Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحب في زمن المواقع الاجتماعية

    الحب في زمن المواقع الاجتماعية

    بواسطة دابا ماروك17 فبراير، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الحب هو ذلك الخيط الرابط والناظم الذي يجمع بين رجل وامرأة، هو ذلك السر الذي يلهث وراء امتلاكه كل إنسان، فكل واحد يسعى لأن يحب و يحب، أن يجد شخصا يحبه و يعبر له عن ما يختلج مشاعره ويكتنف أحاسيسه ودواخله . الحب هو ما يراود مخيلة كل فتى وذاكرة كل فتاة. يود الجميع لو يجد الطرف الأخر الذي يحبه ويعبر له عن المشاعر الصادقة والعواطف الراسخة.

    في القديم كانت الفتاة تنسج صورة لمحبوبها حيث تصوره فارسا شجاعا يمتطي فرسا أبيضا ويأتي لأخذها والذهاب بها إلى مكان بعيد عن الأنظار حتى يتسنى لهما قص شريط حبهما الخالد، كان الرجل يمثل تاج رأس المرأة ، تلهج باسمه في كل مكان ،تكون في حضرة النساء في التجمعات العائلية ، فلا ينفك لسانها عن ذكره وهو في زهو رجولته ، تسمه بسمات الكرم والإخلاص، وتصفه بصفات البسالة والشجاعة والإقدام، كانت المرأة حافظة سر الرجل، وأمينة ماله ، ومدبرة شؤونه ، وربة بيته، تتجمل له وتسرها عودته ، وتتمرأى على تقاسيم وجهها أمارات الفرح بمجيئه ، و إن اقترف الرجل زلة من الزلات ، لا تستطيع المرأة إلا أن تغفر له . وكان الرجل أيضا يحب زوجه ويعمل على الاعتناء بها وإكرامها، والمنافحة عنها . فكانت بين الرجل والمرأة وشائج قوية ، خيوط حب لا تعصف بها رياح المشاكل، ولا تتأثر بنوائب الدهر ووقائعه . لذلك كان من الطبيعي أن تنيف العلاقات الزوجية وقتئذ على ستين أو سبعين سنة . وأما في عهد المواقع الاجتماعية فقد فقد الحب مدلوله ومحتواه ، وغدا مقيدا بشروط .أضحت الشابة تصور حبيبها رجلا غنيا يمتلك سيارة فاخرة ومنزلا فخما …. وتتخيل فارس أحلامها على أنه رجل يحوز الترف والرفاهية والبدخ، في حل تام عن الحب والعشق والهيام. من أجل ذلك ارتفعت نسبة العنوسة ، وتزايد عزوف الشباب عن الزواج . وأصبح الحب يصور في مشاهد تخدش الحياء وتكشف زيف المشاعر بين المتحابين ، كتصوير القبل بين المتحابين ، ناهيك عن عديد الأشرطة التي تملأ صفحات المواقع الاجتماعية والتي تجسد مداعبة أو ما شابه ذلك بين شابين ، معتقدين أنهما يعيشان حبا حقيقيا ، وأنه لا سبيل للتعبير عن هذا الحب إلا من خلال نشر الصور والأشرطة ، الأمر الذي أفرغ الحب من محتواه الحقيقي . هذه الصور والأشرطة لا تنمي الحب كما يعتقد الكثير من الشباب ، بل خلاف ذلك تعمل على قتل الحب . بمجرد ما يتمكن الشاب من تلابيب قلب الشابة حتى يمارس عليها سلطته ونفوده ، وبعدما ينتهي من إشباع شبقه ونهمه يطرحها كما تطرح البقرة ولدها الميت ، ويأتي الدور على ضحية أخرى ، بل الأمر يتعدى ذلك إلى الضرب في بعد الأحايين بسبب علاقة عاطفية لم تنبني على أسس متينة و قامت على حب زائف وعواطف خداعة . و قد تتطور العلاقة إلى أكثر من ذلك وينتج عنها حمل وما يساوق ذلك من معاناة لا نهاية لتبعاتها . لهذا أضحت الإذاعات الوطنية مرتعا لشرذمة من البرامج التي عنيت بمشاكل الشباب سيما المتحابين ، حيث تعرض هذه البرامج أوصاب شبان و ألام شابات قادتهم أحلامهم المعسولة وجرهم حبهم المزيف إلى عواقب انعكست سلبا على حياتهم فيما بعد . وإذا كان الحب قد انعرج عن سكته الصحيحة وأفرغ من محتواه لدى الشباب ، فالأمر سيان في العلاقات الزوجية ، حيث ارتفعت نسب الخيانة ، واكتظت المحاكم بملفات الطلاق ، وبات الزوج يطلق لسانه في مساوئ زوجته وعيوبها ، والزوجة تذم تصرفات زوجها وأفعاله . كل طرف يحيك ويضمر الدسائس للأخر ، لذلك كثر الإقبال على العرافات والمشعوذين ، والنساء لهن قصب السبق في التردد على مثل هذه الأمكنة لأن المثل يقول ” كيد الرجال هد الجبال وكيد النساء هد الرجال ” ، واستشرت ظاهرة تعنيف المرأة ، وغدا الرجل يبرهن على رجولته بضرب زوجته مما يؤدي في بعض الأحايين إلى خلق عاهات مستديمة لدى نساء غدا عش الزوجية عندهن جحيما لا يطاق وسجنا لا يحتمل ومحجرا اليوم نحن في مسيس الحاجة إلى حب ينصرف إلى احترام الطرف الأخر وتقديره ، إلى حب لايختزل المرأة في الجسد ، إلى حب أسطوري يذكرنا بقصص الحب الأسطورية ، و على سبيل المثال أسطورة إيسلي وتسليت ، ذلك الحب الصادق التي تحدى القدر ، حيث حزن المتحبان حزنا شديدا وأجهشا في البكاء حتى شكلا بحيرتين من الدموع وأغرقا نفسيهما في تلك البحيرتين ، وضحيا بحياتهما بعدما استيقنا بأنه لا حياة لهما دون بعضهما البعض . وكذلك أسطورة إيزيس وأوزوريس ولتي جسدت مفهوم الحب الخالد . البعض يظن أنه لم يعد للحب وجود ، ومرة سمعت شابة تقول بأنه لم يعد هناك حب بل فقط هناك إعجاب ، وكأنها تنسج على منوال ذاك الحكيم الذي سئل قديما عن الحب ؟ فقال ” الحب كالطيب كلاهما يتبخر ويضيع في الهواء ” . وربما كانت شهادة هذه الشابة محكومة بما تشاهده في الواقع ، وبما ينتج عن الحب من تفاهات وحماقات وجنون ، لكن ربما يكون الحب الحقيقي هو ما يخلف وراءه من جنون وحماقات كما قال نيتشه في كتابه هكذا تكلم زرادشت ” في الحب شيء من الجنون ، وفي الجنون شيء من الحكمة ” . وإذا كان السواد الأعظم من العلاقات في مجتمعنا تشوبها الخيانة والنفاق ، فهناك علاقات نشأت وعاشت بالحب وشبت وشابت بالهيام وحيت وماتت بالإخلاص .

    المصدر: نبيل الهومي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيق لجنة مركزية من الداخلية في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية» بطنجة على ضوء مذكرة بحث بحق الليموري

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية يختار استراتيجيته البرلمانية ويتوجه لقيادة معارضة الأغلبية الجديدة في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات في قضية لورا بريول: تفاصيل مثيرة تهم المغاربة

    26 سبتمبر، 2026

    زلزال سياسي في طنجة.. مذكرة بحث وطنية في حق العمدة الليموري بعد مغادرته نحو إسبانيا

    26 سبتمبر، 2026

    تايلاند.. سلطات بانكوك تعلن حالة «كارثة فيضانات» في جميع أنحاء العاصمة وتأثيرها على الحياة اليومية

    26 سبتمبر، 2026

    الصحفي المغربي حميد برادة في ذمة الله: وداع مؤثر لرمز الإعلام الوطني

    26 سبتمبر، 2026

    توقيف سيدة مشبوهة في حادثة سير مميتة تحت تأثير الكحول بعد وفاة شرطي مرور أثناء واجبه

    26 سبتمبر، 2026

    الدار البيضاء تستقبل انطلاق “الشخدة” بحضور الفنانة زينة الداودية

    26 سبتمبر، 2026

    عمرو دياب يحقق إنجازًا جديدًا ويضيف لقبًا تاريخيًا إلى سجله في غينيس

    26 سبتمبر، 2026

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter