن فيهم الطلبة الأطباء والطلبة الأساتذة، ومعطلين وتجار وغيرهم) التي تخرج إلى الشارع للاحتجاج على غياب الحوار وعلى المساس بالحقوق المكتسبة وعلى ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتجميد الأجور واستفحال البطالة واستشراء الفساد… فهل كل هؤلاء ليسوا من الشعب؟ وهل تعتقدون أن تلك الأصوات التي حصلتم عليها في الانتخابات كافية للحديث عن الدعم الشعبي، حين يتعلق الأمر بجيوب المواطنين وقدرتهم الشرائية؟
    رجاء، لا تلعبوا بالنار ! فكل الانتفاضات اندلعت بفعل شرارة. والحريق، حين يندلع، يأكل الأخضر واليابس. فلا تغامروا باستقرار البلاد وأمنها الاجتماعي، إرضاء لهذه الجهة أو تلك أو إرضاء للنفس والغرور الشخصي والحزبي. كفا بلادنا ما عاشته من انتفاضات ومن أحداث اجتماعية مؤلمة. فللهم إني قد ذَكَّرْت ! مصداقا لقوله تعالى: «وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين»(وقد علق بعضهم قائلا: «والكفار أيضا»).

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار احتجاجات الحكومة المغرب حقوق سنوات الجمر
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    النقل الجوي.. وصول 22,3 مليون مسافر بنهاية يوليوز 2026 في المغرب

    29 سبتمبر، 2026

    المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ينطلق في دورته التاسعة عشرة بتكريمات مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026

    «أحسن باتيسي» يجمع النجوم والهواة في موسم جديد بلمسة مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter